أخبار

“بير رستم” لآدار برس: الضوء الأخضر الروسي لتركيا يفعل مفاعيله في قضية عفرين.. وشعبنا ضحيةٌ على مذبح المصالح الإقليمية والدولية

آدار برس-خاص

قال الناشط والكاتب السياسي “بير رستم” أن الضوء الأخضر الروسي لتركيا يفعل مفاعيله في قضية عفرين، وإن الروس يأملون أن تضعف القوات الكردية لتقبل بشروطها في سيطرة النظام أو بالأحرى الروس والأتراك على هذا الكريدور الحيوي.

جاء ذلك في تصريح خاص لآدار برس حول التغيرات التي يمكن الحديث عنها مع دخول “الوحدات الشعبية” التابعة للنظام السوري إلى عفرين.

وأضاف “رستم”: “يؤسفنا أن نقول؛ بأنه لهذه اللحظة لم يتغير الكثير على أرض الواقع، وإن كان ذلك قد أعطى بعض الأمل بتحرك سوري للرد على العدوان التركي الغاشم مع مرتزقته من المجاميع الإسلاموية الجهادية التي عرفت سابقاً بـ “الجيش الحر أو الوطني”.

ونوه “رستم” أن “الضغط الروسي على الحكومة السورية يمنع دمشق من أن تتحرك للرد على الاعتداءات التركية ومرتزقتها، حيث ما زال الضوء الأخضر الروسي لتركيا يفعل مفاعيله في قضية عفرين، ويأمل الروس أن تضعف القوات الكردية لتقبل بشروطها في سيطرة النظام أو بالأحرى الروس والأتراك على هذا الكريدور الحيوي لكلا الدولتين ومشاريعهما الجيواستراتجية في المنطقة كخط لمرور أنابيب الغاز والنفط وصولاً للأراضي التركية ومنها للقارة الأوربية حيث يحاول كلا الفريقين؛ الأمريكي والروسي الهيمنة عليه”.

ويضيف “رستم”: “يبدو أن الذي يعيق تحرك أمريكي فاعل ضد الروس ومخططاتها في المنطقة هو عدم دفع الأتراك إلى الحضن الروسي أكثر، وهو ما تستغله موسكو بشكل فاعل للإيقاع بين الأمريكيين والأتراك، حيث أنهم سيكسبون أخيراً أحد طرفي الصراع؛ الكرد أو الأتراك، أما إن استمر النزاع بين الفريقين (أمريكا وتركيا) فكذلك سيكون لصالحهم وصالح حلفائه الإيرانيين والنظام السوري.. وهكذا فإن خيوط اللعبة متشابكة وشعبنا هو الضحية على مذبح المصالح الإقليمية والدولية وللأسف”.

وحول تطبيق القرار الدولي الصادر عن مجلس الامن برقم 2401، يرى “رستم” أنه “قد بات واضحاً للجميع أن ما يحرك الدول، هي المصالح الاستراتيجية وليس قضايا حقوق الإنسان ومبادئ الأمم المتحدة، وإن قرارات هذه الأخيرة فقط للاستهلاك الإعلامي حيث هناك عشرات القرارات الدولية التي لم ينفذ منها شيء، إن كانت على صعيد الصراع العربي الإسرائيلي أو غيرها من القضايا الدولية، ومنها المتعلقة بالأزمة الأخيرة في سوريا”.

ويشير “رستم” إن كل ما يخرج من هذه الهيئات الدولية يموت قبل أن تولد، إن لم يكن هناك إرادة حقيقية لعدد من الدول في تنفيذها على الأرض، ويضيف بالقول: “بقناعتي فإن القرار الأخير 2401 والمتعلق بوقف الأعمال العسكرية في سوريا لمدة شهر صدر فقط لرفع العتب، وكنوع من الدعاية السياسية لهذه الهيئة الدولية وليس بهدف التطبيق، حيث لو كانت هناك إرادة دولية فعلية، لما تجرأت تركيا أساساً بالهجوم على المنطقة ولما تجرأ النظام على ضرب الغوطة وعموم المناطق السورية الأخرى”.

ويختتم “رستم” حديثه بالقول: “لا خير في قرار غير مُلزم بالتطبيق تحت البند السابع، والذي كان يجب أن يتضمن ضربة عسكرية من القوات الدولية لمن لا يتقيد به، أما قرار دولي يدعو كل الأطراف للهدنة طواعيةً، فلن يلتزم به أحد، خاصةً في ظل التنافس القوي على الاستحواذ بالمزيد من المساحات الجغرافية من قبل كل الأطراف المتصارعة، وبالتالي لن يلقى آذاناً صاغية، تركيا تدرك هذا الشيء وهي ماضية في حربها وعدوانها ضد شعبنا ولن يردعها إلا شيئان، إما مقاومة شعبنا وتمسكه بأرضه وإرادته الوطنية الحرة والنقطة الأخرى، أو تغير في الأجندات والمشاريع الدولية لصالح الكُرد وذلك من خلال تقديم بعض العروض المغرية، إن كان للروس أو الأمريكان”.

متابعة: سلام أحمد

تحرير: أ،م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى