أخبارحوارات

“غرزاني” لآدار برس: فتوى “المجلس الإسلامي السوري” تحريف للإسلام عن مقاصده.. والعالم يعرف من دعم الإرهابيين ومن قاتل الإرهابيين ودحرهم

آدار برس-خاص

* موقفنا من الفتوى المذكورة والتي نشرت على موقع المجلس الإسلامي السوري بإسطنبول، نرى أن قولهم تحريف للإسلام عن مقاصده وعن كونه دين رحمة وعدل، إلى دين ظلم وقتل، ونرى هؤلاء قد باعوا ضمائرهم ودينهم للحكومة التركية

* بالنسبة لتصنيفهم لقسد والقوات الكُردية بالإرهاب، فإنهم يقولون ذلك نزولاً عند التصنيفات التركية، فالعالم يعرف من دعم الارهابيين ومن قاتل الإرهابيين ودحرهم، وهذا ما يعترف به العالم كله، فالوقائع تؤكد تأييد هؤلاء العملاء والدولة التركية للإرهاب سابقاً وحالياً

*جاؤوا بآيات نزلت في قريش عندما كانوا يحاربون رسول الله (ص) وكانوا مُعتدين، وكان المسلمون هم المدافعون عن وطنهم، وفي الحقيقة هذه الآيات والأحاديث تصلح أن تكون دليلاً لمُقاومة عفرين، وليس للظالمين المُعتدين

*هناك ما يقارب عشرة مساجد قد طالها القصف التركي ونالت منها الكتائب الإرهابية، ومنها (جامع صلاح الدين) في جنديرس، وقد نشرت صور الأضرار التي لحقت بها على مواقع التواصل الاجتماعي، حقيقة هذه الحرب التي تشنها الحكومة التركية على عفرين عدوانية، وكل من يؤيدها شريك في كل دمار وقتل الأبرياء

جاء ذلك في حوار خاص أجراه آدار برس مع الشيخ “محمد ملا رشيد غرزاني” رئيس اتحاد علماء المسلمين في “مقاطعة الجزيرة”، حول الفتوى التي أفتى بها “المجلس الإسلامي السوري”، المعتمد من مدينة “إسطنبول” التركية مقراً له، وقام من خلالها بتصنيف وحدات حماية الشعب و (قسد) بالإرهابيين وتشبيههم بداعش، إضافة لاستباحة دماء المقاتلين الكُرد، من خلال تحريفهم لآيات قرآنية بما يخدم مصالحهم وأهدافهم السياسية.

وفيما يلي نص الحوار كاملاً:

افتى المجلس الإسلامي السوري في إسطنبول مؤخراً فتوى اتفق عليها أكثر من أربعة عشر شيخاً لمُساندة العدوان التركي على عفرين، ما موقفكم من هذه الفتوى كاتحاد علماء المسلمين في مقاطعة الجزيرة؟

“موقفنا من الفتوى المذكورة والتي نشرت على موقع المجلس الإسلامي السوري بإسطنبول، نرى أن قولهم تحريف للإسلام عن مقاصده وعن كونه دين رحمة وعدل، إلى دين ظلم وقتل، ونرى هؤلاء قد باعوا ضمائرهم ودينهم للحكومة التركية حيث يسكن معظمهم في استنبول ويتقاضون رواتب عالية ويسكنون في مناطق فاخرة، ومعظم هؤلاء ينتمون إلى الإخوان المسلمين وهي حركة عروبية عنصرية بلباس إسلامي، ومهمة العالم المخلص أن يقوم بدور المصالحة إذا حدثت خصومة بين فريقين، وأن يكون عوناً للفريق المظلوم على الظالم إذا لم يوقف عدوانه، كما يقول تعالى: (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما، فإن بغت إحداهما على الأخرى ،فقاتلوا التي تفيء ، حتى تفيئ إلى أمر الله) ولا شك إن الدولة التركية هي المُعتدية والباغية، على المدينة الآمنة عفرين، وقد صرح الرئيس التركي أنهم اخطؤوا عندما سمحوا لمنطقة كُردية في شمال العراق، ولن يسمحوا أن يتكرر هذا في شمال سوريا، ولن يسمح بتواصل المناطق الكُردية وشمال سوريا، فالمشكلة أمن قومي تركي كما تدعي تركيا، وهي أرادت استخدام هؤلاء ليلقي قدسية على هذا العدوان”.

برأيكم، من أي منطلق صنف المجلس الاسلامي السوري، الكرد و (قسد) و(YPG) بأنهم ك “داعش”، وبأنهم يمارسون نفس أعمالها، من قتل وحراق وتدمير بيوت وتهجير للسكان وسجن وقهر؟

“بالنسبة لتصنيفهم لقسد والقوات الكُردية بالإرهاب، فإنهم يقولون ذلك نزولاً عند التصنيفات التركية، فالعالم يعرف من دعم الارهابيين ومن قاتل الإرهابيين ودحرهم، وهذا ما يعترف به العالم كله، فالوقائع تؤكد تأييد هؤلاء العملاء والدولة التركية للإرهاب سابقاً وحالياً، الذين دخلوا رأس العين وكوباني وأخيراً عفرين هم نفسهم الكتائب المتطرفة في عفرين، ويظهر ذلك من خلال أساليبهم في القتل والتمثيل، وأناشيدهم الجهادية وشعورهم ولحاهم واسماء كتائبهم، وهذا كله موثق ولا يمكن إنكاره، بالإضافة إلى أن جماعة الاخوان المسلمين هي المناخ الطبيعي لتفريخ الإرهابيين بينما القوات الكُردية والحليفة لها دحرت الارهاب في رأس العين (سرى كانيى) وفي كوباني ومنبج والرقة ودير الزور وغيرها، وسوف يهزمونهم في عفرين ايضاً، وهذا ما يقض مضجع المجلس الإسلاموي وزعيمهم أردوغان”.

تضمنت الفتوى استشهادات واسنادات لآيات قرآنية داعمة للفتوى، لاستباحة الدم الكُردي، وسبي النساء الكرديات والأسرى وإلى ما هنالك، ما درجة تحريف هذه الآيات القرآنية لصالحهم كمجلس يدعي بالإسلام؟

“هذا دين علماء السلطان عبر التاريخ، يحرفون الكلام عن مواضعه، فهم قد جاؤوا بآيات نزلت في قريش عندما كانوا يحاربون رسول الله (ص) وكانوا مُعتدين، وكان المسلمون هم المدافعون عن وطنهم، وفي الحقيقة هذه الآيات والأحاديث تصلح أن تكون دليلاً لمُقاومة عفرين، وليس للظالمين المُعتدين، ولكن هذه ثقافة علماء السلطان الذين دائماً يحرفون طمعاً في المال والجاه، والرسول (ص) يقول: ” ما ذئبان ضاريان في غنم، أشد فتكاً من المال والجاه في دين الرجل”، فالمجلس الإسلاموي يحرف الكلام عن مواضعه”.

هل هناك أي علاقة بين المجلس الاسلامي السوري والإسلام الحقيقي، خاصة بعد إصدارهم لهذه الفتوى؟

“في الحقيقة أن هؤلاء أصبحوا عالة على الإسلام، عبر تشويههم لحقيقة الإسلام، وهم السبب في ابتعاد بل وترك الكثير من الشباب للإسلام، لأنهم ينشرون صورة تبث الكراهية والعنف، فالإسلام الحقيقي رحمة وعدل وحسن جوار”.

هل ليدكم معلومات حول الأضرار التي لحقت بدور العبادة خلال العملية العسكرية التي تقوم من خلالها بالعدوان على عفرين، خلال أكثر من أربعين يوم؟

“لقد كنا قبل أيام في عفرين وكان هناك ما يقارب عشرة مساجد قد طالها القصف التركي ونالت منها الكتائب الإرهابية، ومنها (جامع صلاح الدين) في جنديرس، وقد نشرت صور الأضرار التي لحقت بها على مواقع التواصل الاجتماعي، حقيقة هذه الحرب التي تشنها الحكومة التركية على عفرين عدوانية، وكل من يؤيدها شريك في كل دمار وقتل الأبرياء، وقد ورد في الحديث الشريف:” من أعلن على قتل بريء جاء يوم القيامة مكتوب على جبينه آيس من رحمة الله والمقاومون هم أصحاب حق”، وقد ورد في الحديث الشريف أيضاً:” سئل رجل رسول الله (ص) أرأيت إذا جاءني أحدهم يريد اخذ مالي ؟ قال :لا تعطه، قال:” أرأيت إن قاتلني؟ قال قاتله، قال: أرأيت إن قتلني؟ قال :أنت في الجنة، قال: أرأيت إن قتلته ؟ قال :هو في النار”، فأهل عفرين يدافعون عن أرضهم وعرضهم والواجب على كل غيور أن يقدم لهم العون المادي والمعنوي لدحر إرهاب الدولة والمجاميع الإرهابية، والنصر لعفرين والمجد للشهداء والشفاء للجرحى والصبر لذويهم”.

حوار: سهيلة صوفي

تحرير: أ،م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى