أخبار

في يومه الثاني والاربعين.. العدوان التركي على “عفرين” يُكثف من القصف على قرى “جنديرس” و”راجو” سعياً لتهجير السكان من قراهم

آدار برس-عفرين-خاص

تستمر الفصائل الجهادية السورية في عدوانها على “مُقاطعة عفرين” شمال سوريا، في إطار حرباً دموية بدأتها تركيا في العشرين من يناير\كانون الثاني المُنصرم تحت مسمى عملية “غصن الزيتون”.

العملية التركية تلك، يرى فيها أهالي المنطقة الكُردية السورية مُحاولة من “أنقرة” لتهجيرهم عرقياً من المنطقة الواقعة في أقصى الشمال الغربي من سوريا، وهو اتهام تثبته الوقائع اليومية الجارية في ريف عفرين، خصوصاً بعد تسريب مشاهد مُصورة لإعدامات ميدانية وتعهدات يطلقها الجهاديون السوريون للاستيطان في القرى الكُردية السورية.

ويبدو واضحاً تركيز القوة العسكرية التركية على تهجير السكان من جميع القرى حتى البعيدة منها عن خطوط الاشتباك والمواجهة النارية، وهو ما يتكرر في قرىٌ كثيرة ليس آخرها مركز ناحية “موباتا\معبطلي” وقراها، التي تتعرض للقصف في محيطها، في أطار ترهيب السكان ودفعهم للنزوح.

ويرى مراقبون أن تركيا تسعى لتطبيق سياسة الأرض المحروقة في عفرين عبر القصف بالطيران الحربي والأسلحة الثقيلة، عقاباً للمقاطعة على الصمود الذي تبديه في وجه آلة القتل التركية، لتحصد الأخيرة منذ اثنين وأربعين يوماً أرواح العديد من أهاليها يومياً.

وفي التفاصيل الميدانية، يستمر تحليق الطيران الحربي التركي وطيران الاستطلاع في سماء مركز مدينة “عفرين”، بينما استقبلت مشافي المدينة وفداً نسائياً قادماً من “كردستان العراق” والمناطق الكردية في “تركيا”، ضم ممثلين عن (7) منظمات إنسانية وسياسية.

إلى ذلك، تمكن مقاتلو “سوريا الديمقراطية” في ناحية “جنديرس” من تطهير قريتي “حميلكه” و”أبو كعبة” من الجهاديين السوريين، ما أسفر عن تعرضهما لقصف مدفعي تركي، كما نفذت “قسد” عملية نوعية في قرية “بافلور” غربي جنديرس، اسفرت عن مقتل أكثر من /20/ عنصر جهادي، ليطال على إثر ذلك قصفٌ بالطيران والمدفعية مركز الناحية، إضافة لمحيط بلدة “كفرصفرة” وقرية “يلانقوز”، وقرية “الرمادية”، محيط بلدة “جلمة” ومحيط قرية “تل سلور”.

أما في ناحية “راجو”، فقد تجددت اشتباكات في محور “راجو” و”موسكيه\موسيك اوبه سي”، إلى جانب محور قرى “بليلكو” و”جالا\جيلانلي”، وقرى “بعدينا\بعدنلي” و”دمليا\دونبللي”، لتشن على إثر ذلك القوات التركية المهاجمة على عفرين قصفاً عنيفاً بالطيران والمدفعية على بلدات (بعدينا\بعدنلي، حج خليل، جالا\جيلانلي، بليلكو، مامالا\مامالي، وكفري كرّ ومركز راجو)، حيث جرى التأكد من استشهاد المواطن “إبراهيم يوسف” في قرية “حج خليل” نتيجة القصف التركي.

بدورهم دمر مقاتلو “سوريا الديمقراطية” آلية عسكرية تركية بمن فيها من عناصر في قرية “كواندا”، وأخرى في قرية “علبيسكه\علي بسكي” بحسب بيان صادر عن “قسد”.

اما في ناحية شرّا\شران، فقد تعرض مركز الناحية للقصف إلى جانب قرية “اومارا\عمرانلي”، بينما تم تدمير آلية عسكرية للعدوان في الأخيرة، في حيث أسفر قصف بالطيران التركي عن سقوط 9 ضحايا في صفوف “القوات الشعبية” التابعة للنظام السوري، وإصابة 7 آخرين وفق ما ذكر عنه مصدر عسكري منهم في تصريحات صحفية.

إلى ذلك قصفت بلدة “ميدانكي” ومحيطها مجدداً، ما أسفر عن استشهاد المواطنة “حبيبة إبراهيم خليل\48عام وجرح مواطنين آخرين، كما تعرضت قرية “جما\جمانلي” لقصف مُماثل، وسط تأكيدات بتدمير مبنى مدرسة “خرابة شرّان”.

أما ناحية “موباتا\معبطلي”، ورغم بعدها الجغرافي عن مواقع الاشتباك، استمر القصف على محيط قرى الناحية، فيما طال القصف قرية “كاخريه\ايكي اخور”، أسفر عن استشهاد المواطن “جوان صادق رشيد\34 عام”، وجرح (5) آخرين.

القصف تكرر في باقي النواحي، حيث شهدت ناحية بلبل\بلبلة، قصفاً طال منزلاً في محيط قرية “قره كول\قوري كول” دون ورود معلومات عن خسائر، أما في ناحية شيه\شيخ الحديد، فقد تعرض محور القرى الموازي للشريط الحدودي في (هيكجه، انقله، سنارة، مركز ناحية شيه\شيخ الحديد ومستكا\مستكانلي) إلى قصف تركي مُتواصل.

وتستمر الانتهاكات التركية وسط صمت دولي وغياب للمنظمات الدولية عن مراقبة الوضع الإنساني، فيما تمكن “الصليب الأحمر الدولي” بالتعاون مع “الهلال الأحمر السوري” أمس الخميس، من إدخال أول قافلة مساعدات إنسانية إلى عفرين، حيث بقيت القافلة اسبوعاً في مراكز الانتظار قبل تمكنها من المرور، مخافة التهديدات التركية بقصفها.

متابعة: مراسل المحليات

تحرير: أ،م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى