أخبارحوارات

سليمان عرب لـ آدار برس: شعب عفرين لن يسقط.. ودول العالم تعلم أن تركيا تكذب في اتهاماتها ضد روج آفا

آدار برس- خاص

  • الدولة التركية محتلة لإقليم كردستان والعراق، حيث توجد أكثر من 18 قاعدة عسكرية تركية في إقليم كردستان والعديد من مراكز الاستخبارات، فتركيا تتدخل في تفاصيل الحياة في الإقليم كما في البرلمان والحكومة والمعابر والنفط وغيرها.
  • لا أتوقع عملية عسكرية تركية مشتركة مع الحكومة العراقية المركزية ضد الأكراد في شمال العراق، كون تركيا عدوة للعراق، والحكومة العراقية الحالية تعلم ذلك.
  • تركيا تعمل دبلوماسياً ضد حاملي رسالة الديمقراطية ومشروع الحل وأخوة الشعوب، وبشكل خاص ضد الرئيس السابق لحزبنا الرفيق صالح مسلم، لأنه انتصر سياسياً على اردوغان وعسكرياً على داعش.
  • تركيا تضغط على الدول الأوربية من خلال الانتربول (الشرطة الدولية) وتريد أن تستخدم القوانين الدولية لصالح مآربها واعتقال القياديين، ولا أعتقد أنها ستنجح، لأن كافة الدول تعرف أن تركيا تكذب في اتهاماتها ضد الكرد وروج آفا.
  • لا يوجد في التاريخ شعب سقط وانهزم، وشعب عفرين لن يسقط لأنه مرتبط بأرضه وواثق من قواته، ومن جانب آخر أساس هذه المقاومة والحرب، هو نتيجة رفضنا تسليم عفرين للنظام أو لتركيا.
  • بالنسبة لمواقف الأحزاب الكردية فهي تبقى في إطار البيانات والتصريحات والشعارات، وما زالت هيمنة (البارتي) على القوى السياسية كبيرة لدرجة عدم قدرتهم على اتخاذ أي موقف من العدوان التركي على عفرين.

جاءَ ذلك في حوارٍ أجراه «آدار برس» مع ممثل حزب الاتحاد الديمقراطي في إقليم كردستان (السليمانية) “سليمان عرب” حول التصريحات التركية الأخيرة بأنها تنوي تنفيذ عملية مشتركة مع الحكومة العراقية ضد الأكراد في شمال العراق، ومطالبات أنقرة من الدول الأوربية باعتقال “صالح مسلم” وتسليمه لأنقرة، إلى جانب العملية العسكرية التركية ضدَّ عفرين والمواقف الدولية حيالها إضافةً إلى مواقف الأحزاب الكردية من ذلك.

وفيما يلي نص الحوار:

ذكرَ وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن أنقرة ستجري عملية مشتركة مع الحكومة العراقية المركزية ضد الأكراد في شمال العراق، وأن العملية قد تبدأ بعد الانتخابات البرلمانية العراقية المقررة في مايو/ أيار.. ما رأيكم بذلك؟

جاويش أوغلو يقصد عملية عسكرية ضد الكرد ومكتسباتهم في الإقليم، فكل ما حصل بعد عملية الاستفتاء وتسليم المناطق المتنازع عليها للحشد الشعبي، لم يشف غليله من الكرد، فهو يتطلع للتدخل السليمانية وشنكال، وكذلك الموصل وكركوك، كما أنه يهاجم مناطق الدفاع الشعبي بشكل مستمر، لذلك الدولة التركية محتلة لإقليم كردستان وللعراق، وتوجد أكثر من 18 قاعدة عسكرية تركية في إقليم كردستان والعديد من مراكز الاستخبارات، وتتدخل في تفاصيل الحياة في الإقليم كما في البرلمان والحكومة والمعابر والنفط وغيرها.

 وبالنسبة للعملية المشتركة مع العراق، فلا أتوقع ذلك كون تركيا عدوة للعراق، والحكومة العراقية الحالية تعلم ذلك، ومن جهة أخرى الدولة التركية تعيش أزمة دبلوماسية وسياسية واقتصادية وعسكرية، وتـأتي هذه التصريحات بعد إفلاس السياسة التركية. وأي اتفاق تتطلع له تركيا مع أي دولة أو قوة أخرى تعتبر تكتيكاً ومرحلياً، لأن تركيا تدار بذهنية داعش، وهي خطر على كامل الشرق الأوسط والعالم، وعليها أن تلبي شروط الجيرة، وأن تخرج من العراق وتوقف انتهاكاتها حتى تستطيع أن تتواصل مع العراق.

طلبت تركيا من السويد احتجاز وتسليم مسؤول العلاقات الدبلوماسية لحزب الاتحاد الديمقراطي في سوريا السيد “صالح مسلم” وهي ثالث مرة تطلب فيها أنقرة من دول أجنبية هذا الطلب، حيث طالبت سابقاً التشيك وألمانيا باحتجازه وتسليمه.. ما موقفكم من ذلك؟

تركيا تستخدم كافة الأساليب والطرق لضرب الكرد ومكتسباتهم، فهي تشن هجوماً عسكرياً ضدَّ عفرين منذ أكثر من شهر ونصف، وهذا الهجوم يستهدف وجود وهوية الكرد الذين يعيشون على أرضهم منذ آلاف السنين، وهي نفسها التي هاجمت منذ ستة سنوات من خلال جبهة النصرة وأحرار الشام وداعش وغيرهم، واستخدمت الفيتو التركي ضد مشاركة الكرد في أي اجتماع من أجل حل الأزمة السورية كجنيف وفيينا واستانة، كما فرضت الحصار على روج آفا منذ بداية الثورة إلى الآن، وتعمل على وضع حزبنا على قائمة الإرهاب، ووضعت مركز الحرب الخاصة التركية وكافة وسائلها الإعلامية وقنواتها في خدمة تشويه تجربتنا في روج آفا، والآن هي تعمل دبلوماسياً ضد حاملي رسالة الديمقراطية ومشروع الحل وأخوة الشعوب، وبشكل خاص الرئيس السابق لحزبنا الرفيق صالح مسلم، لأنه انتصر سياسياً على اردوغان وعسكرياً على داعش، لذلك تضغط على الدول الأوربية من خلال الانتربول (الشرطة الدولية) وتريد أن تستخدم القوانين الدولية لصالح مآربها واعتقال القياديين، ولا أعتقد أنها ستنجح، لأن كافة الدول تعرف أن تركيا تكذب في اتهاماتها ضد الكرد وروج آفا، وقرار المحكمة التشيكية دليل على إفلاس تلك السياسة، وقد صرح العديد من المسؤولين والبرلمانين بأنهم يقفون إلى جانب السيد صالح مسلم، وقد طالبوا بأن يقوم السيد مسلم بإلقاء محاضرة يتحدث فيها عن القضية الكردية وعن مشروع الفيدرالية الديمقراطية بطلب من البرلمانيين والمسؤولين في الحكومة السويدية، وهذا الموقف إيجابي للغاية، وهذه المبادرة دليل على افلاس تركيا وتأكيد على إفراغ وفشل ما تحاول العمل عليه ضدنا.

هناك أطراف وقوى السياسية تراهن على سقوط عفرين وتقول إن الحل يكمن في تسليم المقاطعة للنظام السوري.. هل تتوقعون أن يكون هناك شيء من هذا القبيل لاحقاً؟

نحن في روج أفا اعتدنا على الانتصارات، وشعبها ذاق طعم الحرية وتدرب على ثقافة الديمقراطية وأخوة الشعوب، وعرف تاريخه، وأصبحت له إرادة لا يمكن أن تنكسر، كما أنه رقم صعب ومهم على الجغرافية السورية، وله مكتسبات كبيرة على الأرض لا يمكن التنازل عنها، من جهة أخرى نحن من أسقطنا داعش والإرهاب، ونحن من آوينا مئات الآلاف من اللاجئين السوريين في بيوتنا ومناطقنا، لذلك نحن نعمل من أجل دمقرطة سورية. وبالنسبة لعفرين لا يوجد في التاريخ شعب سقط وانهزم، وشعب عفرين لن يسقط لأنه مرتبط بأرضه وواثق من قواته، ومن جانب آخر أساس هذه المقاومة والحرب، هو نتيجة رفضنا تسليم عفرين للنظام أو لتركيا، لذلك نحن أصحاب قرار المقاومة، ولا يمكن أن نسلم إرادتنا لأحد.

طالب وزير الخارجية الفرنسي روسيا وإيران باستخدام نفوذهما في سوريا لضمان احترام القرار الداعي لوقف إطلاق النار لمدة 30 يوماً.. ما تقييمكم للموقف الفرنسي وللمواقف الدولية تجاه عفرين؟

يبدو من الاتفاق الأخير بين روسيا وتركيا وايران، أن هناك ضوءاً أخضر لتركيا بالهجوم على إقليم عفرين. والصمت الدولي على الجرائم التي ترتكبها الفاشية التركية بحق المدنيين، والهجوم على إقليم آمن ومستقر يأوي مئات الآلاف من اللاجئين، وكذلك الهجوم على الوحدات التي انتصرت على داعش وحمت الانسانية من إرهابهم، هذه الأمور تثبت مرة أخرى أن ما يجري في العالم هو حكم الغاب وسيطرة القوي على الضعيف دون وجود أي قوانين أو شرائع أو حقوق، كما يظهر ذلك حقيقة تقاسم النفوذ بين أمريكا وروسيا تماماً كما تم تقاسم الشرق الأوسط بين الفرنسيين والانكليز بعد الحرب العالمية. والموقف الفرنسي والمواقف الدولية تأتي في الإطار النظري فقط، ولكن من الناحية العملية لا توجد أي جدية على الأرض، وتركيا ضربت كافة القوانين والأعراف والشرائع الدولية عرض الحائط ولا تعترف بها.

كانت زيارة الوفود والبرلمانيين لعفرين نوع من الدعم، فهل ارتقى دعمهم للمستوى المطلوب سياسياً وكردياً؟ وما تقييمكم لمواقف القوى والأحزاب الكردية مما يحدث في عفرين؟

على كل كردي أن يكون عفرينياً حتى يكون بالمستوى المطلوب.. وبالنسبة لمواقف الأحزاب الكردية فهي تبقى في إطار البيانات والتصريحات والشعارات، وما زالت هيمنة (البارتي) على القوى السياسية كبيرة لدرجة عدم قدرتهم على اتخاذ أي موقف من العدوان التركي على عفرين، وعدم وجود ضغط جدي أو مواقف عملية ضد السياسات التركية في الإقليم، فمازال (البارتي) في صمته تجاه ما يحدث في عفرين، وكذلك الحكومة وحتى البرلمان بالرغم من اتخاذ بعض المواقف الهشة لحفظ ماء الوجه، من خلال إصدار بيان وزيارة وفد من البرلمان إلى عفرين، ولكن ما يزال القنصل التركي في هولير يضغط على البرلمان والحكومة بدلاً من طرده، ولا يسمح بالضغط على القنصلية الروسية والتظاهر أمامها أيضاً.. من جانب آخر (البارتي) لا يسمح بقيام أي نشاط أو فعالية في مناطق سيطرته من أجل دعم عفرين، فهو يمنع الشعب والمجتمع من التعبير عن موقفه بالرغم من أن الرأي العام الشعبي يتابع ما يحدث، وهو متعاطف مع عفرين، ويقدم المساعدات، وبشكل خاص الأدوية، كما عمت المسيرات والفعاليات والنشاطات العديد من المناطق وفي الجامعات والمساجد والمتاحف، حتى أصبحت مقاومة عفرين أشعاراً وأغانٍ وكلمات للفنانين والشعراء والسياسيين في كافة المناسبات.

حوار/سهيلة صوفي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى