أخبارحوارات

نصر الدين إبراهيم لـ آدار برس: العدوان التركي ضدَّ عفرين كشف عن الوجه البشع للمجتمع الدولي

آدار برس- خاص

  • إعلان تركيا بأنها ستوقف عمليتها العسكرية ضدَّ عفرين في شهر أيار القادم يصب في خانة الحرب النفسية والمعنوية بعد فشل جيشها في التقدم السريع، بسبب المقاومة البطولية التي تبديها قوات سوريا الديمقراطية.
  • المقاومة في عفرين ستستمر حتى في المناطق التي يتم احتلاها من قبل الجيش التركي، وذلك على شكل ضربات عسكرية صادمة لتركيا وتوابعها، ولن يهنؤوا بأرضنا إلى أن ينسحبوا نهائياً، مهما طال أمد بقائهم فيها.
  • الأزمة السورية بعمومها والعدوان التركي على شعبنا الكردي في عفرين كشفت اللثام عن الوجه البشع للمجتمع الدولي المتاجر بالإنسانية.. والموقف الفرنسي تجاه عفرين إلى الآن هو من ضمن المواقف الأكثر قبولاً مقارنة بغيرها من الدول.
  • قرار مجلس الأمن بوقف العمليات القتالية في سوريا، كان قراراً إيجابياً ومصيرياً، لكن لم يتم التقيد به نهائياً لا من قبل النظام ولا من قبل الفصائل الإرهابية ولا من قبل العدو التركي ومرتزقته.
  • الشمال السوري وروج آفا، ومن ضمنها عفرين، يجب أن تدار لا مركزياً من قبل أبناء مكوناتها، وهو ما على النظام والمعارضة أن يعوه، وطرح التخيير بين تسليم عفرين للنظام أو للأتراك ومرتزقتهم يصب في خانة غير نبيلة.

جاءَ ذلك في حوارٍ أجراه «آدار برس» مع سكرتير الحزب الديمقراطي الكردي في سورية (البارتي) “نصر الدين ابراهيم” حول عملية “غصن الزيتون” في عفرين، والتصريحات التركية الأخيرة بأن أنقرة ستوقف عمليتها في شهر أيار القادم، إضافةً إلى قرار مجلس الأمن بوقف القتال في سوريا وعدم تطبيق هذا القرار على الأرض، إلى جانب الموقف الفرنسي مما يحدث في عفرين والمواقف الدولية الأخرى.

وفيما يلي نص الحوار:

أعلن وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، في تصريحٍ له أن عملية “غصن الزيتون”، التي ينفذها الجيش التركي ضد عفرين ستنتهي بحلول شهر أيار المقبل.. ما قراءتكم لذلك؟

طالما خاب ظن قادة العدوان التركي على عفرين، وأطلقوا وعوداً باحتلالها خلال ساعات، والآن بعد أسابيع من عدوانهم الهمجي لم ينفذوا تلك الوعود، وإعلانهم اليوم بأن هذا العدوان سينتهي في شهر أيار القادم يصب في خانة الحرب النفسية والمعنوية بعد فشلهم في التقدم السريع، بسبب المقاومة البطولية التي تبديها قوات سوريا الديمقراطية في وجه أعتى الجيوش وأفتك الأسلحة. أعتقد أنه حتى بالنسبة للمناطق التي يتم احتلالها من قبل العدو التركي ومرتزقته، المقاومة ستستمر فيها على شكل ضربات عسكرية صادمة لهم، ولن يهنؤوا بأرضنا إلى أن ينسحبوا نهائياً، مهما طال أمد بقائهم فيها.

طالب وزير الخارجية الفرنسي روسيا وإيران باستخدام نفوذهما في سوريا لضمان احترام القرار الداعي لوقف إطلاق النار لمدة 30 يوماً.. ما تقييمكم للموقف الفرنسي والمواقف الدولية الأخرى؟

المواقف الدولية دائماً تبنى على مصالحها، دون أي مراعاة لحقوق الشعوب والقيم والمبادئ التي بنيت عليها الشرعية الدولية.

إن الأزمة السورية بعمومها والعدوان التركي على شعبنا الكردي في عفرين كشفت اللثام عن الوجه البشع للمجتمع الدولي المتاجر بالإنسانية، وهنا لا بد للقوى العظمى والهيئات الدولية وفي مقدمتها الأمم المتحدة ومجلس الأمن من لعب دورها في وضع حدّ لهذه المأساة. والموقف الفرنسي إلى الآن هو من ضمن المواقف الأكثر قبولاً مقارنة بغيرها من الدول. سوريا باتت مناطق نفوذ دولية، وتحركها مرهون بالدفاع عن هيبتها وحلفائها، وللأسف هذا ما لم تفعله روسيا تجاه عفرين في وجه العدوان التركي.

ما تقييمكم للقرار الذي اتخذه مجلس الأمن رقم 2401، بخصوص وقف الأعمال القتالية وإيصال المساعدات الانسانية؟

كان قراراً إيجابياً من حيث مضمونه، ولكن كما رأيتم لم يتم التقيد به نهائياً لا من قبل النظام ولا من قبل الفصائل الإرهابية ولا من قبل العدو التركي ومرتزقته، هكذا قرار هام ومصيري يجب أن يكون ملزماً وتحت البند السابع في مجلس الأمن ليؤتي به، وما عدا ذلك فهو مجرد حبر على ورق.

تعتقد أطراف كردية وأخرى إقليمية بأن عفرين ستسقط وأن الحل الوحيد يكمن في تسليمها للنظام السوري.. ما رأيكم؟

نعم عفرين جزء من الدولة السورية، ولم يطلب أحد يوماً بانفصالها ولا غيرها عن البلاد، ولكن الحل الأمثل هو إدارة عفرين من قبل أبنائها في ظل فقدان سوريا في الوقت الراهن لمفهوم الدولة، مع وجود اتفاقات دولية لتقاسم النفوذ بالنسبة للجغرافية السورية ككل. فالشمال السوري وروج آفا، ومن ضمنها عفرين، يجب أن تدار لا مركزياً من قبل أبناء مكوناتها، وهو ما على النظام والمعارضة أن يعوه، وطرح التخيير بين تسليمها للنظام أو للأتراك ومرتزقتهم يصب في خانة أخرى غير نبيلة.

برأيكم.. لماذا تركز وسائل الإعلام بمختلف توجهاتها على ما يحدث في الغوطة، بينما لا تعير اهتماماً للجرائم التي يرتكبها الجيش التركي في عمليته العسكرية في عفرين إلا على شكل أخبار مختصرة لا تتعدى الثواني؟

الإعلام كسلطة رابعة، ينبغي أن يكون جريئاً بوسائله للعب دور إنساني وحضاري في وضع حد لأتون هذه الحروب، إلا أن الواقع أثبت أنها، وخاصة الدولية والإقليمية منها، مجرد وسائل وأدوات تابعة لمحاور إقليمية ودولية، تسعى إلى تأجيج الصراعات، وفق رؤى وعقليات عنصرية وشوفينية.

الإعلام الحر والحضاري يجب أن يكون ذو رسالة إنسانية، يعمل بمهنية وواقعية، يبتعد عن العنصرية وتشويه الحقائق، وإزاء هذا الواقع لا بد لإعلامنا الكردي والوطني أن يكون حذراً وبمستوى المسؤولية في فضح هذه الدسائس، وإظهار الحقائق للرأي العام القومي والوطني والعالمي، والعمل على تحقيق التقارب الكردي- الكردي، ونشر ثقافة التسامح.

حوار/سهيلة صوفي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى