أخبار

حركة المجتمع الديمقراطيّ تحذّر تركيا من توطين اللاجئين السوريين في قرى عفرين.. وتدعو المجتمع الدولي إلى التحرّك

آدار برس

دعت حركة المجتمع الديمقراطيّ، اليوم الثلاثاء، في بيانٍ لها، المجتمع الدولي إلى التحرّك الفوري لإيقاف سياسات تركيا بشأن استخدام اللاجئين السوريين كسلاحٍ في حربها ضدَّ عفرين، لافتةً إلى أن استقدام أنقرة اللاجئين من مخيم “أطمة” على الحدود التركية السورية لتوطينهم في قرى ومناطق بعفرين «ينذر بعواقب وخيمة»، مؤكدةً أن مثل هذه المخططات «تتشابه مع الفتن التي سعى إليها نظام البعث في ستينيات القرن الماضي من خلال مشروع الحزام العربي والتي كانت لعبة لبث الفتن والتفرقة بين السوريين».

وجاءَ في البيان:

الأهداف والغايات التي بدأت من أجلها تركيا باحتلال عفرين الآمنة وقراها منذ العشرين من شهر كانون الثاني من العام الجاري لغاية هذه اللحظة لم تكن تحتاج لجهود وتقصي للاطلاع على حقيقتها فقد تم كشف الأهداف تلك من قبل شعبنا منذ البداية لا بل وحتى في مراحل التحضيرات، تركيا بخلاف ما تعلن عنه على الدوام تسعى إلى خلق تفتت داخل حالة الوحدة والتعايش الموجودة في منطقتنا وفي عموم سوريا وتعمل على خلق عوامل المواجهة الطويلة الأمد كي تكسب هي مزيداً من الفرص التي تتيح لها التوغل وتعمل من خلال توغلها في فرض سيطرتها على مراكز تجمع خيارات الحل والاستقرار في سوريا.

بالرغم من الخرق التركي لجميع العهود والمواثيق الأممية فيما يتعلق بتدخلها في سوريا واستخدامها للأسلحة الثقيلة والممنوعة بما فيها الطائرات وكان آخر نقطة تم تحدي العالم أجمع فيها تجلت في موقفها الرافض والغير مهتم للقرار الأممي ٢٤٠١ ولا تزال تمضي في ذلك التحدي وتعمل على بث الفتن والحرب الأهلية وتقديم خيارات الصراع العرقي وهذا ما يتنافى والقيم الأممية.

بدأت تركيا في منتصف صيف عام ٢٠١٥ باستخدام اللاجئين السوريين كورقة ضغط ضد اوربا بعد تعثر مفاوضات انضمامها للاتحاد الاوربي وها هي تعمل اليوم كذلك في استخدام اللاجئين كأحد الأسلحة الاستراتيجية في الحرب أثناء حملتها العدوانية على عفرين ما يفسر كذب الدولة التركية وزيف ترويجاتها لموضوع الجوانب الإنسانية التي تتحدث عنها على الدوام وتطلب مساعدات لأجلها.

 إن استقدام الدولة التركية لللاجئين من مخيم أطمة على الحدود التركية السورية إلى القرى والمناطق الحدودية داخل النطاق الإداري في عفرين والتي كانت ولا تزال ساحات مواجهة ساخنة ينذر بعواقب وخيمة، حيث إن المناطق التي يتم التخطيط لتوطين اللاجئين فيها هي بالأساس خطر كبير على حياة المدنيين ويوجد لهذه القرى والمناطق والبلدات أصحاب ولهم فيها إملاك ومعدات وأراضي ومزارع فقد تم تأمين خروجهم منها في سبيل الحفاظ على حياتهم كون تلك المناطق هي خطوط مواجهة عسكرية  بين المرتزقة الداعشيين ومعهم الجيش التركي من جهة وبين القوات المقاومة من جهة اخرى، مع العلم ان الشعب في عفرين والأهالي ينتظرون عودتهم لقراهم حال تحريرها لكونهم لا يريدون ترك مساكنهم وقراهم وارضهم، وجود هؤلاء المدنيين ممن تريد الدولة التركية استقدامهم يشكل خطر على حياتهم وكذلك يفتح المجال لصراع ومواجهات مع الأهالي أصحاب القرى والمناطق وبالتالي هذه التوجهات التركية نحو تغيير مرافق وشكل الحياة هناك من خلال التغيير الديمغرافي يؤثر بشكل كبير على تهديد استقرار المنطقة بشكل طويل.

إننا في الهيئة التنفيذية لحركة المجتمع الديمقراطي ندين ونشجب بأشد العبارات هذه اللعبة القذرة والتي يتم فيها استغلال حالات إنسانية هربت من الحرب في سوريا نحو مخيمات اللجوء وتريد تركيا اليوم زجهم في حربها الغير مبررة ضد شعبنا عبر مخططات استيطان ونماذج تتشابه مع الفتن التي سعى إليها نظام البعث في ستينيات القرن الماضي من خلال مشروع الحزام العربي والتي كانت لعبة لبث الفتن والتفرقة بين السوريين كان المستفيد الأول منها هي سلطات البعث.

نؤكد وبشكل تام على إننا لسنا ضد أي مكون سوري وقد استقبلت عفرين منذ بدء الثورة والازمة السورية مئات الآلاف من نازحي المناطق السورية الأخرى واحتضنتهم من دون تردد، ولكن لا نريد أن تكون أي فئة سورية هي رأس حربة للدولة التركية أو لأي جهة أخرى ضد طرف سوري آخر .

ندعو كذلك كل الأطراف المسؤولة وعلى وجه الخصوص القوى الأممية ومجلس الأمن ومنظمات حقوق الإنسان والمفوضية العامة للاجئين إلى التحرك بشكل فوري وايقاف هذه اللعبة والتي يتم استثمار اللاجئين فيها ومن ثم إظهارهم فيما بعد على إنهم ضحايا للقوات المقاومة الشعبية في عفرين بعد أن يتم وضعهم في مناطق ساخنة وخطوط مواجهة ولا يستبعد أحد أن تقوم تركيا نفسها بقتلهم في تلك المناطق وإظهارهم على إنهم ضحايا لتبرير فشلها ولتشويه حقيقة مقاومة شعبنا.

كما نتوجه إلى كل اللاجئين في تركيا وعلى وجه الخصوص من هم في مخيمات أطمه وما حولها من اليقظة وعدم القبول بأن يكونوا وقوداً للحرب وضحايا لسياسة أردوغان مهما قدم من مغريات، عفرين ستبقى صامدة وسيدافع شعبنا عنها ولن يكون هناك تراجع حتى النصر ودحر الإرهابيين والمرتزقة ومعهم نظام اردوغان  وجيشه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى