أخبار

رشيد لـ آدار برس: مصير عفرين مرهونٌ بمصالح القوى صاحبة القرار.. وما على الكرد سوى المقاومة

آدار برس- خاص

قالَ الكاتب والناشط السياسي المستقل “م. محفوظ رشيد” إن تركيا تمتلك أوراقاً قوية تؤهلها لفرض شروطها على أطراف الصراع ومنها التدخل عسكرياً في بعض المناطق من الشمال السوري، مؤكداً أن مصير عفرين كباقي المناطق السورية مرهونٌ بخطط ومصالح وأمن القوى صاحبة القرار في العالم، وأنه ليس على الأكراد سوى خيار الصمود والمقاومة وتوحيد الصفوف وتجاوز الخلافات.

وقالَ “رشيد” ردّاً على سؤالٍ حول التحليلات التي تقول إن روسيا بتخليها عن عفرين فإنها تبيعها لتركيا مقابل اعتراف تركيا بالنظام السوري: «يعرف القاصي والداني، أنه وفي إطار التنافس والتوافق بين أمريكا وروسيا لتقاسم مناطق النفوذ في سوريا، تسعى كل منها إلى توسيع رقعة مناطقها وتثبيتها على أرض الواقع عبر عقد صفقات ميدانية مع القوى الإقليمية الفاعلة والمحلية العاملة على الساحة السورية».

وأضافَ في تصريحٍ لـ “آدار برس“: «تركيا كدولة كبيرة وبسبب عضويتها في حلف “الناتو” وبحكم الجوار الجغرافي والتداخل الديموغرافي مع سوريا، وكذلك لاحتضانها ورعايتها للمجاميع الإرهابية (داعش والنصرة وأخواتها) إضافة للمعارضة السورية السياسية والعسكرية بمختلف تلاوينها، تمتلك أوراقاً قوية تؤهلها لفرض شروطها على أطراف الصراع ومنها التدخل عسكرياً في بعض المناطق من الشمال السوري بذريعة “مكافحة الارهاب” وحماية أمنها القومي ومنع الكورد من تحقيق أي كيان أو مكسب قومي، وهذا ما يحصل عملياً من خلال غزوها لعفرين كنتيجة طبيعية لمؤتمر سوتشي ولقاءات أستانا برعاية روسية تحت ظل القرار الأممي 2254 الذي يقر ضمنياً ببقاء النظام واعتماده طرفاً رئيسياً للحل السياسي حاضراً ومستقبلاً».

وفي ردّه على سؤالٍ آخر حول مدى إمكانية عدم سقوط عفرين بيد الجيش التركي، والحلول الممكنة للحفاظ على المقاطعة، قالَ “رشيد”: «التطورات المأساوية التي تحصل في عفرين بالتوازي مع ما يجري في الغوطة على مرأى ومسمع المجتمع الدولي وعجزه عن تطبيق الهدنة وردع القوات الغازية التركية ومرتزقتها ووقف حربها وجرائمها النكراء بالرغم من إصدار القرار الأممي2401، تدل على وجود تفاهم واتفاق بين الدول العظمى وفق أجنداتها المرسومة دون الالتزام بالعهود والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وإرادة الشعوب وسيادة الدول».

 وأضاف: «مصير عفرين كباقي المناطق السورية مرهون بخطط ومصالح وأمن تلك القوى صاحبة القرار في العالم، وما على الكورد سوى خيار الصمود والمقاومة في المعركة المصيرية ضمن المرحلة التاريخية المفصلية الراهنة بتوحيد الصفوف وتجاوز الخلافات البينية وحشد كافة الجهود والطاقات سياسياً ودبلوماسياً وعسكرياً.. وعلى جميع الأصعدة المحلية والكوردستانية والإقليمية والدولية للضغط على صناع القرار لتغيير قواعد ومسارات الصراع القائم لتأمين الحقوق المشروعة للشعب الكوردي في العيش بحرية وأمان وسلام».   

آدار برس/ سلام أحمد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى