أخبار

هوشنك درويش لـ آدار برس: عفرين تعلّم العالم درساً في الإرادة الحرة وكيفية المقاومة

آدار برس- خاص

اعتبرَ عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردي السوري وعضو مكتب العلاقات العامة لمجلس سوريا الديمقراطية “هوشنك خليل درويش” أن ما يحدث في عفرين من هجماتٍ تركية «هو نتاج السياسة التركية التاريخية ذاتها تجاه الشعب الكردي»، مشيراً إلى أن الهدف من هذه الهجمات هو «إبادة الشعب الكردي»، مؤكداً في الوقتِ نفسه أن «عفرين اليوم تعلّم العالم درساً في الإرادة الحرة وكيفية المقاومة».

وقالَ “درويش” تعليقاً على عمليات التغيير الديمغرافي التي تقوم بها تركيا في عفرين، وما إذا كان من الممكن أن نشهد ردّاً من المجتمع الدولي حيال ذلك، قال «لتركيا الفاشية تاريخ دموي في ذاكرة شعبنا الكردي، وبالعودة إلى الوراء قليلاً، نجد أن تركيا في كل المراحل التاريخية لم تتوانى عن سفك الدم الكردي، وممارسة سياسة الأرض المحروقة والقتل والإبادة الجماعية بحق شعب مسالم يعيش على أرضه التاريخية من آلاف سنين».

وأضافَ “درويش” في تصريحٍ لـ “آدار برس“: «ما نراه اليوم في عفرين من هجوم همجي للجيش التركي والمجموعات المسلحة من المرتزقة المرتبطين بالقاعدة وداعش، هو نتاج السياسة التركية التاريخية ذاتها تجاه الشعب الكردي.. الدولة التركية الفاشية على مرأى أنظار العالم تهاجم عفرين بكل إمكانياتها العسكرية براً وجواً، وبكل ما تملكها من تكنيك وتكنولوجيا وأسلحة الناتو بهدف واضح وهو إبادة الشعب الكردي».

وتابع: «تركيا لا تستثني في هجماتها أي شيء في عفرين؛ الأطفال والنساء والمسنين والرجال، ولم يسلم من القصف التركي حتى البنية التحتية والمؤسسات الخدمية في عفرين، وكذلك الاحجار والأشجار، فكل شيء مستهدف، إنها تستهدف الحياة في عفرين ومقوماتها من أجل السعي لتحقيق التغيير الديموغرافي، وتركيا قالتها صراحة بأنها ستقوم بتوطين اللاجئين السوريين وهم أكثر من ثلاثة مليون لاجئ في عفرين، وفعلاً قامت باستقدام عدد من عوائل المقاتلين الدواعش والقاعدة ممن يقاتلون مع الجيش التركي إلى بعض القرى في عفرين».

وقال: «الدولة التركية الفاشية تكثّف قصفها على عفرين من أجل إثارة الخوف عند المدنيين بهدف نزوحهم وتركهم لقراهم ومنازلهم، ولأن شعبنا يفهم تماماً هذه السياسة التركية، نرى أنهم رغم وحشية القصف الجوي والبري، متمسكين بأرضهم ويفضلون الشهادة عند أشجار زيتونهم غلى النزوح».

وأضاف: «لا شك لن يبقى المجتمع الدولي صامتاً أمام المجازر التي ترتكب بحق شعبنا، واستمرارية المقاومة والتلاحم القوي بين قواتنا والشعب والمظاهرات والاعتصامات في كل أرجاء العالم والتي يقودها شعبنا الكردستاني والقوى الديمقراطية والإنسانية، ستضع المجتمع الدولي على المحك، وسيكسر طوق الصمت هذا».

وفي ردّهِ على سؤالٍ آخر حول ما يقوله البعض بأن عفرين ضاعت بين المصالح الدولية، وما إذا كان المجتمع الدولي سيبقى صامتاً، قالَ “درويش”: «عفرين لم تضع ولن تضيع، في اليوم الأول للهجوم التركي الفاشي قلنا عفرين انتصرت، وهذا هو الواقع، منذ بداية عمليتها العسكرية، ما الذي حققتها تركيا عسكرياً؟.. ليس انتصاراً بالمقارنة مع قوتها العسكرية والخسائر التي منيت بها هي ومجاميع المرتزقة من الدواعش والقاعدة، حتى الجغرافيات التي تعتبرها تركية تحت سيطرتها مازالت الاشتباكات مستمرة فيها، وهناك عمليات نوعية لقواتنا يومياً».

وأضاف: «تركيا دخلت بإرادتها في دائرة من النار وستحرقها، ربما الآن كانت المواقف الدولية إلى حد ما من العوامل المساعدة لتركيا، ولكن واقع الحال المقاومة المستمرة لقواتنا وبقاء شعبنا وتشبثه بأرضه التاريخية، وروح الحياة والحرية وفلسفة الإرادة الحرة التي يعيشها شعبنا وتقديمه قوافل الشهداء من أجلها، ستعمل على تغيير تلك المواقف الدولية لصالحنا، ولن يستطيع المجتمع الدولي والقوى المؤثرة في الملف السوري والأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الحقوقية أن تبقى صامتة».

وتابع: «علينا أن نعلم جيداً؛ تركيا تعيش حالة من القلق لأنها تدرك أنها كلما استمرت المقاومة وطالت أمد هذه الحرب فإن ذلك ليس لصالحها، والرأي العام العالمي لا يستطيع النظر إلى كل هذه المجازر ويبقى بدون موقف، تركيا راهنت على أنها ستنهي حربها على عفرين خلال أيام وانتهى، وحينها لن تكون هناك أي ضغوطات على المجتمع الدولي، ولكن الواقع الآن عكس ذلك».

وقال: «بقي أن نقول: عفرين المقاومة اليوم تسطّر ملاحم البطولة والدفاع عن شهادة تعريفها وهويتها وحريتها، عفرين اليوم تعلّم العالم درساً في الإرادة الحرة وكيفية المقاومة، المقاومة في عفرين دخلت مرحلة جديدة بفضل العمليات الفدائية لشهدائنا الكبار افيستا خابور وايلان كوباني وبولات عفريني، أمامهم وأمام كل شهدائنا ننحني إجلالاً واحتراماً، ونقول لهم المقاومة مستمرة وعفرين للعفرينيين وبفضل دمائكم وتضحياتكم وفلسفتكم انتصرنا».

آدار برس/ سلام أحمد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى