أخبارحوارات

ريزان شيخموس لـ آدار برس: هناك توافق أميركي روسي حول تسليم الشمال السوري من جهة غرب الفرات لتركيا

آدار برس- خاص

  • التوافق الروسي والأمريكي بات واضحاً حول تسليم الشمال السوري من جهة غرب الفرات للدولة التركية، وذلك لحدوث نوع من التوازن الفعلي على الأراضي السورية.
  • سوف تتم ممارسة كل أشكال الضغوطات السياسية على حزب الاتحاد الديمقراطي لسحب قواته ليس فقط من عفرين بل من كل المناطق الواقعة في غرب نهر الفرات.
  • كان يمكن أن يقوم حزب الاتحاد الديمقراطي بتسلم عفرين لسكانها الكرد، وهذا كان سيقي الكرد والمنطقة من هذه الحرب المدمرة، ولكن للأسف كان حزب الاتحاد الديمقراطي مصراً على المضي في قرار المواجهة العسكرية.
  • يجب أن يتخذ حزب الاتحاد الديمقراطي وقيادته في كردستان سوريا قراراً تاريخياً وعملياً وليس على الإعلام فقط؛ بفك ارتباطهم مع قنديل، وهذا أقرب للمستحيل.
  • لقد أثبت حزب العمال الكردستاني في هذه الحرب الدائرة في عفرين انه لا يهمُّه ما يجري في كردستان سوريا عموماً، ولَم يستطيعوا أن يحرّكوا ساكناً في تركيا كما وعدت قيادات هذا الحزب.

جاءَ ذلك في حوارٍ أجراه «آدار برس» مع سكرتير الهيئة القيادية لتيار المستقبل الكردي في سوريا “ريزان شيخموس” حول تطورات الأوضاع في عفرين والغوطة، والعلاقات بين المجلس الوطني الكردي والإدارة الذاتية في شمال سوريا، إضافةً إلى الاتهامات التي تقول إن حزب الاتحاد الديمقراطي مرتبط بحزب العمال الكردستاني.

وفيما يلي نص الحوار:

في ظل التطورات الحالية في عفرين والغوطة.. كيف تنظرون إلى الوضع السوري؟

إن التطورات العسكرية والسياسية والأخيرة في سوريا توحي بحدوث تغييرات نوعية على الأرض، ويبدو أن هناك تقسيماً فعلياً على الأرض وفق الدول المتنفذة في هذه المناطق، وإن التوافق الروسي والأمريكي بات واضحاً حول تسليم الشمال السوري من جهة غرب الفرات للدولة التركية، وذلك لحدوث نوع من التوازن الفعلي على الأراضي السورية، كما أن دخول تركيا عملياً في المحور الروسي الإيراني جاء على خلفية تقديم الشمال السوري لها، وذلك بمهمة واضحة من هذا المحور وهي لجم المعارضة السورية من قبل حكومة أردوغان وتوجيهها كما يحلو لهم، حيث أنه كان من المعروف بأن الحكومة التركية هي الأكثر دعماً للمعارضة، ولكن ما حدث في الغوطة من الجرائم الشنيعة بحق الانسانية لم تبد الحكومة التركية أي موقف منها.

هل هذا يعني وجود مخطط جديد لتقسيم سوريا؟

هناك مخطط جديد لتقسم سوريا وفق هذه التوازنات الإقليمية والدولية المذكورة سابقاً، وبات هناك توافق فعلي على تسليم الشمال السوري لتركيا، وهذا ما يحدث فعلياً في منطقة عفرين، وستمارس كل أشكال الضغوطات السياسية على حزب الاتحاد الديمقراطي لسحب قواته ليس فقط من عفرين بل من كل المناطق الواقعة في غرب نهر الفرات.

هل هذا يعني أن الإدارة الذاتية مُطالبة بسحب قواتها من عفرين؟ وهل برأيكم سيعتبر الأتراك ذلك حفاظاً على أرواح المدنيين أم هروباً؟

نعم، إن حزب الاتحاد الديمقراطي مطالب فعلياً بسحب قواته العسكرية من عفرين المدينة وتسليمها لأهلها لتجنب المدينة ومئات الآلاف من أبناء شعبنا الكردي؛ أتون حرب لا مفر منها، وخاصة بعد أن تم محاصرة المدينة من قبل الدولة التركية والقوات المحسوبة على المعارضة، حيث كان يمكن أن يقوم حزب الاتحاد الديمقراطي بهذه الخطوة منذ البداية من خلال مبادرة فعلية بتسلم المنطقة لسكانها الكرد، وهذا كان سيقي الكرد والمنطقة من هذه الحرب المدمرة، ولكن للأسف كان حزب الاتحاد الديمقراطي مصراً على المضي في قرار المواجهة العسكرية، علماً كان واضحاً منذ البداية بأن الأمور ستسير بهذا الاتجاه وخاصة كان هناك توافق دولي على ذلك.

كيف تقيمون العلاقة الحالية بين المجلس الوطني الكردي والإدارة الذاتية في شمال سوريا؟

إن استمرار حزب الاتحاد الديمقراطي بسياساته القمعية والديكتاتورية بحق الشعب الكردي والمجلس الوطني الكردي وتفرده بقرارات الحرب والسلم والعديد من السياسات التي ساهمت بتعريض الشعب الكردي والشباب الكردي لخطر حقيقي دون الأخذ بالاعتبار مصلحة الشعب الكردي القومية وتنفيذ سياسة التجنيد الإجباري وارسال هؤلاء الشباب الى حروب لحماية مصالح العديد من الدول، هذه الدول التي لم تحرّك ساكناً بخصوص الغزو التركي لعفرين بل بالعكس دعمت هذا العمل العسكري وأتفقت مع الأتراك على تسليمها الشمال السوري بالكامل.

حزب الاتحاد الديمقراطي كرر مراراً وتكراراً أنه لا علاقة له بما يجري في قنديل.. ما سبب التركيز التركي على عدم نزاهة هذا النفي؟

يجب أن يتخذ حزب الاتحاد الديمقراطي وقيادته في كردستان سوريا قراراً تاريخياً وعملياً وليس على الإعلام فقط؛ بفك ارتباطهم مع قنديل، و”هذا أقرب للمستحيل”، لقد أثبت حزب العمال الكردستاني في هذه الحرب الدائرة في عفرين انه لا يهمُّه ما يجري في كردستان سوريا عموماً، ولَم يستطيعوا أن يحرّكوا ساكناً في تركيا كما وعدت قيادات هذا الحزب، بل بالعكس استثمروا ذلك كعادتهم لمصالحهم الحزبية الضيقة. وضرورة أن يعمل هذا الحزب لمصلحة الشعب الكردي في سوريا والانسحاب من عفرين وتسليمها لأهلها لإبعاد مئات الآلاف من شعبنا عن أتون الحرب في عفرين، والبدء فوراً بتقديم مبادرة تاريخية مع الأحزاب الكردية في سوريا على أساس المصلحة العليا لقضية شعبنا الكردي في سوريا والسعي معهم لإدخال بيشمركة روج للقيام بواجبهم لحماية كردستان وشعبها، وهذا ما سيفسح المجال بعودة الآلاف من الشباب الكردي إلى الوطن، كما أنه سيكون الحل الوحيد لاستبعاد الخطر على معظم المناطق الكردية في سوريا، وبداية انفراج سياسي حقيقي في كردستان سوريا.

وإلا لن تكون عفرين المنطقة الوحيدة المعرضة للخطر بل سيتمدد هذا الخطر على كل الشعب الكردي في سوريا وعلى كل مناطقه، وسيكون الموقف الدولي متفرجاً بل داعماً لأي حرب على شعبنا، وإن تجربة كركوك شاهدة قريبة على ذاك. والمسؤولية التاريخية سيتحملها هذا الحزب.

حوار/ سلام أحمد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى