أخبارحوارات

بدر الدين لـ آدار برس: تعيين “بومبيو” وزيراً للخارجية الأميركية قد يؤثر في تحسين سياسة واشنطن تجاه القضية الكردية

آدار برس- خاص

  • من الملاحظ عدم تحمس الأطراف الدولية وبينها أمريكا والدول الغربية والمجموعة العربية في المنظمة الدولية بشأن الهجوم العسكري التركي على منطقة عفرين لأسباب تتعلق بمجاراة تركيا.
  • ليس غريباً على روسيا وتركيا وايران وهي كلها محتلة لبلادنا، واثنتان تغتصبان جزئيين من كردستان، أن تعقد الصفقات اللا مبدئية، وقد سبق عقد اتفاقيات وصفقات مشابهة في عقود سابقة، ولا يهمها إن كانت لمصلحة نظام الأسد أو على حساب الثورة السورية أو ضد المصالح الكردية.
  • على قيادة قنديل العسكرية أن ترفع يدها عن الكرد السوريين، وعلى – ب ي د – الذي يضم وطنيين صادقين أن يرفع عن كاهله هذا الحمل الثقيل ويفك ارتباطه وتبعيته، وينتهج الطريق القومي والوطني المستقل، ويتخذ سبيلاً ديموقراطياً للانفتاح على الكرد السوريين بوطنييهم المستقلين وأنصار الأحزاب الأخرى.
  • مجيء رئيس المخابرات ليصبح وزيراً للخارجية الأميركية، من المؤكد أنه يأتي من موقع العارف بالأسرار والمطلع على مجريات الأحداث، وقد يؤثر في عملية تغيير أو تحسين السياسة الخارجية الأمريكية نحو الأفضل تجاه المنطقة عموماً، وتجاه القضية الكردية أيضاً.

جاءَ ذلك في حوارٍ أجراه «آدار برس» مع الكاتب والمحلل السياسي الكردي “صلاح بدر الدين”، حول قرار مجلس الأمن القاضي بإعلان الهدنة في سوريا والتي وصفها وزير الخارجية الفرنسي بأنها حبر على ورق، وعلاقة ما يحدث في الغوطة بما يحدث في عفرين، إلى جانب صمت المجتمع الدولي حيال العملية العسكرية التركية في عفرين، إضافةً إلى مسألة إقالة وزير الخارجية الأميركي من منصبه، وعما إذا كانت هذه الإقالة قد تؤدي إلى تغييرات في سياسة واشنطن تجاه المنطقة والأكراد في سوريا.

وفيما يلي نص الحوار:

قال وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، في كلمة ألقاها يوم الثلاثاء أمام أعضاء الجمعية الوطنية، بأنه لا يزال قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، القاضي بإعلان هدنة في سوريا، حبراً على الورق، ووجه انتقاداً شديد اللهجة لتركيا بشنها للعملية العسكرية وقتلها للأبرياء في عفرين؟.. كيف تقرؤون ذلك؟

نعم القرار الأممي بحسب صيغته يشمل وقف إطلاق النار في كل سوريا ومن ضمنها عفرين، ولكنه صدر بمناسبة الحصار من جانب النظام المستبد والمحتل الروسي والمحتل الايراني وتوابعه الميليشياتية، وكذلك القتل والتدمير بالمئات خلال أسبوع، واستخدام الأسلحة الفوسفورية وغاز الكلور وأسلوب الأرض المحروقة الممارس تجاه الغوطة الشرقية وسكانها الذين راحوا بمئات الآلاف، والغوطة كانت عنوان الجلسة، والمشروع المقترح أساساً من الكويت والسويد كان من أجل الغوطة.

 من الملاحظ عدم تحمس الأطراف الدولية وبينها أمريكا والدول الغربية والمجموعة العربية في المنظمة الدولية بشأن الهجوم العسكري التركي على منطقة عفرين لأسباب تتعلق بمجاراة تركيا عضو حلف الناتو، وكذلك مسألة حزب العمال الكردستاني الموسوم بالإرهاب من معظم تلك الدول، ومعرفة الجميع بالحالة الكردية السورية خصوصاً من جهة أن ب ي د، فرع سوري لـ ب ك ك، ولا يحظى بالإجماع القومي، ومسؤوليته في نقل معركته مع تركيا إلى المناطق الكردية وعلى حساب تشرد وحرمان الكرد السوريين، إضافة إلى توافق إقليمي– دولي واضح حول التدخل التركي، ولا ننسى تقصير المجتمع الدولي عموماً حيال قضايا العالم ودور هيئة الأمم المتحدة الباهت تجاه مختلف الصراعات.

يقول سياسيون وخبراء بأن ما يحدث في الغوطة كان بموجب اتفاق روسي تركي إيراني ليكون مقابلها عفرين.. ما رأيكم؟

ليس غريباً على الدول المذكورة وهي كلها محتلة لبلادنا، واثنتان تغتصبان جزئيين من كردستان، أن تعقد الصفقات اللا مبدئية، وقد سبق عقد اتفاقيات وصفقات مشابهة في عقود سابقة، ولا يهمها إن كانت لمصلحة نظام الأسد أو على حساب الثورة السورية أو ضد المصالح الكردية، فكل طرف يسعى للحفاظ على مصالحه باسم النفوذ والأمن القومي ومحاربة الإرهاب، وعلى السوريين فهم هذه المعادلة، واتخاذ الاحتياطات، وفي المقدمة توحيد الصفوف والرؤى حول حاضر ومستقبل وطننا من خلال المؤتمر الوطني فهو الأفضل.

هل من الممكن أن تكون مناطق روج آفا- شمال سوريا من حصة تركيا، ويكون لروسيا يد بتحقيق ذلك، كما يقول البعض؟

قد تكون لتركيا أطماع، والذريعة جاهزة، وهي الـ ب ك ك، والأخير وكأنه يوفر الأسباب المطلوبة، لذلك على قيادة قنديل العسكرية أن ترفع يدها عن الكرد السوريين وعلى – ب ي د – الذي يضم وطنيين صادقين أن يرفع عن كاهله هذا الحمل الثقيل ويفك ارتباطه وتبعيته، وينتهج الطريق القومي والوطني المستقل، ويتخذ سبيلاً ديموقراطياً للانفتاح على الكرد السوريين بوطنييهم المستقلين وأنصار الأحزاب الأخرى، ويرضخ للطلب الذي حصل تقريباً على الاجماع القومي والصادر عن – (بزاف) – وهو الموافقة على عقد المؤتمر الكردي السوري في الداخل، يسبقه قبول تشكيل لجنة تحضيرية مستقلة نزيهة بمشاركة الجميع للأعداد لذلك المؤتمر وتنظيمه، وهو السبيل الوحيد لحل الأزمة وعودة الجميع إلى الصف القومي والوطني والحصول على الشرعية النضالية ثم التحاور مع تعبيرات الشركاء العرب السوريين من أجل التوافق على مستقبل البلاد وإيجاد حلول لكل القضايا وبينها القضية الكردية.

حمّل حزب الاتحاد الديمقراطي “صمت المجتمع الدولي” مسؤولية ما يحصل في عفرين من جرائم ومجازر يرتكبها الجيش التركي ضدَّ المدنيين الأبرياء.. ما قولكم؟

من الواضح أن قيادة – ب ي د – التي تنفذ أوامر قيادة – ب ك ك – ستصرح بهذا الشكل الناقص، فبالإضافة إلى مسؤولية المجتمع الدولي، وقد سبق وأشرنا إليها أعلاه، هناك أسباب تعود إلى سياستهم الخاطئة، وطوال تاريخ – ب ك ك – شهدنا الكثير من المغامرات والانحرافات القاتلة ضد الكرد بالدرجة الأولى، ولم نسمع نقداً ذاتياً ولو لمرة واحدة، والأمر يتكرر في مسألة عفرين.

أقال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وزير الخارجية، ريكس تيلرسون، معلناً عن تعيين مايك بومبيو خلفاً له.. برأيكم.. هل سنشهد تغييرات في سياسة واشنطن تجاه المنطقة والأكراد في سوريا؟

كما أفهم، فإن سياسة إدارة الرئيس الأمريكي ترامب مازالت في مرحلة التطبيع ومحاولة التثبيت والاستقرار، خاصة وأنها ورثت إدارة أوباما وحولها العديد من التساؤلات، كما أن شخصية ترامب ذات صفات فريدة، فهو يقود أعظم دولة بعقلية رجل الأعمال، في كل الأحوال يكاد يكون اجماع من المراقبين على فشل وزير الخارجية السابق وقلة تجربته وبعده عن أحداث العالم، أما مجيء رئيس المخابرات ليصبح وزيراً للخارجية، فمن المؤكد أنه يأتي من موقع العارف بالأسرار والمطلع على مجريات الأحداث، وقد يؤثر في عملية تغيير أو تحسين السياسة الخارجية الأمريكية نحو الأفضل تجاه المنطقة عموماً، وتجاه القضية الكردية أيضاً، وذلك عندما يبادر الكرد الى اصلاح أخطائهم، وتوحيد كلمتهم، وتوضيح ما يريدون، وكذلك قد يساهم بحل الاشكالات بين مؤسسة الخارجية ومؤسسة وزارة الدفاع التي انعكست سلباً على الوضع السوري بتوسيع النفوذ الروسي والإيراني، وإطالة أمد نظام الاستبداد.

حوار/ سهيلة صوفي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى