أخبارحوارات

درار لـ آدار برس: تركيا تسعى لإقامة كانتون أصولي على حدودها.. وأميركا لن تسمح بتكرار سيناريو عفرين في باقي مناطق شمال سوريا

آدار برس- خاص

  • نحن لم نسمع احتجاج أي صوت عالمي على ما يجري لعفرين رغم الاحتلال والقتل والتهجير، والتفسير الوحيد هو الصراع بين روسيا وأمريكا من أجل كسب تركيا وتقديم الأكراد جائزة ترضية لها.
  • أعتقد أن تركيا بكل الأحوال تسعى لإقامة كانتون أصولي على حدودها، فهي تثق بهذا الصنف أكثر من غيره، وقد رأينا كيف تعايشت مع داعش سنوات دون أن تشتكي من هذا الجوار، بل ارتبطت معه بعلاقات التسليح والتجارة والدعم.
  • سنرى بعد الغوطة وعفرين توجهات لصراع جديد يشمل المواجهة الأكبر بين المتصارعين في سوريا وأقلها في البداية بين الولايات المتحدة وروسيا وإيران.
  • الطرف الأمريكي لم يعد بشيء بخصوص عفرين، لذلك لا يشعر بتأنيب لعدم مساعدته لحلفائه في المعارك ضد داعش، أما في الشمال وحتى في منبج، فهناك موقف آخر سنرى مفاعيله بعد الاتفاق حول عفرين.
  • يمكنني أن أقول إن جرح عفرين لن يندمل بسهولة لكن أمريكا لن تسمح بتكراره في مناطق تسيطر عليها، وربما تفتح جبهات جديدة للصراع ستحتاج لحلفائها السوريين من قسد، وبدونهم ستكون أضعف معنوياً لأنها ستكون بلا شرعية.

جاءَ ذلك في حوارٍ أجراه «آدار برس» مع الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطي “رياض درار” حول جرائم تركيا في عفرين والصمت الدولي حيالها، والمرحلة المقبلة من الصراع في سوريا بعد عفرين والغوطة، إلى جانب مخططات أردوغان في المنطقة، وعما إذا كان من الممكن أن يتكرر سيناريو عفرين في باقي مناطق شمال سوريا.

 

وفيما يلي نص الحوار:

ما تفسيركم لسكوت الدول الأوربية والإقليمية الكبرى عن الجرائم التي ارتكبتها وترتكبها الدولة التركية في عفرين؟

 نعم، نحن لم نسمع احتجاج أي صوت عالمي على ما يجري لعفرين رغم الاحتلال والقتل والتهجير الذي بلغ أكثر من 400 قرية، رغم قتل الأطفال والتمثيل بجثث الشهيدات، ورغم الحصار الذي بدأ تطبيقه على المدينة، والتفسير الوحيد هو أن الصراع بين روسيا وأمريكا من أجل كسب تركيا وتقديم الأكراد جائزة ترضية لها، هذا سبب الصمت المريب وغير الأخلاقي.

يشير الكثير من المحليين السياسيين إلى بدء مرحلة جديدة من الصراع في سوريا بعد عفرين والغوطة.. ما قولكم؟

تقاسم مناطق النفوذ في سوريا لا يمر إلا عبر اعتراف بأنها لم تعد مؤهلة لإدارة واحدة قادرة وأنها أصبحت دولة فاشلة، وما يجري هو تكريس الانفصال بين مكونات الشعب وربطهم بالمنتج الذي تشرف عليه كل دولة تسمى ضامنة حسب اتفاق أستانا، وأعتقد أن تركيا بكل الأحوال تسعى لإقامة كانتون أصولي على حدودها، فهي تثق بهذا الصنف أكثر من غيره، وقد رأينا كيف تعايشت مع داعش سنوات دون أن تشتكي من هذا الجوار بل ارتبطت معه بعلاقات التسليح والتجارة والدعم، ولذلك نرى عمليات التغيير الديمغرافي تكرس هذا الاتجاه لتقسيم سوريا. لذلك سنرى بعد الغوطة وعفرين توجهات لصراع جديد يشمل المواجهة الأكبر بين المتصارعين في سوريا وأقلها في البداية بين الولايات المتحدة وروسيا وإيران.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان صرح بأنه يخطط لاحتلال الشمال السوري بدءاً من إدلب وعفرين والموصل وصولاً لكركوك.. ألا تعتقدون أن ذلك ضربٌ من الخيال؟

هو يسعى لتنفيذ اتفاق سابق مع الأمريكان حول شرق الفرات وغرب الفرات، ويراهن على أن تعود علاقاته مع الغرب إذا تركوه يسيطر على الشريط الحدودي السوري، وهنا يستخدم اتفاقات قديمة مع النظام السوري “اتفاق أضنة” ويضغط لموافقة الأمريكي على اتفاق بخصوص تثبيت هذه السيطرة، وهذا قد يؤجج المواجهة في مناطق الشمال أو يرسم لسيناريو اتفاق جديد يضع حدوداً جديدة لاتفاق يشارك فيه الكورد والأمريكان وتركيا.

هل تتوقعون أن يتكرر سيناريو عفرين في قامشلو وباقي المناطق الخاضعة للإدارة الذاتية في الشمال السوري؟

أتوقع أن تستغل تركيا الضعف الأمريكي تجاه خوفها من خروج تركيا من السيطرة وانضمامها للحلف الروسي نهائياً، وبالتالي ستعمد تركيا إلى استعراض القوة لتعرف ردود الفعل على حركتها، وستكون مواجهة إلى حد الاشتباك حتى تقرر أمريكا موقفها النهائي من التركي المتمرد.

ما هي قراءتكم للسياسة الأميركية الحالية حيال حليفتها في الشمال السوري بالتزامن مع ما حدث ويحدث في عفرين؟

الطرف الأمريكي لم يعد بشيء بخصوص عفرين، لذلك لا يشعر بتأنيب لعدم مساعدته لحلفائه في المعارك ضد داعش، أما في الشمال وحتى في منبج، فهناك موقف آخر سنرى مفاعيله بعد الاتفاق حول عفرين، أمريكا تحتاج حلفاءها الذين أثبتوا وجوداً وتفاعلاً وقدرةً على قراءة المصالح المشتركة.

هل من الممكن أن تتغير معادلة الاتفاقات، كأن يتقرب ممثلو الإدارة الذاتية من روسيا والنظام، خاصة بعد موقف أميركا الضبابي؟

كل شيء جائز .. لكن أستبعد أن يضحي الطرف الأمريكي بهذه السهولة بحلفاء متميزين وقادرين على تنفيذ الاتفاقات بصدق وقوة وأهدافهم واضحة لا غموض فيها ولا أطماع، ويمكنني أن أقول إن جرح عفرين لن يندمل بسهولة لكن أمريكا لن تسمح بتكراره في مناطق تسيطر عليها، وربما تفتح جبهات جديدة للصراع ستحتاج لحلفائها السوريين من قسد، وبدونهم ستكون أضعف معنوياً لأنها ستكون بلا شرعية.

حوار/ سهيلة صوفي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى