أخبار

حركة المجتمع الديمقراطي تطالب المجتمع الدولي بالتحرّك لحماية المدنيين في عفرين

آدار برس

دعت حركة المجتمع الديمقراطي في بيانٍ لها، اليوم الاثنين، المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات سريعة حيال احتجاز الجيش التركي وتوابعه من الفصائل الإسلاميّة ما تبقى من المدنيين داخل عفرين وعدم السماح لهم بالخروج من المدينة، مؤكدةً أن هذا الإجراء يشكّل خطراً كبيراً على حياة المدنيين ومنافٍ للقيم والقوانين الدولية.

وقالت حركة المجتمع الديمقراطي في بيانها: «بعد مقاومة بطولية تصدت فيها مكونات شعبنا في مدينة عفرين لآلة القتل التركية وتحدت الطيران الحربي الذي لم يوفر حتى المساكن الآهلة بالسكان والبنية التحتية والمشافي ودور العبادة والمدارس والاوابد الاثرية، استطاع شعبنا من أن يسجل عنواناً آخر إلى جانب مقاومة وبطولة كوباني في مدينة عفرين، حيث أكد مرة أخرى أن إرادة الشعوب أقوى من أسلحة وتقنيات الحرب والإبادة التي تمارسها القوى الغاشمة والفاشية بحق الشعوب التي تبحث عن مرادها في الحرية والديمقراطية وتسعى لترسيخ قيم العيش المشترك والسلام والأمان والبناء المجتمعي وفق ما تكفله جميع العهود والمواثيق القانونية والأممية النافذة في العالم».

وأضافت: «في خضم الأحداث والتطورات التي تصاعدت مؤخراً وأمام التصعيد التركي الهمجي والقصف المكثف بالطائرات على المدنيين في محاولة للنيل منهم بسبب تمسكهم وتشبثهم بأرضهم والنتائج التي أسفرت عن ذلك التصعيد والذي ارتفع فيه عدد الشهداء من المدنيين، قررت الإدارة المدنية والعسكرية في عفرين على تأمين خروج المدنيين، وقامت بإجلاء الأهالي، في خطوة استراتيجية للحفاظ على حياتهم، ودون إلحاق الأذى بعوائلهم، كذلك في خطوة نوعية إلى جعل ساحة الحرب مع القوات التركية الفاشية ومن معها من الإرهابيين مفتوحة أمام خيارات الدفاع عن مدينة عفرين، وعدم السماح للاحتلال التركي بضمها إلى مناطقه المحتلة من جرابلس وإعزاز وإيصال تلك المناطق عن طريق عفرين بمدينة إدلب المحتلة من قبل جبهة النصرة وفتح الشام والتي هما من أكثر القوى الإرهابية المدعومة من تركيا».

وتابعت: «الخيار الذي تم اتخاذه في تأمين حياة المدنيين هو نابع من إرادة وتصميم القوات المقاومة على أداء واجبها المقدس ومهامها الوطنية، ولكن ما ينذر بخطر وبكارثة إنسانية خطيرة غير مسبوقة هو وجود بعض الأهالي ضمن مركز المدينة التي احتلها الإرهابيون وسارعوا مع الساعة الأولى إلى إغلاق كافة الطرق والمنافذ ومنع من تبقى من المغادرة أو الخروج، وهذا ما يشكل خطراً كبيراً على حياتهم، وما يمكن تسميته بأنه احتجاز لرهائن مدنيين في الحرب، وهذا مناف لعموم القيم والأخلاق والقوانين العالمية والإنسانية».

وأردفت: «إننا في الهيئة التنفيذية لحركة المجتمع الديمقراطي ندين ونستكر بشدة هذه الممارسات التي تنم عن قناعة تامة وإيمان واضح بنهج الإبادة والمجازر وتعبر عن ثقافة الإرهاب وتطبيق لاأخلاقياته التي لا تمت للمعايير الإنسانية بأية صلة، كذلك نناشد وبحزم كل المؤسسات والمنظمات الحقوقية والإنسانية والأممية بالقيام بمسؤولياتها حيال هذا الإجراء الخطير، والعمل على القيام بخطوات وإجراءات سريعة لتأمين حياة المحتجزين داخل عفرين خاصة ومعهم أطفال ونساء ومرضى، كما نناشد المجتمع الدولي بإبداء مسؤولياته كذلك حيال الممارسات التركية الغير قانونية والتي لا يمكن وصفها إلا بممارسات احتلالية وخرق للسيادة السورية وتهجير شعب مسالم من مناطقه وقراه ومزارعه وأملاكه بهدف توسيع دائرة النفوذ والتحكم بالجغرافية السورية التي يقوم برفع العلم التركي عليها وكأنها من ولايات تركيا.

وقالت: «ونؤكد على أننا لن نتراجع عن دعم وتطوير خيار المقاومة والنضال حتى تحرير عفرين وإعادة الأمن إليها وتأمين عودة الأهالي والشعب إليها وإعادة الحياة الطبيعية إليها بحيث تكون عفرين قبلة للنصر الذي لا مثيل له في التاريخ الحديث وتكون عفرين نقطة انطلاق نحو تحرير عموم المناطق المحتلة في شمال سوريا».

تحرير/ ع. أحمد

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى