أخبار

نواف خليل لـ آدار برس: تركيا لن تحقّق ما تريد في بقية مناطق شمال سوريا وبالأخص منبج

آدار برس- خاص

قالَ مدير المركز الكردي للدراسات “نواف خليل” إن الولايات المتحدة الأميركية حاولت جاهدةً في فترة وزير خارجيتها “ريكس تيلرسون” إرضاء تركيا على حساب الكرد وقوات سوريا الديمقراطيّة، إلا أنه توقّع أن تحصل تغييراتٍ في السياسة الأميركية الحالية بما يساهم في وضد حدٍ للعدوان التركي على شمال سوريا.

جاءَ ذلك في تصريحاتٍ أدلى بها “خليل” لـ “آدار برس” ردّاً على سؤالٍ حول موقع الحقيقة من تصريحات الرئيس التركي المتناقضة، إذ يقول حيناً إنه سيحتل كامل الشمال السوري، وحيناً يتحدّث عن منبج وإدلب، وأحياناً يشير إلى تفاهم مع الجانب الأميركي بخصوص منبج، فيما تنفي واشنطن وجود أي تفاهم في هذا الشأن.

وقالَ “نواف خليل”: «الحقيقة أن أردوغان يرغب في احتلال كامل سوريا وليس الشمال السوري أو المناطق الكردية فقط، فالرجل يتحدث عن الغبن التاريخي الذي لحق بهم؛ جراء الاتفاقيات التي عقدت، كاتفاقية لوزان التي جاءت وأداً لبعض الأحلام الكردية، لكنّه لا يكتفي بذلك».

وأضاف: «هو أيضاً لا يخفي أنه ينتمي إلى أولئك المجرمين من أجداده العثمانيين الذين احتلوا المنطقة لمدة أربعمئة عام، ولهذا لم تكن مصادفة على الإطلاق اختيارهم معركة مرج دابق للدخول إلى جرابلس في عملية أثارت سخرية العالم، حيث لم يقتل فيها أحد، حتى لم يتم فيها إطلاق رصاصة واحدة، وما نشرته وكالة الأناضول كان مثيراً للسخرية».

وتابع: «في الفترة الأخيرة أيضاً تبين كذب ادعاء حزب العدالة والتنمية وتحديداً رئيسه الذي وصفته منظمة العفو الدولية بالخطاب السام لاردوغان، وبقية وسائل إعلامه، حينما كانوا يرددون أنهم يعادون حزبي العمال الكردستاني والاتحاد الديمقراطي، فقد اعتقلوا 14 ألف شخص من الكرد في شمال كردستان من حزب الشعوب الديمقراطية، أيضاً يعتبرون ذلك الحزب جزءاً من منظومة حزب العمال الكردستاني، وقد شاهدنا كيف تعاطوا باستخفاف وعدم احترام مع قرار الحزب الديمقراطي الكردستاني بإجراء الاستفتاء، وكيف اتهم أردوغان مسعود البرزاني بالخيانة وقال سيموتون جوعاً حينما نغلق الصنبور، وتعاطى بسخرية واستخفاف مع أقرب حلفاءه في الحزب الديمقراطي الكردستاني».

وقالَ “خليل”: «الحقيقة تكمن في أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تحسم حتى الآن بشكل قاطع الرد على أردوغان رغم أنها على الصعيد الداخلي لن تسمح له بالتقدم نحو منبج ليس من أجل الكرد مع أن على الكرد أن يضعوا كل الاحتمالات نصب أعينهم.. هناك سعي أمريكي خاصة في زمن وزير الخارجية السابق لإرضاء أردوغان بكل السبل، فقد وصل بهم الأمر أن جاؤوا بمسؤولين أتراك بشكل غير معلن ليشاهدوا بأعينهم بأنه لا وجود لوحدات حماية الشعب في المدينة وليس كما يروّج أذلّاء المعارضة حول التواجد الكردي وإثارة الصراع العربي الكردي».

وذكرَ مدير المركز الكردي للدراسات أن: «الولايات المتحدة عملت جاهدة وبكل السبل خلال حكم تلرسون لإرضاء تركيا على حساب الكرد وحلفائهم في شمال سوريا أي قوات سوريا الديمقراطية، لكن الآن أعتقد الصورة تتبدل مع التغيير في وزارة الخارجية، ووكالة الأمن القومي، ما يعني أنه سيكون هناك عمل لوضع حد للعدوان التركي على الشمال السوري، حيث يظهر بجلاء انتعاش داعش في عموم سوريا، وحتى في مناطق في العراق».

ورأى “خليل” أنه من الضروري أن تعيد «الإدارة الذاتية النظر بشكل كامل في كل العلاقات سواءً على الصعيد السياسي أو العسكري، وأعتقد أنهم يدركون هذه الحقيقة؛ خاصة الإدارة السياسية والعسكرية في روج آفا وشمال سوريا»، لافتاً إلى أهمية إشراك المواطنين في إبداء الرأي حول ما جرى ويجري حالياً، مضيفاً: «فما بعد عفرين ليس كما قبل عفرين، أولئك المقاتلين الاسطوريين الذين هزموا داعش؛ شاهد العالم جميعاً كيف قصفتهم تركيا بطائرات غربية ليست تركية وبالدبابات الألمانية، ألمانيا التي تتحدث عن حقوق الإنسان، فهذه الدبابات بيعت لتركيا قبل أيام من اجتياح عفرين».

وقال: «تركيا لن تستطيع أن تحقق ما تريد في بقية المناطق خاصة منبج ، لكن حتى ذلك يجب أن يوضع على الطاولة حتى لا يكون هناك أي سيناريو غائب عن ذهن صانع القرار الكردي».

آدار برس/ سلام أحمد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى