أخبارحوارات

مسؤول في “آزادي الكُردستاني” لـ آدار برس: تجربة عفرين لن تتكرر.. والمرحلة تقتضي توافقاً بين القيادات الكردية

آدار برس- خاص

  • نحن نمر بمرحلة خطيرة، وأعتقد أن ملامح المرحلة القادمة قد تكون أخطر نتيجة المؤامرات التي تحاك ضد الشعب السوري عامة والشعب الكوردي خاصة.
  • على النازحين من عفرين العودة إلى ديارهم لمنع حدوث أي عملية تغيير ديموغرافي، ومن حق العائد العيش على أرضه، وجميع القوى والحركات السياسية ملزمة بالضغط على المحتلين لتوفير الأمن للعائدين إلى ديارهم.
  • وضع عفرين مختلف عن وضع باقي المناطق في شمال سوريا، فالوجود الأمريكي في تلك المناطق يخص استراتيجيتها ونزاعها مع إيران، ولحماية مصالح اسرائيل أيضاً، وبالتالي لتطويق الخناق على المشروع الإيراني في المنطقة، وأعتقد بأن تجربة عفرين لن تتكرر.
  • لا أعتقد أن تتخلى أمريكا عن كرد روج آفا- شمال سوريا وإقليم كردستان بسهولة، لأنهم الجيب الأمين لهم في النزاعات الاستراتيجية وفي التغييرات القادمة.
  • موقفنا كحزب ضد أي شكل من أشكال التغيير، وضد أي خطوة تغيير ديمغرافي ليس في عفرين فقط بل في كافة مناطق كوردستان، وسنسعى جاهدين لتوضيح خطورة هذه المسألة.

جاءَ ذلك في حوارٍ أجراه «آدار برس» مع عضو المكتب السياسي في حزب آزادي الكردستاني “هيبت معمو” حول تجربة عفرين ونازحيها وعمليات التغيير الديمغرافي التي تحدث فيها، والأحاديث التي تقول إنه من الممكن أن تسلّم الإدارة الذاتية مناطق في شمال سوريا لروسيا لمنع تكرار هذه التجربة، إلى جانب متطلبات المرحلة كُردياً، والتغييرات التي من الممكن أن تحدث في السياسة الأميركية حيال الكرد.

وهذا نص الحوار:

نازحو عفرين بين فكي كماشة، فهناك من يطلب منهم العودة إلى مناطقهم، وهناك من يحذرهم من ذلك.. ما رأيكم؟

حقيقة نحن نمر بمرحلة خطيرة، وأعتقد أن ملامح المرحلة القادمة قد تكون أخطر نتيجة المؤامرات التي تحاك ضد الشعب السوري عامة والشعب الكوردي خاصة، فالأطراف المتصارعة والمتنازعة تمرر بمشاريعها عبر أجندات إقليمية ومحلية دون احترام لإرادة شعوب المنطقة، وعلينا أن نأخذ كل ذلك في اعتبارنا ونمررها أمام أعيننا جميعاً كقوى وحركات كردستانية، وعلى النازحين من عفرين العودة إلى ديارهم حتى لا يؤدي ذلك إلى تغيير ديموغرافي، ومن حق العائد العيش على أرضه والسكن في منزله مثلما كان، وجميع القوى والحركات السياسية ملزمة بالضغط على المحتلين لعدم المساس بكرامتهم، وتوفير الأمن للعائدين إلى ديارهم.

هل تتوّقعون أن يسلّم ممثلو الإدارة الذاتية مناطق في شمال سوريا لروسيا حتى لا تتكرّر تجربة عفرين كما يقول البعض؟

بتصوري وضع عفرين مختلف عن وضع باقي المناطق، فالوجود الأمريكي في تلك المناطق يخص استراتيجيتها ونزاعها مع إيران، ولحماية مصالح اسرائيل أيضاً، وبالتالي لتطويق الخناق على المشروع الإيراني في المنطقة، أعتقد بأن التجربة لن تتكرر.

بنظركم.. ما المطلوب من القيادات الكردية في حركة المجتمع الديمقراطي والمجلس الوطني الكردي في هذه المرحلة؟

أعتقد أن الحل الأمثل في هذه المرحلة الحساسة جداً هو الوصول إلى التوافق، وهذا لن يأتي إلا بالاتفاق بين الأطراف السياسية الكوردستانية من جهة، ومن جهة أخرى التأثير الأمريكي- الإقليمي، إضافة إلى أن المشاريع الإيرانية التركية ستتضح ملامحها بالتغييرات التي تحصل حالياً في الإدارة الأمريكية، وقد تتجدد قواعد اللعبة خاصة بعد تعيين الرئيس الأميركي ترامب لكل من بولتون وبومبيو.

ما قراءتكم للسياسة الأميركية بعد التغييرات التي طرأت على إدارتها بشأن علاقتها بحلفائها من الكرد في إقليم كردستان وروج آفا شمال سوريا؟

لا أعتقد أن تتخلى أمريكا عن كرد روج آفا- شمال سوريا وإقليم كردستان بسهولة، لأنهم الجيب الأمين لهم في النزاعات الاستراتيجية وفي التغييرات القادمة، ولهذا ربما نشاهد في الأيام القليلة القادمة تجربة جديدة في روج آفا شمال سوريا قد تأخذ اشكالاً جديدة، لأن تركيا تضع كل ثقلها وتستعمل كل أجندتها الخفية والعلنية لهذا التغيير لتكبح جناح حزب العمال الكردستاني في روج آفا، وهنا أعتقد بأن أميركا ستساعدها في ذلك لقطع العلاقة بين حزب الاتحاد الديمقراطي وحزب العمال.

وكذلك المنجزات التي اكتسبها الكورد في حربهم ضد الإرهاب المتمثل بداعش ومثيلاتها، ستؤخذ بعين الاعتبار، وأعتقد أن الولايات المتحدة الأميركية لن تتراجع عنهم، وستتبلور اللوحة أكثر في الانتخابات العراقية المنتظرة، وبعلاقتها مع إقليم كوردستان لتترك بصماتها في روج آفا شمال سوريا أيضاً.

ما موقفكم كحزب من عمليات التغيير الديمغرافي التي تقول التقارير إن تركيا تقوم بها في عفرين؟

موقفنا كحزب ضد أي شكل من أشكال التغيير، وضد أي خطوة تغيير ديمغرافي ليس في عفرين فقط بل في كافة مناطق كوردستان، وسنسعى جاهدين لتوضيح خطورة هذه المسألة، ولن نتخاذل في التوعية لذلك وتوضيح أبعادها السياسية وتأثيرها علينا ككرد وعلى مناطقنا.

حوار/ سهيلة صوفي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى