مقالات رأي

سيهانوك ديبو- من معارضة للنظام إلى متعارضة مع شعب سوريا وعدوٍّ له

أقل من 48 ساعة على لقاء (الضامنين) في أنقرة: تركيا وإيران وروسيا. الضامنون الذين أنتجوا تحالف يليق فقط بالأزمة السورية ويُدَلِّلُ عليها في أنها -أي الأزمة- بلغت درجة شديدة التعقيد. تحالف لأشد النقضاء في تاريخ المنطقة المتوسط والمعاصر وفي المستقبل. حلم الامبراطورية؛ يجمع هؤلاء الضامنين. كابوس الواقع؛ لن يمر عليها مرور الكرام وأن حقيقة عودة الإمبراطوريات هي أضغاث أحلام. مشروع ديمقراطي اليوم يوجد غير هؤلاء في المنطقة؛ في المنطقة قوى جديدة ولاعبون جدد يتحركون خارج أجندة هؤلاء؛ قرروا مصيرهم خارج حدود الامبراطوريات، إنهم كرد الأمة الديمقراطية وعربها وسريانها وغير هؤلاء من الشعوب والثقافات التي تمثّل إرادة هذه الشعوب في التغيير الديمقراطي كمصير حتمي وحقيقة تليق بتاريخ المنطقة وتاريخ مستقبلها في الوقت آنه. البعض الذي لن يعجبهم مثل هذا اللاعب أو ما نقوله فليجاوب عن مئة سؤال وسؤال نختار له سؤال وحيد: ما سر الخوف التركي حتى يشن أغرب عدوان في التاريخ الحديث ب 72 طائرة ناتو وحوالي 500 دبابة ألمانية الصنع ومدفعية وحوالي مئة ألف من الجند ومن المرتزقة؟ ترى في حال اصطدمت تركيا وإيران؛ اصطدام بحكم المؤكد والمفرمل من قبل روسيا حتى اللحظة: بماذا تزيد تركيا من عدة وعداد عن هذا الهجوم؟ الجواب الدقيق في ذمة المستقبل والآتي الساخن منه والمفتوح على كافة أشكال التصادمات والمواجهة العسكرية بين مختلف من كانوا حتى الأمس القريب بالأصدقاء وبالشركاء. استفسار آخر عن أسوأ نموذج للعلاقة الدبلوماسية صدّرتها روسيا في العلاقة ما بينها وروج آفا وشمال سوريا. آخرها كانت اتفاقية في شرقي الفرات من ريف ديرالزور الشرقي ما بين وحدات حماية الشعب والمرأة وموسكو؛ لكن موسكو أظهرت أدوارها بأنها المقسمة لسوريا ولا شيء سوى ذلك. فمحصّلة ثماني جنيفات ومثلها من الآستانات؛ ناتئ شديد الانتهازية اسمه سوتشي، واجتماع في فيينا؛ شددت كلها بأن معارضة سورية موجودة تمثلت بالائتلاف وجماعاتها المسلحة، لكن اليوم وبعد سبع خروجات من سبع مناطق سورية على سبع مراحل لا يمكن القول بأي شكل من الأشكال بأنها تصلح أن تؤدي بعد اليوم مهمة المعارضة السورية. في وقت ادعاء وكذب النظام التركي بأنه وائتلافه التركي؛ إذْ أنه لم يكن بالسوري لحظة، يعدون تشكيل (جيش سوري) تابع (للحكومة الوطنية السورية المؤقتة) تبيّن في ال20 من يناير كانون الثاني المنصرم؛ في وقت العدوان على عفرين؛ بأنهم ركاب الباصات وأنهم من تم تجميعهم وسحبهم من المناطق التي تم تسليمها إلى النظام وأنهم أفراد داعش وجماعاتها المتحللين في هذا (الجيش). أي بأن التي روِّجت لها بأنها المعارضة السورية انتهت بشكل رسمي من بعد تسليم دوما وكل الغوطة اليوم إلى شرطة روسيا العسكرية والنظام لاحقاً. تتحمل هذه المروجة لها جزء من مسؤولية ما حدث لشعب دوما وعموم الغوطة؛ بالأخص حينما غدت بالمشغّلة للأجندة التركية. أمّا عن انهاء هذه المتعارضة فإن تركيا تتحمل الدور الرئيس في ذلك من خلال البيع المتكرر لهم وبهم. السؤال الأشد خطورة هنا: من يتحمل مسؤولية أن تكون (المعارضة) السورية آراكوزات بيد النظام الفاشيّ التركي؟ وينتقل دورها من إعلان بأنها معارضة للنظام إلى الإعلان والإظهار بأنها معارضة كي لا يكون للكرد في سوريا أي دور لهم في سوريا وفي المنطقة. الأمر يتعدى ذلك بكثير ليصل بهم إلى أن يتحولوا إلى قتلة ولصوص لشعب سوريا في جزئه العفريني. ألم يكونوا بالقتلة واللصوص لأهاليهم الموجودين النازحين في عفرين؟ ماذا يفعل فيلق الرحمن في إدلب وعفرين؟ وما هي وظيفة جيش الإسلام والمسمى بجيش الأمة في جرابلس؟ هل يتحولون إلى وقود أردوغان في حربه القذرة للتغطية المستمرة على أزماته الداخلية والخارجية فيشنها من جرابلس إلى منبج؟ هل هناك في جرابلس وفي الباب واعزاز -المحتلات لحوالي عامين من قبل تركيا- أي شيء يدل بأنها مناطق من سوريا؟ الأعلام المرفوعة تركيّة، الليرة تركيّة، المناهج الدراسية تركيّة، يتم التعامل معها اليوم وغيرها من مناطق احتلال تركيا لها بأنها مناطق تركيّة.

حينما يتم القول بأن مرحلة جديدة تبدأ في عفرين؛ فيعني بأن سقوطات تحصل عدا عفرين. الائتلاف أول الساقطين في ذلك ومن معه من المجلس الكردي الذي بات يؤيد من خلال مواقفه الأخيرة لكلٍّ من شهود الخيانة وتشريع الاحتلال التركي لعفرين في دعمه لما يسمى بمجلس عنتاب الخياني.

أما الثلاثي الضامن؛ فمن المرجح أن يجدوا في الالتصاق أكثر؛ بالخيار الأفضل. استحواذ هذا الثلاثي على اللعبة السورية بات بالأمر الجاذب لدخول مصارعين جدد بشكل أجدد إلى حلبة الصراع السورية؛ الإعلان في الدخول الفرنسي يأت من زاوية مفسِّرة كبيرة في هذا المجال إلى جانب الفرصة التركية الذهبية لمنح ظهور قوي لداعش الجديد. ربما يلحقه ظهورات لمصارعين جدد. يتحمل النظام وهذه المعارضة المنفوخة فيها حصول هذا المشهد. ويبقى الحل مشدوداً إلى كل شجرة زيتون في عفرين وعودتها إلى اليوم الذي سبق طارئ الاحتلال التركي. عفرين تتحرر وأيضاً جرابلس والباب واعزاز. أجوبة وممهدات وغيرها من الأسباب التي تجاوب اليوم عن نتيجة تتحصل: لماذا يجب على قوات سوريا الديمقراطية أن تحرر إدلب؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى