أخبار

عفرين.. وحدات الحماية تحبط هجماتٍ للجيش التركي.. والإدارة الذاتية توجّه نداءً للسوريين

آدار برس- عفرين

أعلنت وحدات حماية الشعب، اليوم الثلاثاء، أن مقاتليها أفشلوا هجماتٍ للجيش التركي وتوابعه من الفصائل الإسلاميّة على نقاطٍ بريف عفرين شمالي سوريا، فيما حذّرت الإدارة الذاتية في عفرين السوريين من التحوّل إلى أدوات بيد تركيا التي تسعى إلى إجراء تغييرات ديمغرافية توافق سياساتها العثمانية في المنطقة.

وقالت وحدات حماية الشعب، في بيانٍ لها: «شن جيش الاحتلال التركي ومرتزقته في اليوم الثاني من شهر نيسان/أبريل الجاري هجوماً برياً بغطاء جوي على منطقة راجو والمثلث الواقع بين نواحي بلبلة وموباتا وشرا، حيث بدأ الهجوم في تمام الساعة العاشرة صباحاً واستمر حتى ساعات المساء».

وأكدت الوحدات أن مقاتليها أحبطوا الهجوم الذي لم يسفر عن أي نتيجة، ما دفع بالجيش التركي وتوابعه للعودة إلى أدراجهم، حسبما أفادَ البيان.

من جهتها، أصدرت الإدارة الذاتية في عفرين نداءً دعت فيه السوريين ممن هُجّروا من الغوطة الشرقية ومناطق أخرى في سوريا إلى الحذر من “المخططات التركية الاستيطانية” وسياساتها الرامية إلى إحداث تغييراتٍ ديمغرافية في المنطقة.

وقالت الإدارة الذاتية في النداء: «لقد أصبح وطننا السوري مرتعاً لكل القوى الظلامية من أنحاء المعمورة، مثلما أصبحت ساحة صراع للأطراف التي لديها أطماع وضغائن تاريخية نحو الوطن السوري والشعب السوري. النظام البعثي الذي تسلط على رقابنا مهد الأرضية للفوضى والخراب ولهؤلاء الطامعين والمتآمرين، بسياساته الخاطئة لدرجة وضع حواجز بين مكونات الشعب السوري بشعارات زائفة وبذرائع وحدة الشعب السوري. والنتيجة ما نراه اليوم أمام أنظارنا، والمؤامرات لم تنته بعد».

وأضافت: «الشمال السوري منطقة آمنة نسبياً مقارنة بالمناطق الأخرى وخاصة عفرين التي فتحت ذراعيها لكل من لجأ إليها وتقاسمت رغيف خبزها مع كل النازحين رغم الحصار الخانق عليها من جانب العدو التركي ومن النظام، واستطاعت حماية قاطنيها من ساكنيها ومن الوافدين. ولكن هذا الوضع لم يرض العدو التركي، وكما شاهدنا جميعاً بدأ العدو التركي بقوته  المدمرة المستمدة من الحلف الأطلسي، أمام أنظار العالم وبالتعاون مع المرتزقة الذين يعيشون على الدم السوري وينهبون ممتلكاته، وفلول داعش الذين لمت شملهم بعد هزيمتهم في كوباني ومنبج والرقة وتل أبيض، بدأت بعدوانها الوحشي على قاطني المنطقة وأول ضحايا هذا العدوان كان من النازحين إليها الذين فروا من قصف طائرات النظام واختاروا عفرين وجهة آمنة لهم».

وتابعت: «بالنتيجة استطاعت تلك القوى الغاشمة احتلال المنطقة بعد ثمانية وخمسين يوماً من مقاومة تاريخية يندر مثيلها في التاريخ في وجه آلة الحرب التركية ووحشيتها ووحشية مرتزقتها. فاضطر المقاومون إلى إخراج المدنيين ولا زالوا يقارعون العدو الغاشم في المدن والقرى والنواحي التابعة لعفرين في مرحلة أخرى من المقاومة وفق ضرورات المرحلة وسيواصلون مقاومتهم حتى تحقيق النصر».

وقالت الإدارة: «إن هدف الدولة التركية هو إجراء التغيير الديموغرافي الذي يضمن أطماعها في تأسيس العثمانية الجديدة، وخلق صراع مرير بين مكونات الشعب السوري لتسهيل سيطرتها. ولهذا يجب أن لا يصبح السوريون أداة لتلك السياسة وعليهم أن يرفضوا النزوح إلى تلك المناطق التي يسيطر عليها العدو التركي وأعوانه. لأن سكانها أصحاب الأرض لن يتخلوا عنها مهما كانت التضحيات ومهما طال الزمن».

وأضافت: «الهدف الآخر هو تأسيس عاصمة جديدة للإرهاب بدلاً من الرقة والموصل، ولهذا تستعين بالسوريين لجعلهم غطاءً لشذاذ الآفاق الذين جلبتهم تركيا من شمال الصين وكازاخستان وقرغيزيا وطاجيستان وتركمنستان والشيشان. على أمل جعل هذه البؤرة مرتعاً للإرهاب بهدف استخدامه وسيلة لابتزاز أوروبا والشرق الأوسط. ولهذا فالمنطقة لن تكون آمنة وكل من يقطنها سيتحول إلى أداة للأطماع التركية ومؤامراتها».

وقالت: «نناشد جميع أبناء الشعب السوري وخاصة الذين يتم تهجيرهم من الغوطة والمناطق السورية الأخرى إلى أخذ هذه الملاحظات بعين الاعتبار ورفض مخططات الاستيطان التركية، علماً بأن المناطق التي تهجرونها ستتحول إلى مناطق استيطان من نوع آخر على يد ثلاثي آستانا».

وختمت الادارة نداءها بالقول: «نرجو أن يلقى نداءنا هذا اهتماما بالغاً وآذاناً صاغية قبل فوات الأوان، لأن نتائج التغيير الديموغرافي في سوريا ستكون كارثية تتجاوز ما عانيناه على مدى السنوات السبع الماضية».

تحرير/ ع. أحمد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى