أخبارتقارير

القطع التُركي للمياه عن “سد الطبقة” يعرقل تشغيل العنفات.. وأهالي يشتكون رغم تحسن وضع الكهرباء في الحسكة

آدار برس- الحسكة- خاص

شهدت مدينة الحسكة خلال شهر (تموز) الجاري تحسن ملحوظ في وضع التيار الكهربائي، بعد أشهر من سوء في التيار الكهربائي وقلة ساعات توصيلها للمدينة وانعدامها لأيام عديدة في بعض الأحيان.

المسؤولون في مؤسسة كهرباء الحسكة التابعة لهيئة الطاقة، صرحوا في أوقات سابق بأنّ أوضاع التيار الكهربائي ستكون جيدة جداً، وقد تصل في بعض الأحيان لــ/15/ ساعة في اليوم الواحد لمختلف مدن الجزيرة، بعد قيام الفرق التابعة لمؤسسات الإدارة الذاتية الديمقراطية بتصليح خط التيار الكهربائي الواصل بين مدينة الحسكة ومدينة الطبقة وسدها، الذي من المفترض أن يزود مختلف مدن الشمال السوري بالتيار الكهربائي من خلال العنفات المولدة للطاقة الكهربائية.

وكانت هناك /4/ عنفات ضمن الخدمة اثناء تحرير “قوات سوريا الديمقراطية” سد الطبقة، علماً أن تنظيم “داعش” المتطرف قام بحرق أحد غرف تشغيل السد، لتقوم مؤسسات الادارة بإعادة تأهيله.

وقال “مصطفى سليمان” الرئيس المشترك لمؤسسة كهرباء الحسكة لــ آدار برس: “هناك تحسن في وضع الكهرباء في مدينة الحسكة، ولكن بالتأكيد لا تتطابق مع الوعود التي أطلقت سابقاً فيما يخص وضع الكهرباء، وذلك بسبب قيام الجانب التركي بقطع المياه عن السد”.

وتابع “سليمان”: “في زمن داعش كان سد الطبقة يشغل 4 عنفات من مجموع 8 عنفات، وكن بعد تمكن قواتنا من تحرير المدينة والسد من قبضة التنظيم الإرهابي، قامت تركيا بقطع المياه عنا وتحويلها لأنهارها، وبالتالي قل منسوب المياه في السد، ويتم الآن تشغيل عنفة وحيدة فقط”.

وأوضح الرئيس المشترك لمؤسسة كهرباء الحسكة أنّ “الكهرباء التي يتم توليدها من سد الطبقة توزع على مدن وبلدات كثيرة في الشمال السوري”، مضيفاً: “قمنا بتخصيص كميات محددة على مدينة الحسكة، حيث تبلغ في بعض الأحياء مدة 6 ساعات وأكثر”.

وأكد “سليمان” أن المؤسسة تعمل ليلاً ونهاراً في سبيل تحسين وضع الكهرباء، مردفاً: “لن نقف مكتوفي الأيدي، ونقول إن تركيا قطعت المياه ولا نستطيع تأمين الكهرباء للسكان، لكننا نعمل بشكل جدي ونطور وسائل أخرى لتوليد الكهرباء، وسيكون الوضع أفضل بكثير خلال الفترات القادمة”.

بدوره قال “عبد الغني عبد العزيز” صاحب مولدة اشتراك لــ آدار برس: “نقوم بتشغيل المولدة الكهربائية الخاصة بالاشتراكات ضمن القطاع الذي اشغله مدة /8/ ساعات يومياً على أقل تقدير، وسعر الأمبير الواحد /1500/ ل.س”.

متابعاً: “تشغيل المولدة يكون من الساعة 1 والنصف ظهراً وحتى 5 عصراً، ومن السابعة والنصف مساءاً وحتى الثانية عشر والنصف بعد منتصف الليل”.

وأشار “عبد العزيز” أن “الجهات المختصة توزع المحروقات على المولدات ببيعها لهم بــ /52/ ليرة سورية للتر الواحد بعدما كان بــ /42/ ليرة قبل نحو شهرين”، مضيفاً “أن المسؤولين يحاولون فرض بعض القرارات والتعاميم، كأن يصبح سعر الأمبير الواحد /1300/ ل.س”.

وينتقد “عبد العزيز” عمل الجهات الخاصة بالمولدات الكهربائية التابعة للإدارة الذاتية الديمقراطية فيقول: “يقومون برفع أسعار المحروقات والمازوت على أصحاب المولدات الكهربائية (الاشتراك) وفي ذات الوقت يحاولون أن يفرضوا علينا اسعار متدنية لا تناسب مع عمل المولدة والمصاريف والتكاليف”.

وفيما يخص أعطال المولدات الكهربائية، وضح “عبد العزيز” أن “المولدات في هذا الصيف صابتها أعطال كثيرة، وتكمن المشكلة الرئيسية في عدم توفر العديد من قطع الغيار الخاصة بالمولدات، الأمر الذي يصعب من عملنا ويعود بالضرر على الأهالي، الذين قد يبقوا بلا كهرباء (اشتراك) لأيام كثيرة ريثما يتم تصليح المولدة، ناهيك عن الأسعار الخيالية لقطع الغيار والأسعار والاجور الخيالية لأصحاب المنطقة الصناعية من خلال تصليح المولدات”.

مضيفاً: “نقوم في الكثير من الأحيان بتشغيل المولدة مدة تزيد عن /10/ ساعات في اليوم الواحد، ونقوم بتشغيلها في فترات ضخ المياه ليتمكن الأهالي من تشغيل (الدينامو) الخاص بسحب المياه، رغم أن الوقت المخصص للتشغيل يومياً /8/ ساعات فقط”.

من جانبها قالت المواطنة “هيفي سليمان” من أهالي حي الغزل لــ آدار برس: “هناك تحسن واضح في وضع الكهرباء، ولكن تكمن المشكلة بان التيار الكهربائي النظامي في الكثير من الأحيان يأتي في تواقيت تشغيل المولدات الكهربائية”.

وأضافت: “هناك شكوك بوجود اتفاق بين هيئة الطاقة وأصحاب المولدات، أو اتفاقات ضمنية بينهما فيما يخص توصيل التيار الكهربائي النظامي في أوقات تشغيل المولدات الكهربائية (الاشتراك)” (وفقاً لرأيها).

كما انتقدت “سليمان” أسلوب أصحاب المولدات (الاشتراك) قائلةً: “في أغلب الاحيان لا يقومون بتعويضنا عن الأوقات التي تكون فيها الكهرباء النظامية متوفرة، كما أنهم لا يصغون للانتقاد أو مطالبات التعويض، كما يستغل بعضهم الأهالي ويهددهم بقطع الكهرباء إذا لم يناسبهم ذلك”.

وأشارت “سليمان” أنه “إذا تعرضت المولدة لعطل، فإنه قد يستمر في بعض الاحيان لأكثر من /10/ أيام، فيما يجبر الأهالي على دفع الاشتراك خلالها، كما أن غياب المراقبة من الجهات المختصة التابعة للإدارة والتساهل مع أصحاب المولدات يزيد من سوء أحوالنا”.

متابعة: مراسل المحليات

تحرير: أ،م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى