أخبار

“آلدار خليل”: واشنطن تدعم حوارنا مع النظام السوري.. والمرحلة القادمة ستكون مساعدة لـ “تحرير عفرين”

آدار برس

أكد “الدار خليل” «الرئيس المشترك لحركة المجتمع الديموقراطي» أنّ «الحوار مع دمشق خيارٌ محسوم منذ البداية، ولا أحد يتدخّل فيه»، ويرى القيادي الكردي في مقابلة مع صحيفة «الأخبار» اللبنانية المقربة من النظام السوري، أن التفاوض مع الأخير تعتبر “خطوة تؤسّس لأرضيّة جيدة للحل في سوريا، لكنّ ذلك متعلّق بمدى جديّة النظام”، منوّهاً أن: «اللقاء كان نوعاً من التعرف إلى مواقف النظام واختباراً للنوايا».

ويضيف: «منذ بداية حراكنا من أجل التغيير والديموقراطية لم نكن طرفاً مؤجّجاً ولم ننجر للصّراع الدائر على السلطة، أبدينا استعدادنا للحوار على جميع الصُّعد. وأكّدنا، ولا نزال، أنّ الحل يجب أن يكون من خلال حوار جاد وفعال، وما حدث أخيراً ترجمة حقيقية لمواقفنا التي أكّدناها سابقاً».

ويوافق السياسي الكردي على أنّ «المرحلة حسّاسة، ونعلم بوجود متغيرات مهمّة، قد تكون هذه الزيارة إلى حد ما نتيجة لتلك التطورات، من جانب النظام أتحدث، من جانبنا نحن مع ضرورة الحوار وجاهزون لذلك دوماً وقد أطلقنا مبادرات عدّة للحوار الوطني ودعونا جميع الأطراف للحضور والمشاركة، ولا نعتقد أن الحل ممكن (من طريق) غير الحوار، ولا نعتقد أن الحوار يمكن أن ينجح من دون جدية في المواقف والالتزامات».

وحول إذا ما كانت هناك ضمانات حول مسألة الحوار مع النظام السوري ومدى ثقة الطرفين بعضهما البعض، يقول المسؤول الكردي: «هناك تدخلات، وهناك نوع من حرب الوكالة تتم ممارستها على الجغرافيا السورية، الملف السوري ساهم في تقاربات وتباعدات بين الكثيرين، بعض الدول حلت جزءاً من الخلافات فيما بينها من خلال الملف السوري ولم يتم حل الملف السوري ذاته حتى الآن».

ويضيف «في ظل هذه التفرعات والتداخلات نعتقد أنّ الضمانات مهمة، لن نقبل بأن يكون هناك تفاوض من دون ضمانات، لكن من المبكر الحديث عن الضمانات فمرحلة التفاوض لا تزال ضبابية ولم تتوضح معالمها، هناك اتفاق على الحوار ولكن التفاوض شيء آخر».

وتطرق “آلدار خليل” إلى اللجنة التي ستضع خريطة طريق، فقال “نحن نتطلع إلى النجاح في هذا المسار وأي مسار آخر يضمن تحقيق الحل الديموقراطي، ويخدم مصلحة الشعب السوري، وبكل تأكيد يؤدي إلى حل القضية الكردية علاوة على القضايا السورية الأخرى”.

وتحدث “خليل” عن موقف الولايات المتحدة الأمريكية من مسألة التفاوض مع النظام، حيث يعتبر الأكراد في سوريا حليفا أساسيا للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، فقال: «سبق وتطرقت لموضوع استقلالية قرارنا، هناك مجلسٌ وإدارةٌ ولدينا ما يؤهلنا للقرار، يوجد توافق وعمل بين جميع المكوّنات في الشمال، أعتقد أننّا إذا توصلنا لصيغة حل يحقق الاستقرار ويحقق تطلعاتنا، والتي تخدم كل السوريين، فسنتخذ قرار المضي في تحقيق الحل».

ويؤكّد أن العلاقة مع واشنطن «علاقة تحالف من أجل محاربة الإرهاب، حتى الآن لم نلمس أي تدخل مباشر ولا غير مباشر، هم يؤيدون الحل بشكل توافقي، ولا أعتقد أن التوافق بين السوريين بمن فيه النظام سيكون مصدر قلق لواشنطن، أريد أن أؤكد أننا نسعى للحوار لا التفاهم، ويوجد فرق بينهما».

ويكشف “خليل” أن «تطوراتً مُقبلة في الشمال ستأتي في إطار احتواء ما يحدث من جهة، ومن جهة أخرى ترجمة لمشروعنا نحو خطوة جديدة، ضمن تطورات هذه المرحلة سنكون أمام تحوّل في هيكلية حركة المجتمع الديموقراطي ونظامها، وسنكون أمام تغييرات جدية على صعيد وظيفة الحركة وعموم مناطق الشمال السوري».

ويرى “آلدار خليل” أنّ «عفرين كانت ضحية لتفاهمات واتفاقات»، ويشيد بـ«مقاومتها البطولية أمام آلة القتل التركية التي عملت بشكل ممنهج على تدمير عفرين وتهجير شعبها»، مؤكداً أنّ «المقاومة مستمرة وهناك عمليات نوعية ضد الاحتلال التركي والإرهابيين، نحن لم نترك عفرين ولن نتركها».

ويقول السياسي الكردي إنّ عفرين «مدينة احتُلّت ولم تسقط، لأنها قاومت ولا تزال والسقوط يعني الاستسلام»، ويبشّر بأنّ «المرحلة المقبلة ستكون مهمة، وثمّة متغيرات إيجابيّة مرتقبة وستكون عوامل مساعدة لتحرير عفرين».

ويضيف: «إلى جانب إصرارنا على تحرير عفرين نحن جاهزون لأي مواقف فعالة لتحرير جرابلس، والباب، وإعزاز، وإدلب في إطار القضاء على الإرهاب ومنع وجود قوة احتلال، وتحقيق أرضية للحل والاستقرار».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى