أخبار أخرى

اعتقال 85 من كبار الضباط في سلاح الجو التركي

آدار برس-وكالات

تواصل الحكومة التركية حملة اعتقالات واسعة على مدى أكثر من عامين بحق أعضاء مُفترضين في جماعة فيتو، بزعامة رجل الدين فتح الله غولن، حيث تمّ يوم الجمعة، القبض على 85 من العاملين في قيادة سلاح الجو التركي من أصل 110 صدر بحقهم مذكرة توقيف من جانب المدعي العام في أنقرة للاشتباه بصلتهم بالجماعة.

جاء ذلك في بيان أصدره مكتب المدعي العام في أنقرة، حسبما ذكرت اليوم وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية، وبحسب البيان، تمّ القبض قبل ظهر اليوم على الـ 85 شخصا في عمليات في أنقرة في إطار تحقيق في الهيكل التنظيمي لجماعة فيتو داخل سلاح الجو التركي، فيما تتواصل عمليات البحث عن الـ 25 الآخرين.

ومن بين المقبوض عليهم ثلاثة أفراد برتبة كولونيل واثنان برتبة ليفتنانت وخمسة طيارين.

وتتهم تركيا غولن، المُقيم في الولايات المتحدة، بأنه وراء محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في صيف عام 2016. ونفى غولن وأتباعه هذا الاتهام. وقتل أكثر من 260 شخصا في محاولة الانقلاب الفاشلة.

يشار إلى أنه عقب محاولة الانقلاب، قامت السلطات التركية باعتقال نحو 50 ألف شخص رسميا على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة من بين 150 ألف شخص خضعوا للتحقيق، كما تم إيقاف عن العمل أو إقالة حوالي 145 ألف من موظفي الخدمة المدنية وموظفي الأمن والأكاديميين في إطار عملية تطهير ذات صلة بمحاولة الانقلاب.

كما وأنشأت وزارة التربية والتعليم التركية وقف المعارف كوقف تعليمي، ليتولى إقامة مدارس خارج البلاد، في خطوة تطرح بديلًا للمدارس التابعة لمنظمة “غولن”.

ويواصل وقف المعارف التركي وبإشراف من رئاسة مجلس الوزراء، منذ تأسيسه قبل عامين، إقامة مدارس وفعاليات في 70 دولة مختلفة حول العالم، وذلك بهدف وضع حدّ لأنشطة تنظيم “فتح الله غولن”.

وفي ظل سجن عشرات الآلاف من مؤيدي حركة رجل الدين التركي فتح الله غولن وطرد آخرين من وظائفهم أو فرارهم إلى الخارج بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في عام 2016، فإنه حتى أتباعه يقرون بأنه لم يعد للحركة مستقبل في تركيا حيث يمقتها الموالون للحكومة والعلمانيون على السواء لاستغلالها السيئ للسلطة.

وقد تشكلت هذه الحركة الإسلامية العالمية في السبعينيات من القرن الماضي وعرفت بين أتباعها باسم “خدمة” وأصبحت لاعبا رئيسيا في تركيا في تحالف فضفاض مع حزب العدالة والتنمية الحاكم، ووصل للسلطة في عام 2002.

شجعت الحركة السرّية خريجي مئات المدارس التابعة لغولن على العمل في وظائف بالقطاع الحكومي والشرطة والقضاء والخدمات المسلحة والإعلام، ومن هذه المواقع امتلكوا نفوذا ضخما دون الحاجة لأيّ انتخابات.

وبعدما نظم مدعون مرتبطون بغولن محاكمات جماعية لعلمانيين بتهمة المشاركة في مؤامرة سرية للإطاحة بالحكومة، أبدى حزب العدالة والتنمية، الذي تشكل بعد سلسلة من الأحزاب الإسلامية المحظورة، تأييده للحركة. لكن الحزب انفصل نهائيا عن أتباع غولن في عام 2013 عندما وجه مدعون اتهامات بالفساد لأعضاء في الدائرة الداخلية لأردوغان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى