أخبار أخرى

بسبب مقالات عن القضية الكردية.. استمرار اعتقال طالب نمساوي في تركيا

آدار برس-وكالات

في إطار الإصرار على تقييد الحريات الصحافية المتواصل في تركيا واعتقال المواطنين الأوروبيين، أمرت محكمة تركية بإبقاء طالب نمساوي أوقف الأسبوع الماضي في السجن بانتظار محاكمته بتهمة إقامة صلات مع “تنظيم إرهابي” والعضوية في منظمة غير مرخص لها، وفقا لما قاله محاموه الجمعة لوكالة فرانس برس ووكالة الأنباء الألمانية.

وأوقف ماكس زيرنغاست الذي يكتب في مجلة “ري فولت” الألمانية من أقصى اليسار، في 11 سبتمبر في أنقرة وتحفظت عليه وحدة شرطة مكافحة الإرهاب، كما أمرت محكمة هذه المدينة رسميا ليل الخميس بإيداعه السجن، بحسب محاميه تامر دوغان.

وكان المستشار النمساوي زباستيان كورتس قد دعا من قبل إلى إطلاق سراح الكاتب المستقل، وطلب من تركيا توضيح سبب احتجازها له. وترفض النمسا بشكل دائم مسألة انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي بسبب انتهاكات حقوق الإنسان المُستمرة.

وفضلا عن متابعة دروس في تركيا، يساهم زيرنغاست في عدد من وسائل الإعلام في تركيا والخارج، ونددت منظمة “مراسلون بلا حدود” باعتقاله داعية إلى الإفراج عنه.

وقال دوغان لفرانس برس إن النمسوي البالغ من العمر 29 عاما ويعد ماجستير في العلوم السياسية في جامعة الشرق الأوسط التقنية في أنقرة، أودع السجن مساء الخميس لاتهامه بـ”الانتماء إلى منظمة إرهابية” من اليسار المتطرف.

وأكد أن “ماكس ليس على علاقة بأي تنظيم إرهابي”، وبحسب محضر الجلسة الذي اطلعت عليه فرانس برس، فإن زيرنغاست المقيم في تركيا منذ ثلاث سنوات سئل عن كتب وأبحاث حول زعيم شيوعي تركي ضبطت في حوزته، فأكد بالتركية أنه “باحث”.

وقال “لدي كتب في أفكار اليمين واليسار وحتى أعمال أدبية”، وحين سئل عن مقالات كتبها عن المسألة الكردية وعن حزب العمال الكردستاني المصنف تنظيما “إرهابيا” في تركيا، قال إنه يكتب عن المسألة بـ”موضوعية”.

وأكد محاميه “إنه صحافي يعمل ضمن إطار القانون”، وزيرنغاست متهم بالانتماء إلى مجموعة يسارية صغيرة، لكن محاميه وهو نفسه يؤكدان أن التنظيم هذا “غير موجود”.

وقال مراد يلماز، محامي زيرنغاست، إن موكله متهم بأنه عضو في منظمة غير مرخص لها تسمى “تي كيه بي كيفيلجيم”، وفي حين أن الحزب الشيوعي التركي “تي كيه بي”، حزب شرعي، تعد “تي كيه بي كيفيلجيم” منظمة غير معروفة.

ورأى فرع منظمة “مراسلون بلا حدود” في النمسا أن “الاختلاف في الآراء السياسية لا يمكن أن يبرر اعتقالات أو أعمال تخويف، وهو ما يحصل بشكل متزايد في تركيا”.

وتتعرض تركيا بانتظام لانتقادات من قبل المنظمات غير الحكومية التي تتهمها بانتهاك حرية الصحافة ولا سيما بعد محاولة الانقلاب في يوليو 2016، وقد كتب زيرنغاست مقالات تنتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، كما كتب عن حزب العمال الكردستاني المحظور في منشورات يسارية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى