أخبار

الطائفية والعنصرية.. وسيلتا الإعلام الموالي لمليشيات “الجيش الحر” بغية التحريض على العنف!

آدار برس

“معلمة كردية علوية تسخر من القرآن.. فتندلع الاحتجاجات”، تحت تلك اليافطة نشرت وسيلة إعلامية موالية لمليشيات “الجيش الحر” وتدعى “المدن”، خبراً حول احتجاجات لمستوطنين في ريف عفرين، ليتضح معها بشكل جلي حجم التحريض الإعلامي الذي تمارسه الوسائل الإعلامية التابعة للمعارضة، للحض على العنف العنصري والطائفي.

ووفقاً للوسيلة ذاتها، فقد (قالت معلمة كردية علوية لتلاميذها إن “القرآن محرّف”، واستخفت بالدين الإسلامي)، لتندلع موجة من الغضب بين المُستوطنين في ناحية “موباتا\معبطلي”، ذات الأغلبية الكُردية العلوية في عفرين، بحسب مراسل “المدن”.

واقتحم المتظاهرون مبنى المجلس المحلي، وطردوا جميع من فيه، واعتدوا على بعضهم بالضرب.

ويضيف خبر “المدن”: (ونادى المتظاهرون بمطالب أهمها؛ مُحاسبة المعلمة المسيئة للقرآن، وإقالة أعضاء المجلس المحلي الحالي الذي يسيطر عليه الأكراد بالكامل، وفصل الذكور عن الإناث في المدارس، والمساواة بين جميع القاطنين في البلدة).

وتضيف “المدن” في سياق حضها على نشر الترهيب بحق السكان الكُرد: (أتاحت هذه المظاهرة الفرصة للمُهجّرين، لأول مرة، برفع سقف مطالبهم للمساواة مع السكان الأصليين الأكراد، والحصول على حقوقهم كمقيمين في البلدة، وتوفير الخدمات كالمياه والمساعدات الانسانية وغيرها. ويتهم النازحون المجلس المحلي بازدواجية التعامل مع الأهالي، واعتبار المُهجّرين دخلاء على المنطقة).

مردفةً في سبيل الدفاع عن استيلاء المستوطنين على منازل السكان الكُرد: (ومن مواقف المجلس المناوئة للمُهجّرين طلبه مؤخراً إخلاء 50 منزلاً تسكنها عائلات مُهجّرة من دون توضيح الأسباب).

حيث كان المجلس قد طالب بإخلاء المستوطنين مجموعة منازل، مع عودة قسم من أهالي عفرين المُهجرين إلى ديارهم، فيواجه ذلك برفض المستوطنين الخروج من المنازل التي استولوا عليها بالقوة، وبدعم مليشيات “الجيش الحر” التي تُقاد بدورها من قبل الاستخبارات التركية.

ووفقاً لإعلام مليشيات “الجيش الحر” فقد تم إحالة المعلمة إلى القضاء بدعوى “التجرؤ على الدين”، وإعادة تشكيل مجلس محلي جديد يعتمد بتمثيله على نسبة القاطنين في البلدة (والذي يهدف إلى تمثيل المستوطنين)، وإعادة النظر بموضوع اختلاط الطلاب الذكور والاناث في المدارس ودراسة فصلهما عن بعض، وعدم التمييز بين السكان الأصليين والمستوطنين من حيث الحقوق والواجبات.

وعملت الوسائل الإعلامية المعارضة خلال سنوات الحرب الأهلية السورية على تعميق الخلافات والصراعات بين المكونات السورية عامة، وخاصة بين السنة والشيعة والعلويين، من خلال التحريض الدائم بين الطوائف، والذي أفضى إلى جعل مناطق سيطرة المعارضة أحادية الطائفة.

كما حرضت لاحقاً الوسائل الإعلامية التابعة للمعارضة على الصراع بين المكونات العرقية السورية، من خلال الإساءة لتحرير “قوات سوريا الديمقراطية” مختلف المناطق السورية، ومشاركة جميع المكونات في صفوفها، حيث تم وصفها بأنها احتلال كردي لمناطق عربية، في حين بررت تلك الوسائل شن مليشيات المعارضة المتطرفة والمعروفة ضمن مسميي “الجيش الحر” و”جبهة النصرة” باعتباره تحريراً مزعوماً.

وأدى التحريض المتواصل من قبل الوسائل الإعلامية التابعة للمعارضة السورية والممولة تركياً إلى قيام مليشيات “الجيش الحر” بعمليات تطهير عرقي للمناطق الخاضعة لسيطرتها، ومنها مناطق ريف حلب الشمالي في الباب وقباسين والتي تم طرد الكُرد منها، كما ارتكبت مجازر في مناطق تل عران وتل حاصل وغيرها منذ بداية الصراع المسلح، حتى تحولت مناطق سيطرة المعارضة إلى أحادية الأثنية.

وعقب احتلالها لمنطقة عفرين الكردية، تعمل مليشيات “الجيش الحر” على استجلاب عائلاتها إلى القرى الكردية، بطلب من الاستخبارات التركية الساعية إلى إجراء تغيير ديموغرافي تدريجي في عفرين، عبر الضغط بشكل متواصل على السكان الكُرد لدفعهم إلى الخروج وترك املاكهم وارزاقهم للمستوطنين.

تحرير: أ،م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى