أخبار

المرصد السوري يُحمِّل الاحتلال التركي مسؤولية انتهاكات مليشيات “الجيش الحر”.. وثلاث طرق لمُحاربة الكُرد في عفرين

آدار برس

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان في تقرير صادر عنه يوم الثلاثاء، أن يوجد ما يقارب الـ 2350 مُختطف، وحوالي 375 شهيد مدني، إضافة إلى الاستيلاء على مزارع الزيتون وتوطين لغرباء وتهجير لأكثر من 300 ألف كُردي منطقة عفرين الكردية شمال سوريا، وسط استمرار التضييق على من تبقى من السكان الكرد على أرضهم.

جاء ذلك في إطار رصد المرصد لـ 256 يوماً من الانتهاكات، و37 أسبوعاً من التدمير والقتل والتشريد والتهجير، وسبع أشهر من الصمت الدولي عن إطلاق يد القتل والانتهاك والنهب في عفرين، منذ بدء الغزو التركي المدعوم بمليشيات إسلامية تعرف بمسميات (“الجيش الحر” و”جبهة النصرة”)، عمدت معها سلطات الاحتلال التركي إلى إطلاق يد المليشيات لممارسة الانتهاكات في عفرين وقراها وبلداتها.

وأشار المرصد السوري أن عمليات الاختطاف بدأت مع تمكن قوات الاحتلال من الدخول إلى مناطق آهلة بالسكان، ممن رفضوا الخروج من قراهم وبلداتهم ومساكنهم والتهجير نحو مناطق أخرى، كحال مئات الآلاف ممن هجروا.

وقال المرصد السوري أنه وثق اختطاف مليشيات “غصن الزيتون” لما يزيد عن 2338 شخصاً من المواطنين المتبقين في عفرين، من ضمنهم 835 لا يزالون معتقلين لدى هذه القوات، وأكدت المصادر الأهلية للمرصد السوري أن عمليات الإفراج عن المعتقلين جرت بعد تحقيقات وتعذيب مورس بحقهم.

وكشف المرصد السوري مُحاربة سلطات الاحتلال التركي والمليشيات لمن تبقى من سكان عفرين عبر 3 طرق رئيسية، اولها “توطين” عوائل المليشيات الذين جرى استجلابهم على انهم مدنيون طردهم النظام من مناطق سلمتها تركيا بفعل اتفاقياتها مع روسيا في محيط دمشق وريف حمص الشمالي مقابل السماح لها باحتلال عفرين.

حيث يجري إسكان هؤلاء في منازل المواطنين الكرد المهجرين بعد الاستيلاء عليها وسرقة محتوياته، كما أشارت معلومات إلى بيع المليشيات لأراضي مقابل 100 دولار لكل 400 متر.

فيما عمدت الطريقة الثانية في المُحاربة عبر الاستيلاء على محاصيلهم الزراعية والتضييق عليهم في قضية قطاف الزيتون ومنع عصره إلا بكتاب رسمي وتسليم المحاصيل، وتعمد المليشيات إلى حرق محاصيل وأشجار من يرفض دفع أتاوات تتراوح قيمتها بحسب مساحة المزرعة وعدد أشجار الزيتون، وطبيعة المنطقة التي تتواجد فيها.

بينما تقوم الطريقة الثالثة للمُحاربة، عبر الضغط على السكان أمنياً ومعيشياً ودفعهم للتهجير إلى خارج عفرين، وسط تسهيلات تقدمها الحواجز للخارجين من عفرين، لقصد أكثر من 750 عائلة منطقتي منبج وكوباني، ومناطق أخرى تخضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية.

على الرغم من أن الحواجز ذاتها تستمر منذ أشهر في التضييق على المواطنين من ابناء عفرين، ممن يرغبون بالعودة إلى مدنهم وبلداتهم وقراهم، بعد أن تصاعدت مأساتهم في مخيمات النزوح، وعدم وجود جهات إغاثية داعمة لهذه المخيمات بالأغذية والأدوية والمستلزمات والمخيمات.

وتحدثت مصادر أهلية متقاطعة للمرصد السوري لحقوق الإنسان، أن فصائل عملية “غصن الزيتون” تعمد لفرض الأتاوات على السكان المدنيين والمتنقلين في منطقة عفرين، عبر الطرق الرئيسية والفرعية، وأكدت المصادر أن المبالغ المالية يجري دفعها لحواجز قوات “غصن الزيتون”، الذين يعمدون لتوقيف السيارات الصغيرة والكبيرة والعامة والخاصة، وفي بعض الأحيان يتعدى الأمر كونه تحصيل أتاوة إلى عملية سلب ونهب.

ناهيك عن عمليات السرقة والسطو المسلح المستمرة لممتلكات المواطنين مع كل مداهمة تجري في مدينة عفرين وفي قراها، والتي تكون خسائرها إما مادية عبر سرقة المليشيات لممتلكات المنزل ومحتوياته، أو من خلال اختطاف أحد قاطني المنزل بعد تلفيق تهم تتعلق بـ “العمالة للقوات الكردية”، في محاولة لفرض سطوتها على المنطقة، وابتزاز ذويه لدفع فدية والافراج عنه.

تحرير: أ،م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى