أخبارحوارات

مرعي لـ آدار برس: الإشكالات العالقة بين مجلس سوريا الديمقراطية والحكومة السورية لا يمكن حلها إلا بالحوار

آدار برس- خاص

  • روسيا الاتحادية ترغب أن يكون هناك حواراً بين دمشق ومجلس سوريا الديمقراطية، وقد أعلنت ذلك أكثر من مرة.. ونحن على ثقة كبيرة بروسيا.
  • يجب انعاش الحوار وإعادته، ونسعى إلى استمراره، لأننا نرى أن كل الإشكالات العالقة بين مجلس سوريا الديمقراطية والحكومة السورية لا يمكن حلها إلا بالحوار.
  • نحن لا نعول على الأطراف الخارجية كالأمريكان والأتراك وغيرهم، لأن هذه الدول تعمل وفقاً لمصالحها، وعلينا نحن أبناء الشعب السوري أن نعمل من أجل مصلحة سوريا وشعبها بكل مكوناتها.
  • روسيا الاتحادية دولة لها دور مهم ومحوري في حل الأزمة السورية، وهي دولة صديقة لا أطماع لها بالأراضي السورية، ولم يسبق لها أن كانت دولة استعمارية أو دولة ترغب في استعمار الشعوب.
  • روسيا لها دور إيجابي وتوافقي بين مكونات الشعب السوري، وبين الفصائل المختلفة والقوى السياسية بالمعارضة والدولة السورية.

جاءَ ذلك في حوارٍ أجراه «آدار برس» مع أمين عام هيئة العمل الوطنية الديمقراطية، وأمين عام الجبهة الديمقراطية المعارضة في سوريا “محمود مرعي” حول مسألة التفاوض بين الإدارة الذاتية والنظام السوري، والدور الروسي في هذه المفاوضات…

وفيما يلي نص الحوار:

قال نائب وزير الخارجية الروسية، سيرغي فيرشينين، يوم الجمعة، إن هناك اتصالات تجري بين الأكراد ودمشق، وإن موسكو تأمل أن يتوصل الطرفان إلى تفاهم فيما بينهما.. ما تعليقكم على ذلك؟

روسيا الاتحادية ترغب أن يكون هناك حواراً بين دمشق ومجلس سوريا الديمقراطية، وقد أعلنت ذلك أكثر من مرة من خلال تصاريح وزير الخارجية الروسي ونائبه، إضافة إلى إعلانها في أكثر من جهة إعلامية روسية على ضرورة البحث في القضايا العالقة والعمل الجاد للتقارب بين الحكومة السورية ومجلس سوريا الديمقراطية ونحن على ثقة كبيرة بروسيا الاتحادية.

كانت قد استضافت دمشق في 26 يوليو/ تموز الماضي الجولة الأولى من المفاوضات الرسمية بين ممثلين عن الإدارة الذاتية والنظام السوري، هل هناك أي مستجدات بخصوص أي لقاء في الأيام القليلة القادمة؟

بعد زيارة الجبهة الديمقراطية السورية إلى مدينة القامشلي واللقاءات التي جمعت بيننا وبين مجلس سوريا الديمقراطي والحزب التقدمي الكردي والتحالف الوطني الكردي والإعلاميين والكتاب والأحزاب الآشورية والسريانية ووجهاء العشائر العربية ومجلس الكنائس، تم عدة لقاءات بين الدولة السورية والمجلس سوريا الديمقراطية، وعقد لقاءان في دمشق جمعا بين الحكومة السورية ومجلس سوريا الديمقراطية، وكان اللقاء الأول ودياً وإيجابياً تم البحث  فيه في قانون الإدارة المحلية وأيضاً مشروع الإدارة الذاتية، واللقاء الثاني تم النقاش فيه على تشكيل اللجان المختصة لمناقشة قانون الإدارة المحلية 107 لتطبيقه في كافة انحاء سوريا وخاصة في الجزيرة السورية.

جدد مجلس سوريا الديمقراطية من خلال تصريحات الرئاسة المشتركة بأنه على استعداده للحوار مع النظام السوري، أيماناً منه بأن الحوار السياسي هو الطريق الأنجع لإنهاء الأزمة؟

بعد حادثة القامشلي التي راح ضحيتها 13 جندياً سورياً نتيجة كمين، هذه الحادثة تركت آثاراً سلبية على الحوار بين الحكومة السورية ومجلس سوريا الديمقراطية، هذه الحادثة كانت مؤلمة ومفجعة، إلا أننا في الجبهة الديمقراطية السورية نرى أنه رغم هذه الحادثة البشعة والمدانة، لا سيما بعد البيانات التي صدرت عن مجلس سوريا الديمقراطية بتشكيل لجنة تحقيق وتقديم الفاعلين للقضاء، نرى بأنه يجب انعاش الحوار وإعادته، ونسعى إلى استمراره، لأننا نرى أن كل الإشكالات العالقة بين مجلس سوريا الديمقراطية والحكومة السورية لا يمكن حلها إلا بالحوار، فالحوار هو الذي سينهي المشاكل، وهو الذي يوصلنا إلى حل القضايا المستقبلية التي تهم الشعب السوري والحكومة السورية، وهذا الحل يكون ضمن إطار الدولة الوطنية السورية، ونحن لا نعول على الأطراف الخارجية كالأمريكان والأتراك وغيرهم، لأن  هذه الدول تعمل وفقاً لمصالحها، وعلينا نحن أبناء الشعب السوري أن نعمل من أجل مصلحة سوريا وشعبها بكل مكوناتها.

برأيكم هل سيكون لروسيا تأثيراً أكبر في المرحلة المقبلة خاصة أنها كانت وراء الكثير من الخطوات السياسية والدبلوماسية في تقليص الفجوات بين الأطراف السياسية المتصارعة في سوريا؟

روسيا الاتحادية دولة عظمى، ودولة دائمة العضوية في مجلس الأمن، وقد تدخلت في الأزمة السورية، وساندت الجيش السوري والدولة السورية في القضاء على الإرهاب، وبجهود الدولة الروسية استطاع الجيش السوري أن يسيطر على ريف دمشق ومحافظة درعا وريف القنيطرة وأغلب محافظة السويداء وشمال حمص وجزء من ريف حماه، والآن هناك مشروع لإعادة السيطرة على محافظة إدلب بالكامل، لذلك نحن نرى أن روسيا الاتحادية دولة لها دور مهم ومحوري في حل الأزمة السورية، وهي دولة صديقة لا أطماع لها بالأراضي السورية، ولم يسبق لها أن كانت دولة استعمارية أو دولة ترغب في استعمار الشعوب، لذلك نرى أن روسيا الاتحادية لها دور إيجابي وتوافقي بين مكونات الشعب السوري وبين الفصائل المختلفة والقوى السياسية بالمعارضة مع الدولة السورية، لذلك نثمن الدور الروسي، ويمكن أن يكون لها دوراً مستقبلاً في ترتيب محاور الحل النهائي السياسي للأزمة  السورية.

هل تم تقليص الفجوات بين الجانبين خاصة وأنهما يؤكدان على الحوار السياسي، وإلى أي درجة تم تجاوز الخلافات العالقة حسب متابعتكم للطرفين؟

للأسف الشديد الفجوة كبيرة حتى الآن بين الدولة السورية ومجلس سوريا الديمقراطية، ولم يتم تذويب الجليد ولم يتم الاتفاق على القضايا المهمة والإستراتيجية خاصة بعد حادثة القامشلي الأليمة، لكن نحن نؤكد على ضرورة الحوار بين الدولة السورية ومجلس سوريا الديمقراطية، وكافة القوى السياسية في محافظة الحسكة، ونؤكد على أن حل كافة الأزمات والقضايا العالقة يكون على طاولة الحوار، وفي إطار الدولة الوطنية السورية وضمن إطار المبادئ الأساسية التي يتم الاتفاق عليها من قبل الطرفين في المعارضة الداخلية الوطنية وبين الدولة السورية، ولا بد من عقد لقاءات قريبة وحوار قريب بين الدولة السورية وبين مجلس سوريا الديمقراطية. 

حوار/ سهيلة صوفي

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. حياك الله : بتقديري انه على الروس تفعيل دورهم والدعوة لحوار بين الحكومه السورية والاكراد والانتهاء من هذا الملف الشائك الذي تتهافت عليه دول لابقائه مشتعلا وسهما قاتلا في وحدة سورية ووحدة اراضيها …لا تفيد الدعوات والمحاولات الخجوله تجاه سيادة سورية ووحدتها ونعلم ما لامريكا والعدو الصهيوني من طموحات في تمزيق سورية من خلال بوابه الاكراد السوريين للاسف .

زر الذهاب إلى الأعلى