أخبار

مجالس الاحتلال تحاول شرعنة استيلاء المستوطنين على أملاك الكُرد.. وناشطون يحذرون من ألاعيب للحصول على ثبوتيات المواطنين

آدار برس

انتقدت “شبكة نشطاء عفرين” يوم السبت، بلاغاً أصدره المجلس المحلي في عفرين والتابع لمليشيات “الجيش الحر” والاحتلال التركي، طالب من خلاله المواطنين في عفرين المدينة إلى تثبيت ملكيتهم على عقاراتهم بصفة رسمية.

وقال مجلس الاحتلال “اما الذين فقدوا اوراقهم لسبب ما، فسيتم منحهم حق الملكية المؤقتة”، مضيفاً: أن المجلس لا يعتد بأي عملية بيع جديدة، ويعتبر باطلاً بطلاناً مطلقاً، لا يترتب عليها أي أثر قانوني”.

وقالت “شبكة نشطاء عفرين”: “بعد فشل الفصائل المسلحة / المرتزقة في تنفيذ بعض أجندات الاحتلال التركي في عفرين وذلك بالاستيلاء على أملاك المدنيين بطريقة رسمية، لجأ الاحتلال التركي إلى تشكيل مجالس محلية في مدينة عفرين حيث أنّ أغلب أعضائها من الأنكسة والمعروفة بتنفيذ كل الأوامر التركية دون أي اعتراض”.

مردفةً: “واستغل الاحتلال التركي هذه المجالس وتقرّبها من الأهالي كون أنّ أعضائها من أبناء المنطقة واللعب على الوتر العاطفي وإظهار الخوف من قبل هذه مجالس على أملاك المدنيين، يتضح لنا في عدة تعاميم أصدرتها هذه المجالس حول جني محصول الزيتون وأملاك المدنيين في عفرين في بند من البنود حيث يقول: أّن صاحب الأملاك الموجود خارج عفرين يستطيع تكليف شخص آخر موجود داخل عفرين بالتصرف بكافة أملاكه ولكن بشرط واحد ألا وهو “إرسال كافة الوثائق الرسمية والعقود إلى هذه المجالس” بهدف إعطاء الصلاحية للشخص المكلّف بالتصرف الكامل بالأملاك وهذه هي الخطوة الخطيرة التي يقوم بها أهالي عفرين دون أن يدركوا أنّ الهدف الرئيسي لهذا البند الموجود ضمن التعميم هو الحصول على الوثائق الرسمية ليتم التصرف بها وتثبيتها في عقود البيع والشراء من قبل هذه المجالس وتغير أسماء أصحاب الملّاك الحقيقيين وهكذا يتم الاستيلاء على أملاك العفرينيين بطريقة رسمية من قبل الاحتلال التركي في مخطط لتغير ديموغرافية المنطقة ومحو الهوية الحقيقية لها”.

وطالبت الشبكة أهالي عفرين بالامتناع عن ارسال ثبوتياتهم لمجالس الاحتلال، بالقول: “نحن وكمجموعة من النشطاء والصحفيين في شبكة نشطاء عفرين نناشد جميع الأهالي في عفرين وخارجها عدم تسليم أي وثائق رسمية متعلقة بأملاكهم لهذه المجالس أو أي جهة أخرى”.

ولا يعتبر التعميم الحالي جديداً، ففي الثالث عشر من يوليو \ تموز، أصدر مجلس الاحتلال ذاته والمسمى “المجلس المحلي في عفرين”، تعميماً بخصوص العقارات في عفرين، دعا فيه كافة مالكي العقارات بموجب العقود الصادرة عن “الإدارة الذاتية” السابقة، لمراجعة المكتب القانوني للمجلس وبالسرعة القصوى.

وتستولي المليشيات الإسلامية العاملة لدى تركيا ضمن ما يعرف بـ (الجيش الحر وجبهة النصرة)، على ممتلكات المواطنين المهجرين قسراً من عفرين بحجة تبعية أصحابها إلى “حزب الاتحاد الديمقراطي” و”وحدات حماية الشعب”، حيث يتواجد أكثر من 300 ألف مهجر قسراً من عفرين في مناطق ريف حلب الشمالي أو “مقاطعة الشهباء” وحلب، ومناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية شرق الفرات.

ويخشى معظم المهجرين من العودة إلى عفرين، نتيجة الانتهاكات التي تطال المدنيين، وتشمل عمليات السرقة والنهب والسطو المسلح والابتزاز والفدية والاعتقال الكيفي، في ظل سيادة الفوضى وانعدام القانون.

وخلال أربعة سنوات من عمر “الإدارة الذاتية”، نظمت المؤسسات الإدارية التابعة لها العديد من الثبوتيات المتعلقة بتثبيت الملكيات والبيع والشراء وعقود الزواج، إضافة إلى ثبوتيات شخصية كشهادات قيادة السيارات، فيما يرى مراقبون أن تعاميم مجالس الاحتلال طريقة جديدة لاستحواذ المليشيات الإسلامية على ممتلكات الأهالي المهجرين، بحجة عدم وجود مُلاك لها.

تحرير: أ،م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى