أخبارحوارات

“أكرم حسو” لـ آدار برس: بعد خسارة تركيا معركة “القس” وظهور ضعفها الاقتصادي.. أمريكا ستطلب المزيد من التنازلات خاصة الملف الكُردي شمال سوريا

آدار برس-خاص

* الملفات بين أمريكا وتركيا كثيرة ومعقدة ومتراكمة بما فيها مشكلات ضمن الناتو بخصوص إس 400، وارتباط حزب العدالة والتنمية بحزب الاخوان المسلمين العالمي وأيضا الخلاف في القضايا الاستراتيجية في القارة الافريقية وأوروبا وأسيا بخصوص اللاجئين وعلاقة تركيا مع الاتحاد الأوربي، وموضوع الكرد حلفاء التحالف الدولي ضد الإرهاب الداعشي

* عملية إطلاق سراح القس برانسون لن تستطيع إرجاع الأمور إلى مسارها السابق وتصحيح العلاقات المتدهور كون الخلافات متراكمة، ومعقدة فيما بين تركيا وأمريكا بسبب تعاكس المصالح الاستراتيجية لهما، ولذلك فإن أمريكا لن تقبل ولن تقف عند هذا الحد لأنها تريد المزيد من التنازلات التركية

* العلاقة فيما بين إدارة شمال سوريا والطرف الأمريكي هي علاقة مبدئية لا يمكن لأي أحد زعزعتها كون المصالح الاستراتيجية للطرفين متشابكة ومرتبطة فيما بينهم

* بعد خسارة تركيا لهذه المعركة السياسية وظهور ضعفها الاقتصادي فإن أمريكا لن تقف عند هذا الحد بل ستطلب المزيد من التنازلات من قبل الاتراك (…) خاصة الموضوع الكُردي في شمال سوريا، أما التصريحات التركية، فيه من باب تحويل الأنظار عن المشاكل الداخلية المعقدة للخارج التركي

جاء ذلك في حوار خاص أجراه آدار برس مع “أكرم حسو” العضو في المؤتمر الوطني الكردستاني knk، حول الخلافات الامريكية التركية، إطلاق سراح القس برانسون، خلفيات عملية الافراج وانعكاساتها المتوقعة على الإدارة الذاتية في شمال سوريا وغيرها.

وفيما يلي نص الحوار كاملاً:

ما تقيمكم للعلاقة المترنحة بين تركيا والولايات المتحدة العضوين في “الناتو”، وما هي قرأتكم لأبعاد قضية محاكمة برانسون الذي أمضى 21 شهراً في سجون تركيا حتى وضع قيد الإقامة الجبرية الشهر الماضي في خطوة رفضتها واشنطن باعتبارها غير كافية، ومن ثم الافراج عنه؟

“أود أن اذكر بأن الملفات بين أمريكا وتركيا هذه الملفات كثيرة ومعقدة ومتراكمة بما فيها مشكلات ضمن الناتو بخصوص إس 400، وارتباط حزب العدالة والتنمية بحزب الاخوان المسلمين العالمي وأيضا الخلاف في القضايا الاستراتيجية في القارة الافريقية وأوروبا وأسيا بخصوص اللاجئين وعلاقة تركيا مع الاتحاد الأوربي، وموضوع الكرد حلفاء التحالف الدولي ضد الإرهاب الداعشي، ولهذا فيمكن اعتبار موضوع القس بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير وهنا ننوه بأن تركيا لم تتعامل بواقعية سياسية مع قضية القس الأمريكي بسبب عدم وجود ادلة كافية وواقعية تدين القس بتهمة الإرهاب وتورطه في محاولة الانقلاب 2016 فتركيا حاولت استغلال القس سياسياً في القضايا الداخلية و الإقليمية والدولية وخاصة في الملف السوري والخليجي أي كانت بعيدة جداً بتصرفها عن الواقعية السياسية، ولكن كما يقال انقلب السحر على الساحر ونتيجة تصرفها هذا انكشف الستار عن العجز الاقتصادي في تركيا مما تسبب في هجرة رؤوس الأموال وانهيار العملية التركية والكثير من المشاكل الداخلية الاقتصادية وحتى اتهام اردوغان بالتضحية بهيبة الدولة التركية لصالح حزبه وشخصه”.

“وبسبب كل هذه الأمور أدركت تركيا بأنها لن تستطيع مواجهه العقوبات الاقتصادية، أو ازمة اقتصادية جديدة مما دفع بالرئيس التركي إلى مناشدة الشعب الأمريكي بمقال نشر في جريدة نيويورك تايمز يوضح الأسباب وتاريخ العلاقات الامريكية التركية للخروج من أزمة القس الامريكي، أما بالنسبة للطرف الأمريكي فإن إدارة ترامب استطاعت كسب الشارع الأمريكي وارتفعت أسهم الجمهوريين، وخاصة أمريكا مقبلة على الانتخابات النصفية وبالتالي كسب جميع الأصوات بما فيها الأصوات ذات الميول الدينية كون القس يعتبر راعي الكنيسة الانجيلية”.

هل تتوقعون أنه وبحل قضية القس الأميركية أن تبدأ الانفراجة على الوضع التركي سياسياً واقتصادياً، وبالأخص على اردوغان؟

“عملية إطلاق سراح القس برانسون لن تستطيع إرجاع الأمور إلى مسارها السابق وتصحيح العلاقات المتدهور كون الخلافات متراكمة، ومعقدة فيما بين تركيا وأمريكا بسبب تعاكس المصالح الاستراتيجية لهما، ولذلك فإن أمريكا لن تقبل ولن تقف عند هذا الحد لأنها تريد المزيد من التنازلات التركية”.

برأيكم ما هي التنازلات التي قدمها أردوغان لأميركا، بعد بصفقة القس، وهل من المتوقع أن يكون هناك صفقة ما بخصوص الإدارة الذاتية في الشمال الشرق من سوريا؟

“موضوع القس الأمريكي له خصوصية معينة واستغل من قبل الطرفين وظهرت نتائجه السلبية والايجابية للطرفين، أما بالنسبة لوجود صفقة سرية فيما بين الطرفين فهذا غير صحيح وكل ما يشاع ويقال بأنه توجد صفقة أمريكية تركية غير صحيحة، وهذا ما أكدته وزارة الخارجية الامريكية بأنه لا يوجد أي اتفاق سري بين اردوغان وترامب، وهذا ما قاله أيضاً الرئيس ترامب بأنه ليس هنالك أي اتفاق أو كلام في المشاكل قبل الافراج عن القس الأمريكي، ولذلك فان العلاقة فيما بين إدارة شمال سوريا والطرف الأمريكي هي علاقة مبدئية لا يمكن لأي أحد زعزعتها كون المصالح الاستراتيجية للطرفين متشابكة ومرتبطة فيما بينهم”.

أكد وزير الخارجية الأميركي بومبيو في إحدى تصريحاته، بأنهم يطالبون تركيا بالإفراج عن 19 معتقل اميركي؟ في حين بدأ أردوغان بتصريحاته النارية مجدداً بأنه سيشن هجوماً على شرق الفرات، ما تعليقكم على ذلك؟

“بعد خسارة تركيا لهذه المعركة السياسية وظهور ضعفها الاقتصادي فإن أمريكا لن تقف عند هذا الحد بل ستطلب المزيد من التنازلات من قبل الاتراك بخصوص قضايا كثيرة كما ذكرناها، وخاصة الموضوع الكُردي في شمال سوريا، أما التصريحات التركية، فيه من باب تحويل الأنظار عن المشاكل الداخلية المعقدة للخارج التركي”.

حوار: سهيلة صوفي

تحرير: أ،م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى