أخبار

مستوطنون يقيمون أبنية داخل مخيمات أقامها الاحتلال التركي في ريف عفرين.. والمليشيات الإسلامية تلجئ إلى أساليب جديدة للتغيير الديموغرافي

آدار برس

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس الخميس، أنه حصل على معلومات من مصادر موثوقة، أكدت اقتحام قوات الاحتلال التركي ومسلحي المليشيات الإسلامية المعروفة بمسمى “الجيش الحر”، لـ “مخيم المحمدية” في منطقة دير بلوط الواقعة بريف منطقة عفرين الكردية شمال سوريا.

وأكدت المصادر أن الاقتحام جاء على خلفية إقامة مستوطنين في المخيم لأبنية سكنية بشكل غير نظامي ما دفع الأهالي للاحتجاج، وأكدت المصادر للمرصد السوري أن الاعتقال طال أحد قاطني المخيم، وسط استمرار التوتر في المنطقة.

وقال المرصد أنه في الـ 3 من اكتوبر الجاري، استولت مليشيا “فيلق المجد”، على 4 منازل في حي المحمودية بمدينة عفرين، والتي كان يسكنها مستوطنون من مدينة عربين بالغوطة الشرقية، الذين جرى توطينهم في المنازل من قبل المجلس الاحتلال المحلي لمدينة عفرين.

وأكدت المصادر أن مليشيا “فيلق المجد” حاولت الاستيلاء على المنازل بالقوة، بغية تحويلها لمقرات له، إلا أن تدخل مجموعة من مليشيا “السلطان مراد” المدعومة تركياً والتي ينحدر غالبية عناصرها من المكون التركماني، حال دون ذلك.

وكأسلوب مستحدث في عملية التغيير الديموغرافي، أكدت مصادر متقاطعة للمرصد السوري أن قائداً عسكرياً في مليشيا “فيلق الرحمن” المطرودة من غوطة دمشق الشرقية، أجرى اتفاقاً مع مجلس الاحتلال المحلي في مدينة عفرين، يقوم على أخذ القائد العسكري، لمساحة من أرض جبلية تقع في منطقة بين الباسوطة ومدينة عفرين، على اعتبار أنها “أرض مشاع”، ولا تعود ملكيتها لأحد، ومن ثم منح المستوطنين من غوطة دمشق الشرقية مساحة 400 متر، لقاء مقابل مادي قدره 100 دولار، وأكدت المصادر الموثوقة أن الاتفاق جرى بين الجانبين، فيما لم تجرِ إلى الآن أية عملية تسليم للمستوطنين.

ونشر المرصد السوري في الـ 12 من حزيران / يونيو من العام 2018، أن توتراً حصل في عفرين بين حركة إسلامية من جهة، وعائلات من غوطة دمشق الشرقية من جهة أخرى.

وأضاف المرصد حينها، أن مليشيا “حركة أحرار الشام الإسلامية” التابعة لجماعة الإخوان المسلمين السورية، أجبرت 7 عوائل من الغوطة الشرقية، على إخلاء المنازل التي يقطنونها في مدينة عفرين، حيث جرى طردهم من المنازل تحت تهديد السلاح، مع تحذيرهم من مغبة العودة إلى هذه المنازل.

وأكدت المصادر أنه جرى تهديدهم في حال عودتهم بأنه سيصار إلى “سجنهم بتهمة التعامل مع القوات الكردية”، وأن سبب هذا الخلاف يعود إلى رفض بعض العوائل السكن في منازل المهجرين الكُرد من أهالي عفرين، وقيامهم بالتواصل مع أصحاب المنازل لاستئجارها منهم، والتوقيع على عقود رسمية.

الأمر الذي استفز مليشيا “أحرار الشام”، لتعمد إلى طرد سكان المنازل القادمين من غوطة دمشق الشرقية، مُتذرعة بأن المنطقة التي تحتلها، هي من “حررتها” وأنها تريد إسكان عوائل مسلحيها في هذه المنازل.

تحرير: أ،م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى