أخبارحوارات

“ريزكار قاسم” لـ آدار برس: الوجود الأمريكي بسبب تعنت النظام وعدم اعترافه بالقضية الكردية.. وهي علاقات تخدم المصالح المشتركة وليست وصاية

آدار برس-خاص

* بالنسبة لأمريكا فهي قوة عظمى ووجودها في سوريا لم يكن بطلب من الكرد ولكن الظروف وتعنت النظام بعدم الاعتراف بقضية كردية ورفضه لأي حوار (…) فالأمر ليس وصاية بقدر ما هي علاقات تخدم المصالح المشتركة

* السياسة التركية تعتمد على النفاق والكذب، فقد سبق مراراً وبعد لقاءهم بأمريكا وأطراف أخرى بأنهم صرحوا مباشرةً بتصريحات مناقضة لِما كان في اللقاء، وقد كذب الأمريكان تلك التصريحات مراراً

* الشعب التركي شعبٌ عنصري شوفيني يلتقي بذلك حكوماته دوماً، خاصةً تلك التي تحارب الكرد أينما كانوا كأردوغان وحكومته اليوم، من هنا أود التأكيد على هذه العنصرية والهمجية التركية التي تمتد جذورها إلى أعماق التاريخ

* اللوبي التركي يتغلغل في داخل المباني الحكومية والأحزاب الأوربية ونحن نتظاهر أمام تلك المباني، علينا الاستفادة من المراحل السابقة وإجراء تغيير وتجديد في إبداع أساليب نضالية على هذا الأساس

جاء ذلك في حوار خاص لـ آدار برس مع “ريزكار قاسم” رئيس حركة التجديد الكردستاني – سوريا، حول علاقة الإدارة الذاتية مع الجانب الأمريكي والحوار مع النظام السوري، الارتباط بين الهجمات التركية والقمة الرباعية التي انعقدت في إسطنبول، شعبية اردوغان في الانتخابات القادمة وغيرها.

وفيما يلي نص الحوار كاملاً:

هناك نداءات للإدارة الذاتية بالخروج من تحت الوصاية الأمريكية والحوار مع النظام خاصة في ظروف التهديدات والقصف التركي، برأيكم ما مدى صحة واتزان هذا المطلب؟

“سوريا ومنذ عام ٢٠١١ دخلت مرحلة جديدة؛ والحرب القائمة هناك بتدخل قوى إقليمية ودولية فرضت تشكيل تحالفات مختلفة فيما بينها حسب تقاطع مصالح كل منها، وقد فرض هذا الوضع أن نكون طرفاً في المعادلة كوننا على أرضنا و جزء من المعادلة، قبل هذا الوضع كانت يدنا ممدودة للحوار مع النظام الذي كان يرفض ذلك، وكذلك بعد الأزمة بقينا على موقفنا بأن الحوار هو أنجع وأنجح الوسائل للوصول إلى حلول للقضية الكردية هناك، غير أن النظام وبتصريحاته لا يبدو جاداً في خوض الحوار وإيجاد الحلول كونه لم يتمكن من تغيير عقليته وذهنيته بما كان عليه قبل الأزمة، الأمر الذي يفرض عليه أن يكون صاحب قرار، ومعروف أنه تحت وصاية روسيا و إيران، أما بالنسبة لأمريكا فهي قوة عظمى ووجودها في سوريا لم يكن بطلب من الكرد ولكن الظروف وتعنت النظام بعدم الاعتراف بقضية كردية ورفضه لأي حوار، كانت السبب في إفراز تحالفات بين القوى الموجودة على الأرض، وهنا أدعوا الحكومة السورية إلى الجدية في اتخاذ قرار الحوار مع الإدارة الذاتية لإيجاد حلولٍ جدية من شأنها تغيير مسار الأمور، فالأمر ليس وصاية بقدر ما هي علاقات تخدم المصالح المشتركة”.

جاء القصف التركي بعد القمة الرباعية والتي حضرتها تركيا، برأيكم هل هناك علاقة بين تلك القمة والقصف التركي على مناطق في شمال شرق سوريا؟

“علينا أن نعرف السياسة التركية جيداً والتي تعتمد على النفاق و الكذب، فقد سبق مراراً وبعد لقاءهم بأمريكا وأطراف أخرى بأنهم صرحوا مباشرةً بتصريحات مناقضة لِما كان في اللقاء، وقد كذب الأمريكان تلك التصريحات مراراً، فتركيا تلجأ دوماً إلى سياسة الخداع التي ترتكز على الإعلام وحربها الموجهة ضد كافة الأطراف وخاصةً الشعب الكردي، إلى جانب حربها النفسية، فبرأيي لم يكن قصفها لمناطقنا بعد القمة بموافقة فرنسا على الأقل وحتى المانيا باعتقادي لم تكن موافقة، فتركيا وتاريخها يثبت مدى عنجهيتها وعدم معرفتها للغة الحوار وتريد دوماً فرض نفسها بالحروب”.

ما صحة صدق القول إن شعبية أردوغان خفت في تركيا خاصة أن تركيا مقبلة على انتخابات محلية، لذا أراد القصف ليعيد إليه شعبيته؟

“هنا مشكلة يجب أن نعرفها فالمسألة لا ترتبط بهمجية أردوغان فقط، فالشعب التركي شعبٌ عنصري شوفيني يلتقي بذلك حكوماته دوماً، خاصةً تلك التي تحارب الكرد أينما كانوا كأردوغان وحكومته اليوم، من هنا أود التأكيد على هذه العنصرية والهمجية التركية التي تمتد جذورها إلى أعماق التاريخ بالارتكاز إلى الحروب وخاصةً ضد الكرد وهذا ما يدل على العقلية الفاشية لهم.

برأيكم كيف يمكن أن يقتنع اردوغان أن شمال شرق سوريا خالية من الإرهابيين، والقوة الموجودة فيها ليست سوى قوات سوريا الديمقراطية التي ضحت بآلاف الشهداء من أجل حماية المنطقة؟

“كيف يمكن لحكومة إرهابية كحكومة العدالة والتنمية أن تقتنع بذلك، فالمسألة ليست قضية إرهاب بل المسألة متعلقة فقط بالكرد، فهل كان في عفرين إرهابيين؟!”

“تركيا هي الراعية للإرهاب وتصدرها إلى كافة أنحاء المعمورة وتهدد الآخرين بهم، وتركيا تستهدف الكرد أينما كانوا بنفسها وبمجاميعها الإرهابية ومرتزقتها، ثم يتحجج أردوغان وحكومته بوجود حزب العمال الكردستاني في روجآفا والشمال السوري لأخذ ذلك ذريعة لهجومه البربري”.

“هنا أود الإشارة وبوضوح إلى المفاوضات بين حزب العمال وثلاثة حكومات تركية متعاقبة وهي حكومة أوزال وأربكان وأردوغان نفسه والتوقيع على اتفاقية “دولمة بخجة” التي ركزت على عشر نقاط تمحورت حول الشكل الجديد للدولة التي بموجبها تتحول الى ديمقراطية تعددية لا مركزية، وأؤكد أن الدولة التركية هي من تراجعت عن الاتفاقيات تلك، وما اتهاماتها بشأن الشمال السوري وروژآڤا إلا ترهات وحجج لا مبرر لها، وهي نفسها وبموجب تلك الاتفاقات مع العمال الكردستاني والسيد أوجلان تعترف بوجود قضية كردية بعيدة عن اتهاماتها المخترعة تلك”.

ماذا تقولون فيمن يؤكد أن المظاهرات والاعتصامات المنددة بالعدوان التركي لن تجدي نفعاً؛ ولو كانت كذلك، لحرر العرب فلسطين منذ ستة عقود؟

“شخصياً وكوني أعايش هذه المظاهرات منذ اكثر من عقدين من الزمن في أوربا فإن هذه المظاهرات لا تأتي بالنتيجة المرجوة، بل علينا تغيير أساليب النضال لحصد نتائج أكثر إيجابية، كالعمل الدبلوماسي والاقتصادي لتشكيل لوبي يعتمد على العقول المختصة، ولكي يكون ذلك نحتاج الى فترة زمنية لا بأس بها لندخل إلى مراكز القرار في الدول بتهيئة تلك العقول التي من شأنها تغيير مسار الأمور في المستقبل، إذ لا يمكننا تحقيق ما نصبوا إليه والتأثير على الحكومات الأوربية بالمظاهرات فقط، واللوبي التركي يتغلغل في داخل المباني الحكومية و الأحزاب الأوربية ونحن نتظاهر أمام تلك المباني، علينا الاستفادة من المراحل السابقة وإجراء تغيير وتجديد في إبداع أساليب نضالية على هذا الأساس”.

متابعة: سلام احمد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى