أخبار

من “المنزوعة السلاح”… هجوم عنيف لـ”أجناد القوقاز” على قوات النظام السوري

آدار برس

تمكنت قوات النظام السوري من إحباط هجوم واسع شنه تنظيم “أجناد القوقاز” الإرهابي، مساء أمس الاثنين، على مواقع الجيش في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، وقال مصدر عسكري سوري لوكالة “سبوتنيك”: “إن وحدات الجيش السوري تمكنت من إحباط هجوم واسع نفذه مسلحو أجناد القوقاز على محور بلدة الخوين الكبير بريف إدلب الجنوبي الشرقي بعد اشتباكات عنيفة اندلعت بين الطرفين واستمرت لعدة ساعات.

وأضاف المصدر أن سلاحي المدفعية وراجمات الصواريخ دكَا خطوط إمداد التنظيم الخلفية في المنطقة وأوقعا عددا من الإرهابيين قتلى ومصابين، إضافة إلى تدمير عربات وعتاد وأسلحة ثقيلة، وأوضح المصدر أن “المجموعات الإرهابية المسلحة حاولت استغلال سوء الأحوال الجوية وانعدام الرؤية لمهاجمة مواقع الجيش السوري، ولكن قوات الرصد في الجيش السوري المتواجدة في الكمائن المتقدمة تمكنت من إفشال محاولة الهجوم”.

وذكر مراسل “سبوتنيك” في ريف إدلب أن الجيش السوري بدأ في الفترة الأخيرة توسيع نطاق استهدافاته النارية لتطال نقاط تمركز المجموعات المسلحة وخطوط إمدادها بالإضافة إلى استهدافه عدة أرتال من التعزيزات التي عمل المسلحون على استقدامها إلى محاور جرجناز وسكيك والتمانعة بريف إدلب الجنوبي الشرقي.

وكانت قوات النظام السوري استهدفت، الأسبوع الماضي، تعزيزات ورتلا عسكريا كبيرا لتنظيم “أجناد القوقاز” كانت في طريقها إلى قرى وبلدات جرجناز والتح وسكيك والتمانعة بريف إدلب الجنوبي الشرقي، ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من المسلحين.

وينتشر “أجناد القوقاز” — وهم مقاتلون متطرفون منحدرون من دول تقع على الحد الفاصل بين أوروبا وآسيا مثل أذربيجان وأرمينيا وجورجيا والشيشان — في بعض مناطق إدلب وريفها، خاصة في مدينة أبو الظهور التي تم تخصيصها لهم كمركز لـ(الإمارة) حيث اتخذوا من مطارها العسكري مقرا رئيسيا لقواتهم التي تقدر أعدادها بآلاف المقاتلين ممن وصلوا إلى سوريا مع عائلاتهم في عام 2012، وبدؤوا بالتجمع ضمن فصيل عسكري واحد تحول إلى كيان مستقل عن الفصائل الأخرى.

واشتهر “أجناد القوقاز” بارتكابه مجازر دموية بشعة في شمال سوريا خلال الحرب منذ سنوات، وكان يسيطر على منطقة أبو الظهور ومطارها العسكري بريف إدلب مطلع العام 2016 حيث نفذ أبشع مجازره بحق حامية المطار وسكان القرى المحيطة به بزعم أنهم (موالون للنظام السوري).

وشنت الفصائل الإرهابية المسلحة منذ الإعلان عن التوصل لاتفاق بين روسيا وتركيا في سوتشي بتاريخ 17 سبتمبر/ أيلول الماضي، يقضي بإقامة “منطقة منزوعة السلاح” في إدلب، عشرات الهجمات على مواقع قوات النظام السوري على مختلف جبهات المحافظة.

وكانت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أعلنت مطلع الشهر الجاري، أن مسلحي تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي (المحظور في روسيا) وغيرهم من الإرهابيين الذين بقوا في محافظة إدلب السورية يحاولون إفشال تنفيذ اتفاقية المنطقة المنزوعة السلاح.

موضحة خلال إحاطة إعلامية أن “تواجد إرهابيي “النصرة” وغيرهم من المرتبطين بتنظيم “القاعدة” (الإرهابي) لا يتركون محاولات إفشال تنفيذ المذكرة التي أبرمت بين روسيا وتركيا في سوتشي يوم 17 سبتمبر”، وأشارت إلى أن المسلحين يواصلون قصف مواقع قوات النظام جنوب محافظة إدلب وشمال غرب محافظة حماة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى