أخبارحوارات

فريد سعدون لـ آدار برس: داعش ليست في وارد الانتهاء.. والخطر التركي سيبقى قائماً

آدار برس- خاص

  • داعش ليست في وارد الانتهاء، فهي قد تختفي ولكنها ستكون موجودة دائماً، وإذا افترضنا أنها ستخسر آخر معاقلها في سوريا، فإن ذلك لن يؤثر على السياسة الأمريكية بشكل جذري، لأن أمريكا لها شروطها التي تسوّغ لها البقاء هنا فترة طويلة.
  • تركيا لديها مخططها القديم الجديد في استعادة أمجادها السالفة، والسيطرة على منابع النفط في سوريا وصولاً إلى شنكال والموصل وكركوك، فضلاً عن الاستحواذ على طرق التجارة الدولية في المنطقة، لذلك سيبقى الخطر قائماً، وخاصة أن تركيا وجدت ذريعة ملائمة لها للتدخل العسكري وهو حزب العمال الكردستاني الذي لا يخفي حزب ب ي د صلته الوثيقة به أو انتماءه له.
  • في حال استمرار سيطرة ب ي د على المنطقة وبحماية أمريكية فإن الأمر قد يؤدي لتقسيم سوريا أو فرض حل قد لا يتفق مع رؤية الروس أو مع رؤية الدولة.
  • وجدت تركيا أنها فشلت في إسقاط النظام من خلال دعم الميليشيات المسلحة، وفشلت في فرض حل سياسي يناسب أجنداتها، لذلك هي ترى أن من صالح تركيا التعامل مع الرئيس الأسد في حال فوزه في انتخابات قادمة.

جاء ذلك في حوار أجراه «آدار برس» مع الأكاديمي الكردي الدكتور “فريد سعدون” حول عدة ملفات منها: قرب انتهاء داعش وتأثير ذلك على السياسة الأميركية في شمال شرق سوريا.. الضغوطات التي تتعرض لها الولايات المتحدة الأميركية بشأن شرق الفرات.. التهديدات التركية الأخيرة بالهجوم على مناطق شرق الفرات وما إذا كان هذا الخطر لا يزال قائماً.. إعلان تركيا مؤخراً عن استعدادها للتعامل مع الأسد إذا فاز في انتخابات ديمقراطية قادمة…

وهذا نص الحوار

قوات سوريا الديمقراطية تقترب من إنهاء داعش، بعد دخولها لبلدة هجين، آخر معاقل داعش.. حسب تقييمكم .. هل ستتغير السياسة الأمريكية تجاه شمال شرق سوريا بعد إنهاء داعش؟

أولاً داعش ليست في وارد الانتهاء، فهي قد تختفي ولكنها ستكون موجودة دائماً، وإذا افترضنا أنها ستخسر آخر معاقلها في سوريا، فإن ذلك لن يؤثر على السياسة الأمريكية بشكل جذري، لأن أمريكا لها شروطها التي تسوّغ لها البقاء هنا فترة طويلة، وخاصة مطالبتها إيران بالكف عن التدخل في الشأن السوري، ومن جهة أخرى فإن أمريكا تسيطر حالياً على منطقة هي العصب الحيوي للاقتصاد السوري، وهذا أيضا يسمح لها بفرض شروطها في اتفاق سياسي لاحق، ولذلك من المستبعد أن تنسحب أمريكا أو أن تترك المنطقة بسهولة، والأمر ليس متعلقاً فقط بالشأن السوري، بل هو عبارة عن صراع دولي وإقليمي له امتداداته التي تصل لمنابع الغاز في آسيا الوسطى ومشكلة جزيرة القرم والقواعد الروسية والصواريخ الباليستية والتجارة الدولية وغيرها من المشاكل المستعصية الحل راهناً.

الولايات المتحدة تعرضت لضغوطات كثيرة مؤخراً بشأن شرق الفرات، وآخرها وقوف إيران إلى جانب تركيا ورفضها للوجود الأمريكي.. برأيكم هل يمكن أن تؤثر تلك الضغوطات على الوجود الأمريكي في سوريا؟

أنا أرى العكس، فقد استثنى ترامب تركيا من العقوبات الاقتصادية المفروضة على ايران، وهذه تعتبر مكافأة لتركيا، وهناك صراع تاريخي تركي ايراني لا يمكن التغاضي عنه، خاصة أن لتركيا أطماعها في سوريا والعراق، وما لهذه الأطماع من ارتباطات طائفية تؤجج الصراع بين الطرفين، ثم لا ننسى أن تركيا عضو في حلف الناتو وهذا يجعلها ملتزمة بقوانين ولوائح الحلف التي تنظم العلاقة بين الأعضاء، ولكن قد نجد بعض التنسيق بين ايران وتركيا وخاصة في لقاءات استانا وسوتشي، ولكن تلك اللقاءات لم تؤدي إلى نتيجة حاسمة على الأرض، وهي في طريقها إلى الاضمحلال، لذلك لا أعتقد بوجود أي تأثير لتلك الضغوطات على الموقف الأمريكي.

رغم عدم إقدام تركيا على عمليتها ضد شرق الفرات بعد التصريحات الأمريكية، إلا أن إبراهيم كالين كبير مستشاري الرئيس التركي أكد أن بلاده تريد التنسيق مع روسيا والولايات المتحدة لتجنب أي مواجهة في سوريا، هل هذا يعني أن خطر العملية التركية لازال قائماً؟

تركيا لديها مخططها القديم الجديد في استعادة أمجادها السالفة، والسيطرة على منابع النفط في سوريا وصولاً إلى شنكال والموصل وكركوك، فضلاً عن الاستحواذ على طرق التجارة الدولية في المنطقة، لذلك سيبقى الخطر قائماً، خاصة أن تركيا وجدت ذريعة ملائمة لها للتدخل العسكري وهو حزب العمال الكردستاني الذي لا يخفي حزب ب ي د صلته الوثيقة به أو انتماءه له، وأعتقد أن الظرف الدولي بات مهيأً لمثل هذه العملية، ولكن أعتقد أنها ستكون على مراحل متتابعة في خطة لقضم الأرض رويداً رويداً دون إثارة مشاكل أو صراعات عسكرية دولية قد تنجم في أي لحظة بسبب خطأ ما أو تضارب للمصالح.

صرّح بعض قياديي قسد أن التهديد التركي باجتياح شرق الفرات كان فكرة روسيا التي تريد من تركيا احتلال المنطقة وتسليمها فيما بعد لنظام الأسد.. كيف تقرؤون ذلك؟

من الطبيعي أن يكون هذا التفكير وارداً، لأن التدخل التركي سيكون محكوماً سلفاً بتوافقات دولية، وسيخضع لاحقاً لقرارات مجلس الأمن، ولهذا في أي حل قادم سيكون خروج القوات الدولية أمراً لا بد منه، وستعود المنطقة للحكومة المركزية، ولكن في حال استمرار سيطرة ب ي د على المنطقة وبحماية أمريكية فإن الأمر مختلف وقد يؤدي لتقسيم سوريا أو فرض حل قد لا يتفق مع رؤية الروس أو مع رؤية الدولة.

تركيا أعلنت مؤخراً أنها مستعدة للتعامل مع الأسد إذا فاز في انتخابات ديمقراطية.. هل هذا يعني أن لا تعامل مع الأسد حتى اليوم من قبل تركيا؟

هذا الإعلان غير كاف، لأنه مشروط بكتابة دستور جديد وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية، ومن ثم إذا فاز بها الرئيس الأسد فإن تركيا ستتعامل معه!! ولكن من جهة أخرى وجدت تركيا أنها فشلت في إسقاط النظام من خلال دعم الميليشيات المسلحة، وفشلت في فرض حل سياسي يناسب أجنداتها، لذلك هي ترى أن من صالح تركيا التعامل مع الرئيس الأسد في حال فوزه في انتخابات قادمة.

حوار/ سلام أحمد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى