أخبار

سياسي سوري لـ آدار برس: ترامب يتعاطى مع السياسة الدولية بعقلية رجل الأعمال وروحية الصفقات.. والتحالف تدخل لأن “داعش” هددت الأمن الإقليمي والدولي

آدار برس-خاص

صرح رئيس حزب الحداثة والديمقراطية لسورية “فراس قصاص” بخصوص قرار الانسحاب الأخير الذي اعلنته إدارة ترامب بالتأكيد بأن كان “قرار ترامب وحده، وقد تفاجأ به عدد من اركان الإدارة الأمريكية بمن فيهم وزير الدفاع ومبعوث أمريكا لسورية ومستشار الأمن القومي ووزير الخارجية وقادة الجمهوريين في مجلس الشيوخ والنواب، وهو قرار لا تدل عليه الاثار السياسية العلمية والعملية التي افرزتها السياسة الامريكية في سورية”.

وقال “قصاص” في تصريحات لـ آدار برس إن “ترامب يتعاطى مع السياسة الدولية خارج المحددات التقليدية الامريكية و خارج الصبغة المؤسسية لها، وبعقلية رجل الأعمال و بروحية الصفقات و الربح قصير الأمد، ولم يتدخل الامريكان و لا التحالف من أجل تجربتنا في شمال سورية، و لم نكن نحن مكونات هذه المنطقة و مؤسساتها السياسية و العسكرية من استدعاه، وصلوا للحرب على داعش فكانوا إلى صفنا ليس لأنهم يدعموننا، لكن لأن التنظيم يشكل تهديداً لهم و لمجتمعاتهم ، وأقصد هنا الأمن الإقليمي و الدولي و للثقافة التي تشغل قيم الانسان و الحياة مركز ثقلها الاساسي”.

وتابع: “لكننا نحن السوريين كنا الأكثر تضرراً من هذا التنظيم الإرهابي والأكثر تناقضاً وعداء له من أي طرف آخر، وتجربة شمال سورية تخلقت من دينامية الوضع السوري ومن حاجته وبإرادة مكوناته وليس استجابة لأي طرف أجنبي أو لأي مصلحة خارجية، لذلك حققت حضورها وانتصاراتها ولذلك ستدافع عما حققته وستنتصر بمعزل عن أي معطيات ثبتت أم تغيرت”.

وأشار قصايا أن الانسحاب الأمريكي لا يعني حتى الان نهاية مهمة التحالف و لا ضوءً أخضر لتركيا أو لسواها كي تعتدي على مناطقنا، مضيفاً: “حقيقةً المسائل متداخلة للغاية، ويجب أن لا ننسى بأن هناك فرنسا و بريطانيا و أعضاء التحالف من الدول الأخرى ممن لديها مواقف مختلفة عن موقف ترامب، و بالتالي لن يكون الهجوم التركي أو سواه ميسراً و متاحاً على مناطقنا كما قد يعتقد البعض، و مع ذلك على كل مكونات شمال سورية لا سيما العرب الالتفاف حول التجربة التي دافعت عن هوية الجميع و اعترفت بالجميع و اسست لقيم العيش المشترك و حافظت على حياة و كرامة و مصالح كل السوريين في هذه المنطقة على مختلف انتماءاتهم الأثنية و الدينية و المذهبية و السياسية”.

واختتم قصاص بالقول: “نثق بقدرة قوات سورية الديمقراطية وبمؤسسات الإدارة الذاتية وبالأحزاب السياسية وبعموم المجتمع الديمقراطي المتعدد في منطقة شمال سوريا، ونثق بقدرتهم على حماية تجربتهم والدفاع عنها إلى أخر رمق”.

خاص: سهيلة صوفي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى