أخبار أخرى

استقالة ماتيس بسبب الانسحاب من سوريا.. تحدي لخطط ترامب الخارجية

آدار برس-وكالات

بينما كانت واشنطن تستوعب قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المفاجئة الأسبوع الماضي بسحب القوات الأمريكية من سوريا، أثارت استقالة وزير الدفاع جيم ماتيس انتقادات حادة بشكل غير معتاد لترامب من زملائه الجمهوريين.

وقالت مصادر إن رحيل وزير الدفاع جيم ماتيس والغموض الاستراتيجي الذي رافقه هو ما أثار ضيق المسؤولين في الإدارة الأمريكية وفي الكونغرس.

وعندما دخل ماتيس، البيت الأبيض مساء يوم الخميس كان يحظى بدعم أكبر كثيرا في واشنطن من ترامب نفسه، بعد ان بذل وزير الدفاع جهدا أخيرا يوم الخميس لإقناع ترامب بتحويل مسار السياسة بشأن سوريا.

وبحسب مسؤولين، فإن قرار ترامب الانسحاب من سوريا كان من العوامل المساعدة الرئيسية التي أدت إلى استقالة ماتيس وكان جزءا من نقاش بينهما استمر 45 دقيقة يوم الخميس وعبر خلاله الاثنان عن خلافاتهما.

في بادئ الأمر، كان يبدو أنه لا يوجد سبب بعينه دفع ترامب لاتخاذ قرار سحب القوات من سوريا، إذ قال إنه لم تعد هناك حاجة إليها في محاربة ما وصفه بتنظيم داعش المهزوم. لكن مصادر قالت إن مبعث القرار كان اتصالا هاتفيا أجراه بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم 14 كانون الأول / ديسمبر.

وكان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو رتب للاتصال بعد تهديد أنقرة بتنفيذ عملية عسكرية تستهدف قوات سوريا الديمقراطية المدعومين من الولايات المتحدة في شمال شرق سوريا.

ماتيس وبومبيو وآخرون ساهموا في إعداد ملاحظات للاسترشاد بها خلال الاتصال الهاتفي، وبحسب مصدر جرى اطلاعه على المناقشات فقد كان من المفترض أن يقف ترامب في وجه المخطط التركي.

وقال مسؤول، إن أردوغان أكد خلال الاتصال هزيمة تنظيم داعش واشتكى من أن الولايات المتحدة تقوض الأمن التركي بدعمها لقسد

وأضاف المسؤول أن هذه الرسالة جذبت اهتمام ترامب الذي قال إن الولايات المتحدة لا تريد التواجد في سوريا واتخذ قرارا مفاجئا بالانسحاب متجاهلا الملاحظات ونصيحة ماتيس وبومبيو.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يشكك منذ وقت طويل في مهمة الجيش الأمريكي في سوريا التي أيدها فريق الأمن القومي الخاص به لضمان هزيمة تنظيم داعش، بينما وصف متحدث باسم البيت الأبيض هذا بأنه “رواية كاذبة للأحداث”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى