أخبار

شيخ باقي: الروس كانوا يستخدمون الاتراك للضغط على شمال وشرق سوريا.. وحلفاء النظام سيقنعونه بالتخلي عن عقليته للوصول إلى الحلول

آدار برس

أشار الأمين العام لحزب الديمقراطي الكردي السوري جمال شيخ باقي إلى أن التطورات الأخيرة التي طرأت على الأزمة السورية سيكون للشعب الكردي وشمال وشرق سوريا فيها اليد الطولى والأوراق الأقوى.

وجاء حديث شيخ باقي لوكالة أنباء هاوار، حول التطورات السياسية الأخيرة التي تشهدها سوريا، في ظل التهديدات التركية ضد شمال وشرق سوريا، ولا سيما بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول سحب قوات بلاده من سوريا، وعن سياسة روسيا حيال هذه المتغيرات الأخيرة، وموقف النظام.

وقال شيخ باقي “المنطقة تعيش حالة طارئة كنا على علم بها مسبقا من الناحية السياسية، وما نعيشه اليوم ليست حالة تفاجئنا بها في مناطقنا، وإن ما نشهده الأن هي مرحلة جديدة أقبلنا عليها، ويمكننا وصفها بالجديدة، لكن ليست كما يتم الترويج لها في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي من أن المنطقة مقدمة على كوارث سياسية وعسكرية كبيرة، بل على العكس إنها ايجابية أكثر بالنسبة لشعبنا ومناطقنا”.

وأضاف شيخ باقي “إننا اليوم في ظل هذه التغيرات السياسية والعسكرية على يقين ومتأكدين بأن اتخاذ القرار هو بيدنا أكثر ما هو بيد الأطراف الأخرى, وإن أي تغيرات سيطرأ في المنطقة سيكون للشعب الكردي وشعوب شمال وشرق سوريا فيها اليد الطولى, وأوراقنا الأقوى هي أن أبوابنا وقنواتنا مفتوحة للتواصل مع جميع الأطراف, ولأن لدينا فرص متاحة على جميع الأصعدة اكثر من ذي قبل, نتيجة زوال ما كانت تتحجج بها هذه الأطراف على وجه الخصوص التواجد الأمريكي, بالإضافة إلى ما توصلت اليه المنطقة خلال الثمانية أعوام المنصرمة من الناحية الأمنية والتنظيمية, وقدرتها على مكافحة الإرهاب في مختلف الجغرافية السورية.

وتطرق شيخ باقي في سياق حديثه إلى التغيرات التي ستطرأ على المنطقة بكاملها وليس على الشمال السوري فقط بالتزامن مع القرار الامريكي الذي يقضي بالانسحاب من المنطقة حيث قال “بما يخص القرار الامريكي الذي ينص على انسحاب القوات الامريكية، فإذا طبق على أرض الواقع كما هم يقولون، فان الظروف والحسابات ستتغير ليس على المنطقة فقط بل على عموم سوريا وجميع الأطراف والقوى السياسية والعسكرية المتدخلة في سوريا.”

 وتابع إن القرار السياسي من  الانسحاب الامريكي من سوريا قد يساعد على الحد من التدخل التركي في الأراضي السورية, قائلا “التدخل التركي في سوريا لن يستهدف الشعب الكردي فقط أو شمال سوريا, بل هو استهداف لعموم سوريا وجغرافيتها ولا سيما بعد خروج الجانب الأمريكي إن صدقوا القول, والجانب الروسي والسوري لن يلتزما الصمت اتجاه الهجمات التركية ولا سيما بعد انسحاب امريكا من المنطقة, لأنه ليس من مصلحة الروس والنظام التدخل التركي في الاراضي السورية, لكن قد تصمت لفترة لإجبار المنطقة على تقديم التنازلات لروسيا والنظام, نظرا لرغبة الروس الشديدة بالحصول على دفة القيادة في سوريا.

أما بخصوص تقييم المرحلة المقبلة ولا سيما الموقف الروسي حيال شمال وشرق سوريا، أشار شيخ باقي إلى أن روسيا مضطرة اليوم لتغيير سياستها اتجاه المنطقة بعد القرار الامريكي الأخير بالانسحاب من سوريا، وقال إن روسيا اليوم لن تكون روسيا السابقة حيال مناطقنا، وكان الروس في السابق يستخدمون الاتراك كورقة ضغط على شعب شمال وشرق سوريا لتقديم تنازلات عديدة، وما حصل في عفرين خير دليل حيث انسحبت من بعض النقاط التي كانت تتواجد فيها بالتزامن مع الهجوم التركي على المدينة.

وبين شيخ باقي إلى أن روسيا كانت تريد ابتزاز شعوب المنطقة للابتعاد عن التحالف الدولي، لكن اليوم من هم على الأرض سورين ولم تبقى لديهم الحجة للابتعاد عن حقوق شعوب المنطقة، وكما نعلم أن روسيا مصرة على تحقيق مصالحها وأولها الحصول على قيادة الحل في سوريا دون منازع، لذلك لن تتخلى عن مصالحها لصالح الأتراك، وستكون أكثر مرونة مع شمال وشرق سوريا وشعوبها سياسيا وعسكريا.

أما فيما يخص موقف النظام بعد الانسحاب الامريكي قال شيخ باقي “النظام السوري منذ الأزمة السورية وإلى الآن يتبع نهج إنكار الوجود، وليس قادر على تقبل الغير، ولا يزال بعد 8 سنوات مستمر على ذلك النهج بل بشكل أكبر، لكن من هم في دائرة النظام مثل الروس وإيران، ستعمل على اقناع النظام بالتخلي عن عقليته القديمة، لتساعد في الوصول إلى بعض الحلول.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى