أخبار

رئيس “السرياني العالمي” لـ آدار برس: تركيا ستسحق تعدد الديانات في شمال وشرق سوريا.. ومن المُلح تحديد منطقة حظر جوي لحمايتنا

آدار برس-خاص

صرح رئيس “حزب الاتحاد السرياني العالمي”- “إبراهيم مراد” أنهم كمسيحين يعرفون ما يعنيه العيش تحت ظل الخلافة في الدولة العثمانية، “فنحمل ذاكرة جماعية عن (المعاملة الخاصة) للمسيحيين من قبل العثمانيين، وقوانين مهينة تصنفنا كمواطنين من الدرجة الثانية وضرائب الابتزاز (الجزية) لكوننا مسيحيين والظلم والاضطهاد والتطهير العرقي والإبادة الجماعية، لأن تركيا تقوم يومياً بالتهديد عبر وسائل الإعلام المحلية بالغزو والقتل، مطلقين علينا تسمية (الكُفّار)”.

وقال” مراد في حديث له لـ آدار برس: “تركيا تقوم يومياً بالتهديد عبر وسائل الإعلام المحلية بالغزو والقتل، مطلقين علينا تسمية (الكُفار)، فقد ارتكبت تركيا جرائم حرب وجرائم التطهير العرقي ضد الأقليات الدينية عندما سمح لها من قبل الغرب بدخول عفرين، ولقد اضطر جميع مسيحيي تلك المنطقة للفرار منها، حيث قامت القوات الجهادية التركية بإجراء تفتيش كل منزل لمطاردة المسيحيين وقتلهم وتدمير كل كنائس عفرين، فاضطروا للفرار تاركين وراءهم كل شيء، واللجوء إلى المنطقة التي تهددها تركيا الآن بالغزو وهي مناطق شمال وشرق سوريا”.

متابعاً: “إن السماح لتركيا باستبدال القوات الأمريكية بجيشها وبجماعاتها المسلحة، يدل على أن تركيا ستسحق ديمقراطية تعدد الديانات التي تحققت في شمال وشرق سوريا، حيث إن هذه المنطقة هي وحدها حاضنة الحريات الدينية والثقافية الإثنية والديمقراطيّة وتطالب باللامركزيّة الإدارية والتي هي الأمل الوحيد لبقائنا على المدى الطويل كمسيحيين من الشرق الأوسط”.

وأضاف:” لقد طالبنا كحزب الاتحاد السرياني و المجلس السرياني الوطني السوري و المجلس العسكري السرياني والاتحاد السرياني الأمريكي من قادة العالم ومن المسيحيين خاصةً  في جميع الدول وذلك من خلال بيان، دعم المسيحيين الكلدان الاَشوريين السريان المقيمين في منطقة شمال شرقي سوريا بصفتهم الشعب الأصلي للشرق الأوسط، مؤكدين الحاجة الماسة للحماية من تهديدات تركيا و بعض الجماعات المتطرفة المسلحة التابعة لها بغزو وتطهير أراضينا من المسيحية والحرية الدينية والديمقراطية، وقد كان القرار المفاجئ الذي اتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسحب القوات الأمريكية، يجعلنا عاجزين و عرضة  للتدمير من قبل تركيا أو من أنظمة أخرى تتدافع لرؤية سقوطنا في الفراغ الذي سيسببه هكذا قرار”.

 وأردف “مراد”: “كمسيحيين نعرف ما يعنيه العيش تحت ظل الخلافة في الدولة العثمانية، فنحمل ذاكرة جماعية عن (المعاملة الخاصة) للمسيحيين من قبل العثمانيين، من قوانين مهينة تصنفنا كمواطنين من الدرجة الثانية وضرائب الابتزاز (الجزية) لكوننا مسيحيين و الظلم والاضطهاد والتطهير العرقي والإبادة الجماعية، ونرفض العيش مرة أخرى كمواطنين من الدرجة الثانية في ظل الحكم التركي إذا احتلت تركيا أرضنا في سوريا، كما ولا تزال ذكرى الإبادة الجماعية عام 1915 تعيش بشكل واضح في حياتنا اليومية، حيث فر أجدادنا من تركيا بسبب هذه الإبادة إلى منطقة شمال شرق سوريا، ونحن، أحفاد الناجين، معرضون من جديد لخطر الإبادة الجماعية اّتي أخبرنا أجدادنا عنها، و من قبل الظالم عينه، (تركيا)”.

وأشار “مراد” أنه و”منذ بداية الحرب الأهلية في سوريا حتى الآن، عملنا نحن المسيحيين كجسر بين المجتمعات في شمال وشرق سوريا من أجل التعددية والقيم الديمقراطيّة في التحالفات التي روجنا لها سياسياً ومن خلال الدفاع عن جميع سكان شمال وشرق سوريا. لقد لعبنا نحن المسيحيين دوراً هاماً في الحكم المحلي ونتمتع بحريات لم نختبرها لقرون في سوريا، مثل الحق في استخدام لغتنا الأم الآرامية وهي لغة المسيح. كما لعبنا دوراً قيادياً في تأسيس قوات سوريا الديمقراطية، إذ قاتل واستشهد أبناء شعبنا، تحت لواء المجلس العسكري السرياني، جنباً إلى جنب مع حلفائنا: الأكراد والعرب وقوات التحالف الدولية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية في الحرب ضد الدولة الإسلامية والإرهاب. وكنا متأملين بعد كل ما قدمناه أننا سنلقى الدعم لحماية مؤسساتنا الديمقراطية في مفاوضات ما بعد الحرب”.

وأكد “مراد” أن “هناك تخوف كبير من الفوضى والحرب المتوقع حدوثهما في جميع أنحاء المنطقة إثر الانسحاب الأمريكي المفاجئ والحاجة إلى الوقت لتطوير ترتيبات أمنية بديلة ودائمة تقي شمال وشرق سوريا حرة في اتباع نموذج للديمقراطية والحرية للجميع، فبدون حماية، سيكون المسيحيين الهدف الأول للجماعات الجهادية المتعاونة مع تركيا، تماماً كما حصل في عفرين و غيرها، لذا نطالب العالم الحر بلعب دوره في مطالبة التحالف الدولي بتقديم الحماية و الضمانات لشعوب شمال و شرق سوريا، إذ نخشى الغزو التركي  لهذه المنطقة و الذي سيسبب نهاية المسيحية في المنطقة. ومن المُلح أن يصدر قرار في أقرب وقت ممكن يحدد منطقة حظر جوي في شمال وشرق سوريا لحمايتنا من تركيا”.

واختتم بالقول: “لقد غلبت القوة الجوية التركية المدافعين عن عفرين، و نحن كقوات دفاع سريانية نمتلك الشجاعة التامة للدفاع عن مناطقنا و شعبنا وقد أظهرنا في كافة المعارك التي خضناها على الأرض بوجه التنظيمات الإرهابية شجاعة يحتذى بها، ولكننا الآن لا نستطيع الدفاع عن أرضنا و شعبنا في ظل هجمات ثالث أقوى جيش في حلف الناتو، أي الجيش التركي، في حال استعماله قواته الجوية،  الذي سيدمر الحجر و البشر، لذا من الضروري وقف غزو واحتلال مناطق شمال و شرق سوريا، مما سيعيد لنا الأمل والثقة في أخواتنا وأشقائنا المسيحيين في الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية”.

متابعة: سهيلة صوفي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى