أخبارحوارات

مُمثل لـ PYD يقول: نتدارس بحذر حتى فرض حظر جوي أو الاعتراف بالإدارة الذاتية.. ولولا الوجود الأمريكي لفعل الروس بـ منبج ما فعلوه بـ عفرين

آدار برس-خاص

* ندرس هذا الموقف بحذر حتى صدور قرار دبلوماسي سياسي يحمي الشمال الكردي بكل مكوناته، إما بإعلان الحظر الجوي أو الاعتراف بالإدارة الذاتية تحت أي مسمى من المسميات فيدرالية أو حكومة لا مركزية

* ما فعله ترامب بهذا القرار المفاجئ هو لخلط الأوراق في الحل السوري ليوضح للجميع بأن ليس هناك حل بدون أمريكا

* يأمل أن يساوم أمريكا من ناحية وروسيا من ناحية أخرى، ليحقق أطماعه العثمانية في الشمال السوري وصولاً إلى الموصل، ولكن أردوغان يعيش في أحلام اليقظة التي ستؤدي إلى انهيار الدولة التركية على المدى البعيد

* من المستبعد أن يتخذ الروس موقفاً معادياً من الأتراك، ولولا الوجود الأمريكي وموقفهم لفعل الروس في منبج وشرق الفرات مثلما فعلوا بعفرين

جاء ذلك في حوار خاص لـ آدار برس مع “ياسين طربوش” مُمثل حزب الاتحاد الديمقراطي-فرع قبرص وعضو مجلس أوروبا، حول رؤيتهم للأحداث الأخيرة بين تركيا وامريكا، التهديدات التركية عقب زيارة بولتون، موقف الروس وباقي دول التحالف الدولي، وغيرها.

وفيما يلي نص الحوار كاملا:

خرج جون بولتون غاضباً من تركيا بعد عدم استقباله من قبل الرئيس التركي أردوغان.. هل هذا يعني عودة التوتر بين البلدين، ما قراءتكم لكل ذلك؟

“بالأصل لم يكن هناك استقرار بين البلدين منذ بداية الأزمة السورية؛  فالتوتر قائم ومستمر نتيجة التخبط في السياسة الخارجية التركية وأطماعها في اعادة الخلافة العثمانية، وأعتقد إيقاف هذا التوتر مرتبط بالتنازلات التي سيقدمها أردوغان لأمريكا، ومن ناحية أخرى هو بمثابة قرصة أذن لتركيا لتعيد النظر في مواقفها من الروس والإيرانيين، لذلك نحن الكُرد ندرس هذا الموقف بحذر حتى صدور قرار دبلوماسي سياسي يحمي الشمال الكردي بكل مكوناته، إما بإعلان الحظر الجوي أو الاعتراف بالإدارة الذاتية تحت أي مسمى من المسميات فيدرالية أو حكومة لا مركزية”.

الرئيس التركي – بعد تصاعد الأصوات في الولايات المتحدة المشككة في جدية بلاده بمحاربة داعش – عمد إلى نشر مقال في صحيفة نيويورك تايمز يتفاخر بجيشه؛ مقدماً نصائح لواشنطن بشأن الانسحاب من سوريا.. كيف تقيمون هذا الكلام؟

“كيف لبلد كان راع للإرهاب وله معسكرات داخل تركيا أن يحاربهم، وما تصريح أردوغان إلا دليل على ذلك ليرفع التهمة عنه، ولكن الكل يعرف مدى العلاقة الوطيدة بين تركيا وداعش وأكبر دليل الوساطة التي تلعبها تركيا بين ما تسمى المعارضة والنظام بوساطة روسية، والتمثيلية التركية بتحرير جرابلس والباب من حلفيها داعش أكبر دليل”.

هناك من يقول إن المكالمة التي حصلت بين أردوغان الرئيس الأمريكي أعطت الأخير نوع من الثقة بأن أردوغان سيكمل الحرب على داعش إذا انسحبت من سوريا، لكن الأيام التي تلت المحادثة بددت هذه الثقة.. كيف تقرؤون ذلك؟

“بالعكس الثقة معدومة أساساً، وما فعله ترامب بهذا القرار المفاجئ هو لخلط الأوراق في الحل السوري ليوضح للجميع بأن ليس هناك حل بدون أمريكا، ومن ناحية ثانية هو بمثابة انذار لتركيا لأنها مادامت في الصف الروسي فلن يكون هناك استقرار للدولة التركية”.

عاد أردوغان إلى تهديداته ضد شرق الفرات، هل هو استفزاز لأمريكا، أم كلام جدي بالقيام بعملية عسكرية ضد شرق الفرات برأيكم؟

“تهديدات أردوغان لعدة أسباب: أولاً ليغطي على فشل سياسته الداخلية اقتصادياً وسياسياً وأمنياً. ثانياً: هي حملة انتخابية لحزبه ولأنصاره أمام المعارضة التي تقف ضد سياسته، وخارجياً هو يأمل أن يساوم أمريكا من ناحية وروسيا من ناحية أخرى، ليحقق أطماعه العثمانية في الشمال السوري وصولاً إلى الموصل، ولكن أردوغان يعيش في أحلام اليقظة التي ستؤدي إلى انهيار الدولة التركية على المدى البعيد، وهم أردوغان الوحيد عدم حصول الشعب الكردي على حقوقه ضمن سورية موحدة متنوعة ولن ينجح أردوغان في ذلك”.

بين كل تلك الزحمة من التصريحات، لم نعد نسمع صوتاً لروسيا ومن ورائها النظام، هل تتوقعون موقفاً محددا من روسيا حيال التهديدات التركية؟

“الموقف الروسي واضح، يحاول بشتى الوسائل إبعاد الأتراك عن حليفهم الأمريكي وانجاح صفقة الأسلحة والغاز والمشروع النووي وغيرها من الصفقات الاقتصادية، لذلك من المستبعد أن يتخذ الروس موقفاً معادياً من الأتراك، ولولا الوجود الأمريكي وموقفهم لفعل الروس في منبج وشرق الفرات مثلما فعلوا بعفرين”.

ماذا بشأن الدول الأخرى ضمن التحالف كفرنسا وبريطانيا، ماذا سيكون دورهم في مستقبل شمال شرق سوريا، خاصة أنهم تعهدوا بحماية المنطقة؟

“دول التحالف مواقفها إيجابية وهي تعرف الحقيقة، حقيقة من حارب الإرهاب وهاجم داعش نيابة عن الجميع، ألا وهي قوات سوريا الديمقراطية، لذلك تدعمهم وتدعم سياستهم لحل المسألة السورية بشكل عام ولكن. لنكن صريحين فبدون أمريكا هذه القوة لا تستطيع الاستمرار والتأثير في المنطقة ولكن تستطيع التأثير على امريكا والرأي العام لاتخاذ قرار دولي يحمي هذا الشعب الذي حمى مناطقه وحارب الارهاب وداعش نيابة عن العالم أجمع”.

حوار: سلام احمد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى