أخبار

موقع بريطاني يتحدث عن خمس نقاط لـ واشنطن.. سلمت لـ أنقرة حول سوريا

آدار برس

قال موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، إن المسؤولين والدبلوماسيين والعسكريين الأمريكيين الذين زاروا انقرة مؤخرا وعلى رأسهم مستشار الأمن القومي جون بولتون، لم يقدموا أية تفاصيل محددة لنظرائهم الأتراك بشأن خطط الانسحاب الأمريكي من سوريا.

وذكر الموقع في تقريره، أن المسؤولين الأتراك، توقعوا من بولتون وحاشيته أن يحملوا معهم مسودة خطط لسحب حوالي 2000 جندي تم نشرهم كجزء من الحملة التي تقودها الولايات المتحدة ضد “داعش” في سوريا، في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشهر الماضي عن نيته الانسحاب.

وقال الموقع إن الوفد الأمريكي قدم بدلاً من ذلك ما وصفه المسؤولون الأتراك بـ “الورقة غير الرسمية”، وهي مذكرة دبلوماسية غير رسمية تدرج موقف الدولة من بعض المسائل المفتوحة للنقاش ليس أكثر.

واقترحت الوثيقة المكونة من خمس نقاط، حلًا تفاوضيًا يتناول المخاوف الأمنية التركية بشأن وحدات حماية الشعب، ونقل الموقع البريطاني عن مسؤول تركي طلب عدم ذكر اسمه، أن الوفد الأمريكي قال لنا بأن الانسحاب الأمريكي سيكون “منظما”، لكن المسؤولين الأمريكيين لم يقدموا أي معلومات عملية أو ناقشوا جدولا زمنيا أو خطة ما بعد الانسحاب، حسب تصريح المسؤول.

وكشف التقرير أن من بين أعضاء الوفد الذي قدم مع بولتون، خلال الاجتماع الذي استغرق ساعتين في القصر الرئاسي، الجنرال جوزيف دانفورد رئيس هيئة الأركان المشتركة وأرفع ضابط في الجيش الأمريكي، وجيمس جيفري، المبعوث الأمريكي الخاص إلى التحالف المناهض لداعش، وعلى الجانب التركي كان المتحدث باسم الرئاسة إبراهيم كالين.

وأضاف المسؤول التركي أن الرسالة الرئيسية لزيارة الوفد الأمريكي، كانت التأكيد على مخاوفهم بشأن سلامة مقاتلي وحدات حماية الشعب في أعقاب الانسحاب الأمريكي.

ونقل التقرير عن مسؤول أمريكي وصفه “بالكبير” أنه تم تسليم تركيا خمس نقاط أمريكية، حول الانسحاب من سوريا هي:

أولاً: كررت الولايات المتحدة التأكيد على أن انسحاب قواتها المناهضة لداعش في شمال شرق سورية سيحدث بطريقة منظمة، وأن واشنطن تعارض “أي سوء معاملة لقوات المعارضة التي قاتلت مع الولايات المتحدة” (في إشارة لقوات سوريا الديمقراطية).

ثانياً، ألزمت الولايات المتحدة، في الورقة غير الرسمية، نفسها بهزيمة بقايا داعش واستمرارها في إلحاق الضرر بأهداف التنظيم خلال فترة الانسحاب.

ثالثًا، فقد أعلنت الولايات المتحدة أنها تريد حلًا تفاوضيًا للمخاوف الأمنية التركية فيما يتعلق بمقاتلي “حماية الشعب الكردية” القريبين من الحدود”، وذكر المسؤول الأمريكي أن ” الولايات المتحدة ستتعاون مع تركيا وأعضاء الائتلاف الآخرين على مواصلة العمليات ضد تنظيم الدولة، وتغطية المجال الجوي فوق شمال شرق سوريا.

رابعا، أن الولايات المتحدة ستتابع سحب القوات المدعومة إيرانياً من سوريا، والحل السياسي كذلك عن كثب، مؤكداً أن واشنطن لن تنسحب من قاعدة التنف في الجنوب في هذا الوقت.

وأخيراً، أوضحت الولايات المتحدة عن رفضها للتصريحات والتهديدات التي خرجت من قوات” قسد”، والتي قالت فيها إنها ستطلق سراح مقاتلي تنظيم “داعش” الموجودين بسجونها، وقال المسؤول ان التصرف المستقبلي الملائم لهؤلاء السجناء يمثل أولوية قصوى بالنسبة لواشنطن والتحالف الدولي.

وقال مصدر مطلع بالمحادثات إن المسؤولين الأتراك، وافقوا في اجتماعهم في أنقرة، على عدم القيام بعمليات عسكرية ضد أهداف تابعة لقوات حماية الشعب الكردية، طالما بقيت القوات الأمريكية في سوريا، لكنه كرر موقف أنقرة بأن وحدات حماية الشعب “هي منظمة إرهابية”، ولتركيا كل الحق في طردها من المناطق الحدودية.

وتقول تركيا إنها ستواصل شن هجمات ضد الوحدات الكردية، وأشار التقرير لتصريحات وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، والتي هدد فيها أن بلاده ستواصل الهجمات ضد القوات الكردية في حال أجلت واشنطن انسحابها “بأعذار سخيفة”، مضيفا:” لن نحصل على إذن من أحد”.

وقال المصدر أيضا إن بولتون “استفسر عن حالة المفاوضات بين تركيا وروسيا بشأن الانسحاب بعد الولايات المتحدة”، لكن الأتراك رفضوا تقديم أية تفصيلات عن طبيعة ما تم واتفق مع موسكو.

ويتوقع المسؤولون الأتراك أن يتم الانسحاب خلال 120 يومًا، وخلال هذا الوقت، وفقًا للمصدر، يحتاج المسؤولون الأمريكيون إلى إظهار بعض النوايا الحسنة لإرضاء مخاوف تركيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى