أخبار

الانسحاب الامريكي.. سحب جنود أم سحب معدات فقط؟

آدار برس

زاد التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة من الغموض الذي يحيط بالانسحاب الأمريكي من سوريا بإعلانه بدء عملية الانسحاب، لكن في وقت لاحق قال إن “معدات فقط” يتم سحبها.

وبعدما ذكرت تقارير إعلامية أن انسحاب القوات الأمريكية قد بدأ، أكدت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) فيما بعد عدم انسحاب جنود بعد، وشددت على أن المعركة ضد تنظيم الدولة مستمرة مع محاولة القوات التي تدعمها الولايات المتحدة السيطرة على آخر جيوب مازالت خاضعة لهذا التنظيم في سوريا.

وقال مسؤولون أمريكيون في وقت لاحق أمس إن “معدات فقط وليس عسكريين” هي التي يتم سحبها من البلاد، وذلك بعد إعلان سابق عن بدء الانسحاب. وأضاف شين روبرتسون المتحدث باسم البنتاغون قال “نؤكد عدم حدوث سحب لعسكريين من سوريا حتى الآن”.

كما تحدث مسؤولون إنه يجري نقل معدات إلى خارج سوريا، في مؤشر على أنه، ورغم الرسائل المتضاربة من واشنطن، فإن الاستعدادات للانسحاب تتم على عجل.

وأشار روبرتسون في بيانه إن التحالف نفذ “إجراءات لوجستية” لدعم عملية الانسحاب ولكنه لم يذكر تفاصيل، وأضاف أن “الانسحاب يعتمد على ظروف العمليات على الأرض بما في ذلك الحوار مع حلفائنا وشركائنا ولا يخضع لجدول زمني عشوائي”.

وأوضح سكان قرب معابر حدودية مع العراق عادة ما تستخدمها القوات الأمريكية في الدخول والخروج من سوريا إنهم لم يروا تحركات واضحة أو كبيرة للقوات البرية الأمريكية يوم الجمعة.

فيما أوضح الكولونيل شون رايان إن التحالف “بدأ عملية انسحابنا المدروس من سوريا.. حرصا على أمن العمليات، لن نعلن جداول زمنية أو مواقع أو تحركات محددة للقوات”.

يأتي ذلك بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب الشهر الماضي، عزمه سحب القوات الأمريكية من سوريا البالغ قوامها 2000 فرد وهو ما فاجأ الحلفاء الذين انضموا إلى واشنطن في قتال تنظيم الدولة في سوريا.

القرار المفاجئ أحدث صدمة أيضا بين كبار المسؤولين الأمريكيين، ومنهم وزير الدفاع جيم ماتيس الذي استقال من منصبه احتجاجا على ذلك، وأضاف المزيد من الغموض على الحرب السورية المستمرة منذ نحو ثمانية أعوام، وسلسلة من الاتصالات بشأن كيفية ملء الفراغ الأمني في أعقاب انسحاب القوات الأمريكية من المناطق التي تتمركز بها في شمال وشرق سوريا.

فمن ناحية، تسعى تركيا لشن حملة ضد القوات الكردية المتحالفة مع الولايات المتحدة، ومن ناحية أخرى ترى قوات النظام السوري المدعوم من روسيا وإيران في ذلك فرصة لاستعادة مساحة ضخمة من الأراضي.

مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون، أشار يوم الثلاثاء إلى أن حماية الأكراد حلفاء واشنطن ستكون شرطا مسبقا للانسحاب الأمريكي وهو ما دفع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لتوبيخه ووصف تعليقاته بأنها “خطأ فادح”.

واتجهت القوى السياسية الكردية في شمال سوريا إلى موسكو ودمشق على أمل إبرام اتفاق سياسي يوقف تركيا ويحمي حكمهم الذاتي في الشمال، وقال مسؤول كردي كبير لرويترز الأسبوع الماضي إن الأكراد عرضوا على موسكو خارطة طريق لاتفاق مع دمشق، وقال نائب وزير خارجية النظام السوري الأربعاء إنه متفائل بشأن استئناف الحوار مع الأكراد.

ورغم ذلك كشفت وكالة الإعلام الروسية، أمس إلى أن روسيا، لديها انطباعا بأن الولايات المتحدة تريد البقاء في سوريا برغم الإعلان عن سحب القوات. قالت ماريا زخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، إن من المهم أن يبدأ أكراد سوريا وحكومة دمشق الحوار في ضوء خطط الانسحاب الأمريكية، وأضافت للصحفيين أنه يتعين نقل السيطرة على الأراضي التي تنتشر بها القوات الأمريكية إلى الحكومة السورية.

بينما رحب جان إيف لو دريان وزير خارجية فرنسا، المشاركة في التحالف بقيادة الولايات المتحدة، بما يعتقد أنه إبطاء للانسحاب الأمريكي بعد ضغوط من حلفاء واشنطن، وقال في مقابلة تلفزيونية “قالوا إن الانسحاب سيتم بطريقة أبطأ… وذلك على الأرجح نتيجة الضغوط المتنوعة التي ربما حدثت بما في ذلك من فرنسا.

وفي اعتراف نادر بأن القوات الفرنسية موجودة أيضا في سوريا قال وزير الخارجية الفرنسي إنها ستغادر عندما يتم التوصل إلى حل سياسي في البلاد.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى