أخبارحوارات

مُمثل “الإدارة الذاتية” في “السُليمانية” لـ آدار برس: نحن مستعدون للحوار.. والانسحاب الأميركي سيعطي لـ “داعــش” الفرصة لترتيب صفوفه

آدار برس-خاص

* أردوغان يستخدم وجود قوات حماية الشعب الكردية كذريعة له، وهي ليست ذريعة ذات معنى فمن حق الشعب الكردي في الشمال الشرقي من روج آفا سوريا أن يكون لها قوات تدافع عنه وتحمي شعبها

* ومن المفترض أن يتدخل المجتمع الدولي ويضع حداً للتهديدات التركية المستمرة، أما إذا قام أردوغان بأي تصرف أحادية الجانب فهذا يعتبر انتهاك للقوانين الدولية ويعتبر احتلال ونحن من جانبنا نرفض أن يحتل أردوغان أي جزء من أراضينا، ويفرض أجنداته علينا كشعب.

* ولم نلجئ للسلاح إلا عندما تعرضت مناطقنا للهجمات والعدوان لذلك نحن مستعدون من جانبا للحوار مع أي قوى من أجل حل الأزمة السورية بما فيها تركيا

* الانسحاب الأميركي (…) سيطلق يد تركيا في المنطقة، وإيران ونظام الأسد وروسيا، وسيعطي لداعش الفرصة لإعادة ترتيب صفوفه من جديد وسيكون خطر على العالم أجمع

جاء ذلك في حوار خاص لـــ آدار برس مع الدكتور “جاويدان كمال” مُمثل “الإدارة الذاتية” في السُليمانية بإقليم كُردستان العراق، حول التهديدات التركية الأخيرة لمنبج، المنطقة الآمنة، زيارة القيادية إلهام أحمد إلى أمريكا، وغيرها.

وفيما يلي نص الحوار كاملاً:

قال رئيس النظام التركي أردوغان إنه في حال لم يتم إخراج المقاتلين الأكراد من مدينة منبج شمال سوريا خلال بضعة أسابيع، فإن تركيا ستتخذ الإجراءات اللازمة، ما هي قراءتكم لذلك؟

“أردوغان يتحجج بوجود قوات الحماية الشعبية في منبج وما يدعيه غير صحيح على الإطلاق، لأن سبق وأعلنت قوات الحماية الشعبية انسحابها من منبج، والقوة الموجودة في منبج هي قوات مجلس منبج العسكري، والقوى المسيطرة على شمال شرق سوريا هي قوات سورية الديمقراطية التي تمثل فيها قوات حماية الشعب جزء منها، وهي ليست قوات كردية فقط فهي قوات تحتضن جميع مكونات الشمال الشرقي من سوريا، وإن أردوغان يستخدم وجود قوات حماية الشعب الكردية كذريعة له، وهي ليست ذريعة ذات معنى فمن حق الشعب الكردي في الشمال الشرقي من روج آفا سوريا أن يكون لها قوات تدافع عنه وتحمي شعبها، أضف إلى ذلك  فإن أردوغان سبق وأن هاجم عفرين وغيرها من المناطق واحتلها، وقد يهاجم منبج وشرق الفرات فهو ديكتاتوري، وقد يشن حملة عسكرية في الوقت الراهن كي يخفي ورائها أزماته ومشاكله الداخلية سواء كانت سياسية أو اقتصادية، وغالباً ما يكون رد القوى العالمية على تصريحاته الصد ومنعه القيام بذلك، ونحن نأمل أن لا يهجم على منبج، وأن  تدار من قبل أهلها الذين يدافعون عنها من أبنائها، وإن هاجمتها تركيا ستكون قوات سوريا الديمقراطية له بالمرصاد على الأكيد فهذا هو نهجها ومبادئها”.

لفت أردوغان خلال تصريح له بأنه لا توجد خطة مرضية مع الولايات المتحدة بخصوص إقامة المنطقة الآمنة شمال سوريا، مؤكداً بأن المنطقة الأمنة ستكون تحت سيطرة تركيا، ما تقيمكم لذلك؟

“بالنسبة لمناطق الشمال الشرقي من سوريا هي مناطق أمنة، وقد لجئ إليها الكثير من النازحين جراء المعارك والنزاعات في مختلف المحافظات السورية وكانت لهم الملاذ الأمن، ويعيشون هناك بأمان، وأردوغان يريد منطقة أمنة تسيطر عليها قواته ونحن من جانبنا نرفض ذلك على الإطلاق ولا نقبل المساومة عليها، ونطالب بمنطقة أمنة لحماية مناطق شمال وشرق سوريا وحماية جميع مكونات المنطقة من التهديدات التركية المستمرة، وما يحدث هو إن تركيا تريد نسف مشروع الإدارة الذاتية واحتلال روج آفا شمال وشرق سوريا بالكامل، ونحن كممثلية نطالب المجتمع الدولي بالتدخل والحد من التهديدات أردوغان والعدوان التركي علينا وأن يكف عن تحريك فصائله المسلحة ضد قوات سورية الديمقراطية، ومن المفترض أن يتدخل المجتمع الدولي ويضع حداً للتهديدات التركية المستمرة، أما إذا قام أردوغان بأي تصرف أحادية الجانب فهذا يعتبر انتهاك للقوانين الدولية ويعتبر احتلال ونحن من جانبنا نرفض أن يحتل أردوغان أي جزء من أراضينا، و يفرض أجنداته علينا كشعب.

ما تعليقكم على ما صرّحت به مؤخراً رئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سورية الديمقراطية، إلهام أحمد، عن استعداد المجلس لعقد مباحثات مع تركيا، وما إذا كانت هذه الخطوة تعد صحيحة وإيجابية؟

“نحن قلنا منذ البداية أننا مع لغة الحوار والتفاوض للوصول إلى الحل، ولم نلجئ للسلاح إلا عندما تعرضت مناطقنا للهجمات والعدوان لذلك نحن مستعدون من جانبا للحوار مع أي قوى من أجل حل الأزمة السورية بما فيها تركيا، ولكن على أن يكون هناك احترام متبادل واحترام إرادة شعوب مناطق شمال شرقي سوريا، وإذا ما وصلنا إلى حل مع تركية بالتأكيد لن يكون على حساب الشعب الكردي الموجود في تركيا أيضاً، فنحن في مناطق الشمال الشرقي من سوريا ملتزمون بحماية مناطقنا، والدفاع عنها بحيث نكون عامل استقرار في المنطقة ككل”.

قالت إلهام أحمد، القيادية الكردية التي تزور واشنطن: “إن الانسحاب دون خطة ليس جيداً لا للمصالح الأمريكية أو مصالح الشعب الأمريكي”. وأضافت أن تحالف تركيا وروسيا وإيران سيقرر مصير سوريا، ما قراءتكم لذلك؟

“طبعاً الانسحاب الأميركي إذا ما تم سيكون ذا ضرر كبير ليس فقط على الشمال الشرقي من سوريا إنما على عدة أطراف، وسيطلق يد تركيا في المنطقة، وإيران ونظام الأسد وروسيا، وسيعطي لداعش الفرصة لإعادة ترتيب صفوفه من جديد وسيكون خطر على العالم أجمع، إلا إنه مؤخراً صرحت القيادة الأميركية بأن الانسحاب سيكون ممنهج مما يضمن حماية الكُرد في الشمال والشرق من سوريا (روج آفا)، ونرى من الضروري أن يتم التفاهم السياسي حول الملف السوري قبل حدوث أي تغيرات في تمركز قوات التحالف، يجب أن يكون هناك ما يضمن لقوات سوريا الديمقراطية الاستقرار والأمن كعامل أساسي للمنطقة لتردع عنها أي هجمات تركيا محتملة في حال انسحاب القوات الأميركية”.

حوار: سهيلة صوفي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى