أخبارتقارير

بالتزامن مع الذكرى الخامسة لإعلان “الإدارة الذاتية”: مشفى للقلب والعين بكادر طبي من أبناء المنطقة.. وتكاليف تعادل 45% من باقي المشافي

آدار برس-خاص

يعتبر مشفى القلب والعين في قامشلو صرحاً طبياً جديداً، يقدم خدماته للمرضى ممن كانوا يضطرون للذهاب برحلة إجبارية إلى دمشق أو إقليم كردستان لتلقي العلاج، ومرورهم بالكثير من الصعوبات والمعوقات التي كانت تزيد من معاناتهم لعدم توفر مشفى يقدم لهم العلاج ويخفف عنهم آلام المرض والرحلة، ما دفع الجهات المسؤولة في هيئة الصحة التابعة للإدارة الذاتية لاتخاذ قرار إنشاء المشفى الخاص بالقلب والعين، ويكون ذلك انعاشاً لأمل المرضى بالطبابة، وتقليلاً للمُعاناة عنهم وعن ذويهم. 

وحول ذلك، قال “محمد كرمو” المدير التنفيذي لمستشفى القلب والعين بمقاطعة قامشلو لـ آدار برس: “عملت هيئة الصحة بالتعاون مع بعض الجهات المعنية على بناء وتجهيز مستشفى القلب والعين في قامشلو وذلك بعد دراسة مطولة على كيفية تصميم هيكلية وبناء مثل هكذا مشروع ليكون مشفى خدمي يلبي حاجات المواطنين، خاصة وإن معظم المرضى كانوا يواجهون صعوبات كثيرة كإطرارهم للذهاب إلى باشور كردستان أو إلى دمشق، وكانت ترافقهم صعوبات كثيرة منها تكاليف السفر والطريق و تأمين بطاقات السفر، وتأمين المسكن خلال فترة العلاج هناك وإلى ما هنالك من مشاكل، لذلك وجدنا بأنه لا بد من بناء مشفى يعين ويخفف من معاناة المرضى وذويهم”.

وتابع: “حقيقة كان هناك فكرة لبناء مشفى وطني كبير إلا أن هذه الفكرة تحتاج لسنوات طويلة ولإمكانات، وعليه قررنا أولاً افتتاح مستشفى لأمراض القلب والعين، وهذه هي الأمراض الأكثر انتشاراً بين أفراد المجتمع، وبدأنا بتنفيذ المشروع قبل حوالي السنتين والنصف، هذا المشفى الكائن في حي العنترية جنوب كراج البولمانات في قامشلو، وقد تم اختيار هذا المكان لوجود مساحة كبيرة تستوعب حجم البناء من جهة، ومن جهة أخر لتسليط الضوء على هذا الحي الذي يفتقد للكثير من الخدمات، أردنا إنعاشه خدمياً، وبالنسبة للمهندسين الذين ساهموا في بناء وتخطيط هذا المبنى هم من أبناء المنطقة وكان كل شيء تحت رعاية ودعم هيئة الصحة بمقاطعة قامشلو، وعن أسباب تأخير افتتاح هذا المشفى بسبب الظروف التي نمر بها في المنطقة، وصعوبة استيراد المواد، إلّا أننا تجاوزنا جميع هذه العقبات وتم افتتاح مشفى القلب والعين تم بتاريخ 21-1-2019 بالتزامن مع الذكرى الخامسة لإعلان تأسيس الإدارة الذاتية ليكون هذا اليوم بشرى خير للأهالي “.

وأردف: “يوجد في المشفى كادر طبي مختص ومساعدين ومخبريين وصيادلة ومخدرين ومختصين فنيين ومستخدمين كلهم من أبناء المنطقة، تم تعينهم بعد إجراء اختبار من قبل لجنة مختصة ليكونوا على قدر من المسؤولية في أداء عملهم، ويتم إجراء عمليات القسطرة بإشراف هؤلاء الأطباء المختصين، ويوجد طاقم مناوب أربع وعشرين ساعة في المشفى لتلقي الحالات الإسعافية، و يبدأ الدوام من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الرابعة عصراً، ومنذ افتتاح المستشفى وحتى لحظة إعداد هذا التقرير تم إجراء 135 عملية قسطرة، وتم وضع شبكات للقلب وتكللت جميعها بالنجاح، وتمت هذه العمليات بإشراف أطبائنا المختصين، ومن ناحية تكاليف عمليات القسطرة فهي تراعي الظروف المعيشية للمرضى، فتكاليفها أقل بكثير من العمليات التي يتم أجراؤها في خارج المستشفى، أي بنسبة 45% ويكون تقديم الدواء والتحاليل اللازمة ضمن المبلغ المحدد، وتشمل نسبة “45% ” كافة العمليات والأشعة والتحاليل اللازمة للمريض”.

وأوضح “كرمو” أن المشفى يتكون من ثلاثة طوابق، هي “الطابق الاول يتكون من الإدارة والأرشيف والديوان والمحاسبة والمخبر وصيدلية المستشفى وغرفة الطبقي المحوري والاستعلامات، إضافة إلى قسم الطوارئ لتلقي الحالات الإسعاف، وسيارات الإسعاف جاهزة على مدار اليوم لخدمة المواطن، أما الطابق الثاني فهو مخصص لعمليات القلب وقسم العناية المشددة الذي يتم التركيز عليه بشكل خاص للحفاظ على سلامة المرضى، والطابق الثالث مخصص لعمليات العين، إضافة إلى غرف المنامة للمرضى بعد خروجهم من العملية أو غرفة العناية المشددة”.

أما بالنسبة لقسم العين الذي لم يفتتح بعد، قال:” جميع المعدات والمستلزمات الخاصة به جاهزة، وهي أجهزة متطورة تم استيرادها عن طريق شركات يابانية، وتعتبر أجهزة المستشفى الأكثر تطوراً وجودة في سوريا بشكل عام، ومن المقرر أن يتم المباشرة بهذا القسم في شهر آذار المقبل”.

واختتم حديثه قائلاً:” هناك عدد من المشاريع قيد الدراسة، فمن المقرر أن يتم تجهيز غرف عمليات لإجراء عمليات القلب المفتوح في المستشفى، وهناك فكرة لتنفيذ مشفى للأورام السرطانية وآخر للحروق مستقبلاً”.

تقرير: سهيلة صوفي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى