أخبار أخرى

تركيا تسعى لدمج 15 ألف مسلح من “النصرة” مع مليشيات “الجيش الوطني”

آدار برس-أحوال تركية

ما زالت تركيا تحاول جاهدة إنقاذ اتفاقها مع الروس فيما يتعلق بالمنطقة العازلة حول محافظة إدلب السورية، وذلك كي تحتفظ بوجود مُهم لها في تلك المناطق الاستراتيجية القريبة من حدودها، خاصة في حال لم تحصل على صفقة مُقايضة مع مناطق شرق الفرات، على غرار صفقات أخرى كان آخرها عفرين مقابل الغوطة الشرقية في ريف دمشق.

وتعمل تركيا على الترويج لدورها “الإيجابي” في وسائل الإعلام، زاعمة أنّ بعض السكان يعلقون آمالهم على تركيا للتدخل وإنقاذ الهدنة وكبح جماح هيئة تحرير الشام التي صنفتها تركيا أخيراً “إرهابية”.

وسرّبت صحف تركية مقربة من الحكومة، أن ما يقارب الـ 15 ألف مقاتل من هيئة تحرير الشام، من أصل نحو 20 ألف مسلح في صفوفها، يرغبون بالانضمام إلى ما يسمى بـ “الجيش الوطني”، المليشيا التي أنشأتها تركيا في محاولة لتوحيد مسلحيها في شمال غربي سوريا، وفقاً لما نقلته بي بي سي.

ورغم فقدان تنظيم داعش لجميع الأراضي التي كان يسيطر عليها في سوريا، إلا أنّ المجتمع الدولي لا يزال يشعر بالقلق من هيئة تحرير الشام بوصفها جماعة “جهادية” أخرى، اجتاحت بلدات وقرى محافظة إدلب، فضلاً عن أجزاء أخرى قريبة من حلب وحماة في سياق عملياتها للاستيلاء على هذه المناطق الشهر الماضي.

هيئة الإذاعة البريطانية أشارت في تقرير لها أن هيئة تحرير الشام تسعى وفقاً لسكان المنطقة إلى فرض حكم إسلامي صارم في المناطق التي تسيطر عليها، ويقول المدنيون إن ممارساتها تشبه إلى حدّ كبير ما كان يقوم به تنظيم داعش، خاصة من ناحية حرمان المرأة من حقوقها.

وتهدد سيطرة هيئة تحرير الشام على محافظة إدلب، الهدنة التي توسطت لعقدها تركيا وروسيا، ووأفضت الهدنة إلى اتفاق على إنشاء منطقة عازلة منزوعة السلاح تمتد على طول خط التماس لفصل المليشيات الإسلامية عن قوات النظام، وطُلب من المتمردين سحب أسلحتهم، كما طُلب من المسلحين “الجهاديين” الانسحاب معهم.

ويعد وجود “هيئة تحرير الشام” التي صنفتها تركيا والأمم المتحدة والولايات المتحدة والقوى الغربية الأخرى كمنظمة “إرهابية” ضربة للمدنيين الذين يعيشون في شمال غربي سوريا.

ففي نهاية سبتمبر 2018 ، أوقفت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة مرور المساعدات التي تمولها عبر معبر باب الهوى الواقع على الحدود التركية مع إدلب، مبررتين قرارهما بمنع استفادة المتشددين من الضرائب التي فرضوها على شاحنات الإغاثة.

وبعد الهجوم الأخير، علّقت بعض الوكالات العالمية تمويل خدماته الطبية، ما دفع السلطات الصحية المحلية من التحذير من أن عشرات المرافق ستضطر إلى وقف العمليات أو الاعتماد على موظفين يعملون بدون أجر. وقالت الأمم المتحدة إنها لا تزال ملتزمة بدعم الملايين من المدنيين المحتاجين في جميع مناطق سيطرة المليشيات الإسلامية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى