أخبارتقارير

“ستير قاسم” لـ آدار برس: مُخيم الهول مبعث قلق للمجتمع المحلي.. ويجب على المجتمع الدولي القيام بواجبه تجاه العدد الهائل من النساء المُتشددات

آدار برس-خاص

القت عضوات مجلس المرأة السورية في شمال وشرق سوريا على عاتقهن تحمل مسؤولية توعية المرأة الداعشية في مخيم الهول المكتظ بهن منذ تحرير أخر معاقل التنظيم، لتقدمن لهن الدعم والمساعدة المعنوية والتوعوية لتتجاوز ما عانته من مرارة العيش في عهد التنظيم.

وحول ذلك، قالت “ستير قاسم” رئيسة شبكات “قائدات السلام” والعضوة التنفيذية في مجلس المرأة السوريا خلال حديثها لـ آدار برس: “من ضمن أولوياتنا وجل مهامنا كنساء في مجلس المرأة السورية هو الاهتمام بكافة القضايا التي تخص المرأة السوريا أينما كانت، سواء في المناطق المحررة أو ما يتم تحريرها، وأقصد هنا النساء المحررات والمتواجدات في مخيمات النزوح، لذلك من المنطقي التحضر لمرحلة ما بعد داعش، ووضع الاستراتيجية تمكننا من تخفيف العبء الانساني عن المتواجدين في مخيمات النزوح وخاصة من يقطنون مخيم الهول الذي باتت طاقته الاستيعابية تفوق الحد المعقول، إضافة إلى إن هذا المخيم هو مبعث قلق للمجتمع المحلي، ويجب على المجتمع الدولي أن يقوم بواجبه تجاه هذا العدد الهائل من النساء المتشددات، وكوننا منظمات مجتمع مدني ونعمل من أجل المرأة، فمن واجبنا أن نساهم في العمل لتغيير هذا لوضع غير المريح للجميع محلياً ودولياً”.

متابعةً: “كان لا بد من وضع دراسة وخطط تهتم بعلاج مصير هذا الكم الهائل من أسر داعش وخاصة فئة النساء هذه الفئة الأكثر ضرراً، والتعامل معهن وفق متطلبات الشرعة الانسانية والدولية والأخلاقية، يجب أن ننتشل هؤلاء النساء من براثن النهج والفكر الظلامي والوقوف على كل ما يؤلمهن، وأعتقد بأن هذه المرحلة ستكون بداية لمرحلة جديدة بالنسبة لهؤلاء النساء، وسوف تتنفسن الصعداء إن تم تأسيس حاضنة بيئية مجتمعية داعمة توعوية تستند عليها، لتتأهب وتتابع حياتها بفكر جديد خال من التطرف وتعيش حياة طبيعية انسانية”.

وأردفت “قاسم”: “لذلك وبعد التفكير في أوضاعهن ومعاناتهن، تم عقد اجتماع في مقر مجلس المرأة السورية في مقاطعة قامشلو، وذلك بحضور ممثلات عن منظمات المجتمع المدني والحقوقي وممثلات عن مختلف القوى والأحزاب السياسية للإدارة الذاتية الديمقراطية في الشمال الشرقي من سوريا من أجل مناقشة ودراسة أوضاع النساء في مخيم الهول، ووضع الخطط الكفيلة لدعمها ومساندتها لتتجاوز الظروف التي تعيشها في تلك المخيمات وخاصة بعد موجات النزوح الأخيرة إلى مخيم الهول بعد تحرير أخر معاقل داعش”.

وأشارت “قاسم” بأنه قد “طرحت العديد من الأفكار والخطط الرئيسية والثانوية والبديلة خلال الاجتماع، وتم مناقشة آلية تقديم المساعدة وتوزيع المهام بين المشاركات، وبالبدء بالتنفيذ، مع الأخذ بعين الاعتبار الجانب الأهم، وهو اكتظاظ المخيم بالنساء الداعشيات ممن يحملن الفكر الظلامي الذي يجب نسيطر عليه، وطبعاً سيأخذ منا الكثير من الوقت والجهد”.

مستطردةً: “إيماناً منا كنساء فإنه للمرأة القسط الأكبر من المآسي والأوجاع وخاصة في زمن الحروب ولا يختلف في ذلك أحد، فهي من أكثر فئات المجتمع التي تتعرض للويلات وللقهر وتكون الضحية الأولى والأخيرة، ففي الحروب تجد نفسها نازحة داخل وطنها ولاجئة على الحدود وتبقى الصعوبات تطاردها طيلة حياتها وفي كل خطوة تخطوها، ومن أجل النهوض بها ودعمها، حاولنا وضع بعض الحلول التي تساعد هؤلاء النساء الموجودات في مخيم الهول، وتقديم العون لهن وسنستمر فيما خططنا له من أجل تحريرهن فكرياً وتوعوياً”.

واختتمت حديثها بالقول: “كأولى خطواتنا قمنا بجولة ميدانية في مخيم الهول، ولقائنا بالعديد من النساء، توصلنا لنتيجة مفاداها بأنه مهما تعددت أوجه معاناة المرأة تحت وطأة تنظيم داعش، فتبقى المرأة هي المظلومة، فقد تمت المتاجرة ببعضهن، وتعرضت لمختلف أنواع الاستغلال الجنسي، وتعرضت البعض منهن للتعذيب والإعدام وللبيع والشراء والسبي، وعاشت هذه الويلات طيلة سنوات سيطرة التنظيم”.

تقرير/سهيلة صوفي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى