أخبارتقارير

ارتفاع نبرة “العنصرية” ضدَّ السوريين في لبنان.. وحنان عثمان لـ آدار برس: إذا استمر هذا الأمر فالعواقب ستكون وخيمة جداً

آدار برس- خاص

تتكّرر بين كل فترة وأخرى دعواتٌ وتصريحات لبنانية يصفها البعض بـ «العنصرية» حيال اللاجئين السوريين الذين اضطروا مكرهين للفرار من الحرب الدائرة في البلاد منذ العام 2011.

ولا يكاد يمرّ يوم في لبنان إلا ويحتل فيه موضوع النازحين السوريين الصدارة إنّ من خلال المواقف السياسية لبعض الأحزاب، أو من خلال تعليقات بعض اللبنانيين على مواقع التواصل الاجتماعي.

ولعلَّ نبرة العنصرية والكراهية والدعوات الإقصائية ضدَّ السوريين ارتفعت في الفترة الأخيرة بشكل كبير، وهو ما تجلّى واضحاً في مقطع الفيديو الذي نُشر مؤخراً والذي ظهر فيه لبنانيون في وقفة احتجاجية أمام محل للمأكولات السورية، مرددين شعارات تطالب بخروج السوريين من لبنان.

وكان وزير الخارجية اللبناني، جبران باسيل، قد صعّدَ خطابه ضد اللاجئين السوريين ودعواته المتكررة إلى عودتهم إلى سوريا، واعتبر خلال مؤتمر البلديات الثالث، أمس السبت، أن موضوع اللاجئين السوريين يُشكل تحدياً كبيراً لا يستطيع لبنان تحمله، مؤكداً أن عودتهم مصلحة للبنانيين وللسوريين.

واعتبر الوزير اللبناني أن هناك مخططًا لتوطين اللاجئين السوريين في لبنان، مشددًا على أن «تجربة اللاجئ الفلسطيني لن تتكرر مع النازح السوري الممنوع من العودة حتى الآن من عدة أطراف بسبب عدة عوامل».

وقال باسيل: «كل من يتحدث عن عودة النازحين ليس عنصريّاً ولا فاشيّاً، ومن يتهمنا بالعنصرية إما أنه مستفيد أو متآمر، ولا يمكن أن نقبل أن يُحرم اللبناني من عمله وأن يعمل السوري خلافاً للقانون».

وفي تصريحاتٍ خاصة لـ «آدار برس» حول الموضوع، قالت رئيسة رابطة نوروز الثقافية والاجتماعية في لبنان، حنان عثمان: «يعيش السوريون الذين لجئوا إلى لبنان هرباً من الحرب المستمرة في بلادهم منذ 2011 حياة مأساوية جداً».

وأضافت: «يخشى بعض السياسيين اللبنانيين من أن المجتمع الدولي يضمر للبنان توطين اللاجئين السوريين ويضمر لسوريا التفتيت والتقسيم، ولهذا رددوا شعاراً لطالما ردده سياسيون بشأن اللاجئين الفلسطينيين “لا للتوطين” الذي كان دوماً الشماعة التي استخدمت في لبنان لتبرير حرمان الفلسطينيين من أبسط حقوقهم المدنية من حق العمل والتملك، وها هو اليوم يتحول إلى سلاح جديد للحشد والتجييش ضد السوريين».

وتابعت حنان عثمان: «الخطاب العنصري الذي استمر طيلة السنوات الماضية ضد السوريين من أعلى قمة انعكس في الشارع عنفاً مارسه حاقدون ضد أطفال ونساء وشبان سوريين في مئات الحالات، وقد أثار ذلك موجات من الغضب الشعبي».

وقالت إن الأعمال العنصرية ضدَّ اللاجئين السوريين في لبنان تجلّت بعدة صور، منها حرق خيمهم، ومنعهم من التجوّل في ساعات المساء، ومداهمة أماكن سكنهم، بل وصل الأمر إلى حدِّ التعرض لهم بالضرب الوحشي، وقد تم توثيق ذلك بفيديوهات نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرةً إلى أن «العديد من البلديات ساعدت في هذه الأعمال المنافية للمعايير والمواثيق الدولية».

ولفتت حنان عثمان إلى أن «أكثر من 3664 لاجئاً سورياً تم اجلائهم قسراً من منازلهم على يد بعض البلديات»، متساءلةً: «لماذا كل هذه الاعمال المناهضة لأبسط الحقوق الإنسانية، رغم أننا نعلم جيداً بوجود الملايين من اللبنانيين في دول الاغتراب، دون أن تُمارس ضدَّهم أي عنصرية أو فاشية بهذا الشكل؟».

وتابعت بالتساؤل: «لماذا كل هذا العداء تجاه السوريين؟ هل يعود هذا الكره أو العداء إلى دخول قوات النظام إلى لبنان مع الحرب الأهلية عام 1975، وما قامت به هذه القوات من ممارسات فاشية تجاه اللبنانيين، حيث كان أصغر جندي سوري في لبنان يتحكم بمصاير اللبنانيين؟ أم أن لهذا السلوك تاريخ أبعد، وهو عدم اعتراف الدولة السورية بدولة لبنان إثر إعلان الاستقلال لكلا الدولتين عام 1946 عن الانتداب الفرنسي، استنادًا إلى أن لبنان جزء من سورية؟».

وقالت رئيسة رابطة نوروز الثقافية والاجتماعية في لبنان: «العنصرية ظاهرة تزدهر مع الأزمات الاقتصادية على وجه الخصوص، ولبنان يعاني من أزمات سياسية واجتماعية واقتصادية كبيرة»، داعيةً الساسة اللبنانيين إلى «حل هذه المشاكل التي يعاني منها المجتمع اللبناني منذ عقود بسبب الفساد وسياسة الخصخصة المميتة».

واختتمت بالقول: «إذا استمرت الدولة اللبنانية بشد عصب العنصرية تجاه السوريين، فستكون العواقب وخيمة جداً، وستؤدي إلى صراعات وحروب أهلية دموية».

يذكر أنه يعيش في لبنان ما لا يقل عن مليون لاجئ سوري، بحسب أرقام مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

آدار برس/ سهيلة صوفي

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. صحيح هڤال حنان بس بنسبة الشعب الكردي مقيم في لبنان شوخاص بل هل أمور نحنو كرد صحيح انا سوريين بس أحنا ألاكراد مفروض جالية الكردية يوقف عله ها شي

زر الذهاب إلى الأعلى