أخبارحوارات

ماهر التمران لـ آدار برس: قانون العاملين الموحد في الإدارة الذاتية يناسب الوضع الراهن

آدار برس

بدأت اللجنة القانونية في المجلس العام للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بمناقشة قانون العاملين في الإدارة الذاتية. وأوضحت الإدارة الذاتية عبر الفيسبوك أن ذلك جرى بحضور أعضاء ديوان المجلس العام والرئاسات المشتركة للمجالس التشريعية في الإدارات الذاتية والمدنية، لافتةً إلى أن “قانون العاملين ينظم أمور كافة العاملين في المؤسسات التابعة للإدارة الذاتية من ناحية الحقوق والواجبات والأجور، بعد أن بلغ عدد الموظفين والعاملين فيها أكثر من 200 ألف موظف من مدنيين وعسكريين”. وكان المجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية، قد أحال قانون العاملين للمجلس العام من أجل مناقشته بعد أن أنهت اللجنة المختصة بإعداد القانون أعمالها بعد أكثر من شهرين ونصف على تشكيلها.

حول هذا الموضوع، أجرى «آدار برس» حواراً مع عضو لجنة إعداد قانون العاملين في المجلس التنفيذي، ماهر التمران.. هذا نصه:

هل لكم التحدث عن تفاصيل قانون العاملين الذي يتم النقاش عليه من قبل المجلس التنفيذي للإدارة الذاتي في شمال وشرق سوريا؟

القانون صورة عن الموقف العام للمجتمع من ذاته، فهو يحدد الانحياز القيمي والإداري والتنظيمي لنمط ما من محددات العلاقة مع الاجتماع السياسي، فالقانون، نوعه وشكله وحدوده، معين لروح المجتمع وخصائص شخصيته، والإدارة الذاتية وهيئتها القانونية واعية لهذه الخلاصة، وقد كانت حريصة في رسمها للقانون على رسم صورة حية تقدمية حداثية لمجتمعها، تعكس طموحه وتكرس إرادته وتحقق مصالحه.

لذلك وفي إطار تجسيد الحداثة الديمقراطية في بنية القانون، تثابر مؤسسات الإدارة وهيئتها القانونية في رسم القانون وإقراره نهوضاً على قيم الحداثة الديمقراطية وتحديداتها، الإدارية والتنظيمية النوعية والشكلية، والقانون الأخير يأتي انسجاماً مع الصورة أعلاه، وقد تم الاعتماد على مفاهيم وقيم الأمة الديمقراطية والعدلة الاجتماعية كمرجعية فكرية وأيديولوجية، ومن الناحية التقنية تم الاعتماد على جملة من القوانين كالقانون السوري رقم ٥٠ لعام ٢٠٠٤ والقانون المصري واللبناني والإماراتي، والتقاطع بين هذه القوانين لصالح العامل كونهم يشكلون الأكثرية الساحقة من المجتمع.

هل يتم الأخذ بالحسبان في قانون العاملين، الشهادات الجامعية والمعاهد والخبرة والقدم، في تحديد سقف الرواتب؟

تم تقسيم العاملين حسب الفئات، وكل فئه تعتمد على المؤهل العلمي أو العملي، فلدينا خمس فئات، الفئه الأولى تضم الشهادات العليا الدكتوراه والماجستير والدبلوم الإجازات الجامعية، أما الفئه الثانية تضم حاملي شهادة المعاهد وحاملي الشهادات الثانوية بمختلف أنواعها العامة التجارية والصناعية والفنية والشرعية، وكذلك تم اعتماد القدم الوظيفي السنوي وليس على سنتين من خلال العلاوة الممنوحة للعامل بنسبه 5 %  لمن كان تقييمه جيداً وثلاثة بالمئة لمن كانت تقيمه وسطاً، كذلك اعتماد مبدأ الفائدة المركبة لحساب سقف الراتب.

ماذا عن الفئة التي تم تعيينها بالعقود، وكيف يتم التعامل مع الفئة التي لم تحصل على شهادات وتحصيل تعليمي، لتحدد لهم آلية العمل ضمن مؤسسات الادارة؟

العاملون الذين تم تعيينهم بالعقود قبل نفاذ هذا القانون يبقون خاضعين للعقود التي ابرموها بناءً على القاعدة القانونية لعقد شريعة المتعاقدين، أما الذين لا يحملون شهادات وتحصيل تعليمي وكانت لديهم خبرات فنيه وتقنيه يكونون في الفئات الرابعة والخامسة اعتماداً على خبراتهم وربما يكون اجورهم في بعض الحالات أعلى من الفئات الأولى والثانية، وتم اعتماد المسابقة للتعيين في الفئات الأولى والثانية والاختبار للفئات الثالثة والرابعة والخامسة.

هل يتناسب قانون العاملين مع الحياة المعاصرة، مع الأخذ بالحسبان، ارتفاع الدولار وانخفاض الليرة السورية والغلاء المعيشي و الحصار؟

نعم إن قانون العاملين الموحد في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا يناسب الوضع الراهن والتضخم الذي نعانيه ومتطلبات الحياه المعاصرة وانخفاض سعر الليرة السورية، وتم ذلك بالتنسيق مع الرفاق في هيئة المالية لزيادة الأجور حسب امكانيات الإدارة الذاتية، وسيتم الاعلان عن جداول الأجور بشكل مفصل على أن لا يقل عن ١١٠ ليرة سورية لموظفي الفئة الخامسة وصولاً إلى أجور تزيد عن ١٧٠ ألف ليرة سورية.

نظراً لأن قانون العاملين يتضمن بنوداً تخص الاجازات السنوية والعطل، فهل يتم تحديد يومي السبت والجمعة عطلة رسمية؟

القانون تضمن بشكل مفصل الإجازات الإدارية والصحية والإجازات السنوية والاستثنائية، والاجازات الخاصة وإجازة الأمومة، وتم اعتماد جازة 90 يوماً عن كل ولادة بدون تحديد عدد الولادات، ويحق للأم أخذ إجازة عن شهر رابع بأجر ٧٥ % من أجرها المعتاد، وتم تناول السن التقاعدي، وحالات النقل واذون السفر الاعارة والندب والفصل والطرد والتسريح وكافة الامور التي ممكن أن تحدث مع العاملين في مؤسسات الادارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، كذلك ورد بند اعتماد الراحة الأسبوعية لا تقل عن يوم ولا تزيد عن يومين في الأسبوع وسيتم تحديدها وتفصيلها بقرار إداري من الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي، علماً إننا اليوم في حالة حرب وفي طور البناء ويتطلب منا المزيد من الجهد والتعب للسعي لبناء مجتمع متطور ورفع مستوى المعيشة للمواطنين. .

حوار/ سهيلة صوفي

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

زر الذهاب إلى الأعلى