أخبار

سياسي كردي لـ آدار برس: تركيا رضخت للمطالب الروسية بغض النظر عن التسميات

آدار برس

أشار الكاتب والسياسي عبد الرحمن كلو، إلى إن ظاهر العلاقات الروسية-التركية متداخلة جداً وعابرة للحدود السورية وهي علاقة مصالح دولية، غير إن نفور الأوروبيين والأمريكان من نظام أردوغان الذي طلي بصبغة الإخوان المسلمين، افسح المجال لروسيا لاستغلال ضعف تركيا بهذه الهيئة.

حول توتر العلاقات التركية الروسية مؤخراً، وطلب الأخيرة من أنقرة تخفيض عدد قواتها ونقاط المراقبة في منطقة خفض التصعيد المشمولة باتفاق السادس من آذار الماضي بين الطرفين، صرح الكاتب والسياسي عبد الرحمن كلو لـ “آدار برس” موضحاً إن “الحديث عن الدور التركي في الشمال السوري شرقاً أو غرباً يتطلب نتناول كل الملفات  مع روسيا في غرب الفرات ومع الولايات المتحدة الأمريكية في شرقي الفرات”.

وأشار كلو إلى أنه بالدرجة الأولى هناك مصالح مضيفاً: “علينا تناول المقايضات والمساومات الدولية مع تركيا من خارج الساحة السورية في شرقي المتوسط مع أوروبا ومع روسيا في ليبيا، لأن كل هذه الأحداث باتت متداخلة ومترابطة، فما يجري في ليبيا من اتفاق مع روسيا له علاقة مباشرة بالوضع في الشمال السوري، بتعبير آخر هذه مقابل تلك، هي لعبة المصالح الدولية، وعليه لا توجد حلول أو اتفاقات نهائية بقدر ما هي تكتيك لصالح استراتيجيات مستقبلية لهذه الدولة أو تلك”.

ولفت كلو إلى إن طموحات أردوغان أوقع تركيا في خلافات مع الغرب والأوروبيين الأمر الذي فتح المجال لروسيا للاستفادة من انكسارات تركيا وتابع: “القراءة تقول أن الإسلام السياسي في تركيا يحتضر إذ يعيش حالة الموت السريري وسينتهي مع الانتخابات البرلمانية والرئاسية التركية عام ٢٠٢٣ والبعض من المراقبين يتكهن بسقوط العدالة والتنمية قبل موعد تلك الانتخابات، لأن السياسات الرعناء لأردوغان أدخلت تركيا في أكثر من مستنقع؛ مما أدى إلى تفتت التنظيم الحاكم إلى أكثر من حزب موزعة بين قيادات سابقة منشقة مثل أحمد داوود أغلو وباباجان وبدري يالچين، مما اضطر أردوغان للتعاون مع دولت بخچلي زعيم حزب الحركة القومية فقط ليبقى في السلطة لكن فاتورة هذا التعاون كانت مكلفة جداً على السياسة الخارجية لتركيا، فالطموح الإمبراطوري للعثمانية الجديدة بالتحالف مع الفاشية الأتاتوركية غيرت من شكل العلاقة بين أوروبا والغرب عموماً وبين تركيا، إذ بدأ الأوربيون والأمريكان يعدون العد العكسي لسقوط هذا النظام الآيديولوجي الحامل لعقيدة الإخوان المسلمين، ومن خلال مساحة الخلاف هذه تتحرك روسيا وتتعامل مع تركيا وفق حسابات التكتيك الآني لاستثمار ما يمكن استثماره من حالة الضعف التركية”.

ويرى كلو إن تركيا أذعنت ورضخت للشروط الروسية في ليبيا وأيضاً في إدلب لكن ربما تحت عناوين مختلفة، وأردف: “إذا كانت تركيا قد رفضت تخفيض عدد نقاط المراقبة الحالية في إدلب، فهي بالمقابل قبلت بتخفيض عدد قواتها وسحب كافة الأسلحة الثقيلة من إدلب أي أن النتيجة هي ذاتها”.

وبيّن الكاتب والسياسي عبد الرحمن كلو إن “العلاقات الروسية التركية مرهونة وذات علاقة بشكل وطبيعة العلاقة الروسية الأمريكية” موضحاً “لأن التنسيق والتفاهمات ببن هذين الطرفين هي في أعلى المستويات على الصعيد الاستراتيجي رغم كل حالات الخلاف التكتيكية”.

ونوه كلو في ختام حديثة إلى إن القول الفصل في الأزمة السورية يكون لواشنطن وموسكو بالقول: ” روسيا وأمريكا يتحكمان في إدارة وتوجيه مفاصل الأزمة السورية، وفيما عدا ذلك من مشاريع إيرانية أو تركية فهي وقتية وهي بمثابة أدوات عمل للمشروعين الرئيسيين”.

آدار برس/سلام أحمد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى