أخبارحوارات

ديبو لـ آدار برس: زيارة الحريري تأتي استكمالاً لأجندة تبغي شرعنة الاحتلال التركي وهذه المرة من منبر كردي، أما توصيف قواتنا بالإرهاب فيعني توجيه التهمة لهذا المنبر أيضاً

آدار برس

  • نصر الحريري حالة طارئة أنتجتها الأزمة السورية لا مستقبل لها، وينتظره مصير محاكمة كمجرم حرب.
  • زيارة الحريري تأتي ضمن استكمال أجندة شرعنة الاحتلال التركي وهذه المرة من منبر كردي.
  • الحرير يتحرك بتعليمات من تركيا لتقويض مساعي استكمال الحوار الكردي-الكردي.
  • بقاء المجلس الوطني الكردي في صف المجرمين والقتلة، تعني المشاركة في الجرم.
  • العرب هم أقدم شريك للكرد، وابتعاد الجامعة العربية وبلدانها عن الشأن السوري سيكون بتأُثيرات سلبية على جميع الأطراف.
  • موقف الإدارة الأمريكية الجديدة من الملف السوري ككل وشمال وشرق سوريا بشكل خاص ليس سيئاً.
  • لا حل للازمة السورية دون مشاركة مجلس سوريا الديمقراطية في العملية السياسية.
  • الإدارة الذاتية تمثل الجانب التنفيذي للقرار الأممي 2254 الصادر عام 2015، وتشكل مستقبل كل سوريا الجديدة العصرية.

جاء هذا في حوار مطول لـ “آدار برس” مع عضو رئاسة مجلس سوريا الديمقراطية، سيهانوك ديبو، حول لقائه بأمين عام الجامعة العربية  الأسبق “عمرو موسى”، وزيارة رئيس الائتلاف السوري نصر الحريري إلى إقليم كردستان الأسبوع الماضي، وموقف الإدارة الأمريكية الجديدة من الملف السوري وشمال شرق سوريا، والى نص الحوار:

  • هناك من يقول أن زيارة نصر الحريري لإقليم كردستان بمثابة طعنة في خاصرة الحوار الكردي-الكردي.. كيف تقرؤون ذلك، وما تحليلكم لهذه الزيارة؟

الحوار الكردي الكردي ضرورة موضوعية يتمتع بالصفة السيادية السورية رغم ما يتحلى به من خصوصية. أما نصر الحريري فحالة طارئة أنتجتها الأزمة السورية لا مستقبل لها إنْ لم نقل بأن ما ينتظره محاكمة كمجرم حرب، وطوفانه على بعض الأسطح دليل انعدام وزنه رغم الدعم الذي يبقيه واقفاً من قبل جهة وحيدة هي تركيا الأردوغانية المحتلة لعفرين ورأس العين وتل أبيض وجرابلس وإدلب. وكي لا يفهم الموضوع من باب الشخصنة فإن زيارة الحريري تأتي ضمن استكمال أجندة شرعنة الاحتلال التركي وهذه المرة من منبر كردي، أما توصيف قواتنا بالإرهاب من هذا المنبر يعني توجيه التهمة للمنبر أيضاً، إضافة إلى إن هذه الزيارة تعد إهانة قبل كل شيء للفعل المشترك بين قوات سوريا الديمقراطية ومشاركة البيشمركه في تحرير كوباني بدعم من التحالف الدولي العربي بقيادة أمريكا ضد الإرهاب. هي محاولة ممنهجة بإيعاز من أنقرة لتقويض أو إفشال الجهود المشتركة التي بذلت من قبل الأطراف الكردية منذ العام 2011 وصولاً إلى مرحلتين ناجحتين من الحوار الكردي الكردي حصلت مؤخراً وتُنتظَر الثالثة والأخيرة. هي محاولات فاشلة أو يكتب لها الفشل؛ فلا أرضية لها ولن يسعفه وجود (بعض) شخصيات المجلس الوطني الكردي معه التي ترتعب كلما حدث تقارب بين أحزاب الوحدة الوطنية الكردية والمجلس الوطني الكردي. علماً بأن الجميع يعلم بأن الأغلبية الساحقة من القوى الوطنية الديمقراطية السورية والكرد في سوريا غير راضين عن هذه الزيارة التي تزامنت وصدور تقرير أممي يوثق جرائم مرتزقة تركيا بإشراف وحضور المسؤولين الأتراك.

  • صرّح الحريري أن الائتلاف سيسمح بفتح مكاتب للمجلس الوطني الكردي في المناطق المحتلة من قبل تركيا، والسؤال لماذا الآن، أليس كان يجب أن تفتح تلك المكاتب قبل سنوات كما يقول البعض.. كيف ترون ذلك؟

النظر بأن الائتلاف يملك زمام الأمور في مناطق الاحتلال التركي مجرد تضليل. وهذا الزعم وإن تحقق فلن يتم عبره تشريع الاحتلال التركي ومرتزقته في المناطق المحتلة؛ إنما سيكون بمثابة أداة جريمة إضافية وتثبيت شراكة متلبسة مع المجرمين والاحتلال في الوقت نفسه. حين يستطيع المجلس الوطني الكردي البقاء في المكان نفسه مع القتلة والمجرمين والإرهابيين سيفهم شيء واحد: شركاء الجريمة وهذا ما لا نرضيه للمجلس الوطني ولا يرضي شرفائه أيضاً، سيكون محط إعجاب فقط لبضع أشخاص منه المعروفين بغير الوطنية لدى عموم شعب سوريا وليس عند المعارضة فقط.

  • ضمن نشاطكم في مجلس سوريا الديمقراطي في مصر، التقيتم مؤخراً الآمين العام الأسبق للجامعة العربية عمرو موسى، برأيكم ما مدى تأثير هكذا لقاءات على الدعم السياسي لمجلس سوريا الديمقراطية في سوريا، وهل يمكن أن تأتي بنتيجة إيجابية؟

العرب هم أقدم شريك للكرد، والكرد هم أقدم من تحالف والعرب في قضاياه مع اللحظة. هذه العلاقة تعرضت لمحاولات جمّة بغية تشويهها والنيل منها وإفشال المعوَّل على أن هذه الشراكة التاريخية. بخاصة إذا ما أدركنا بأن القضية الكردية قضية عادلة يساء فهمها. وهنا نعتقد في مجلس سوريا الديمقراطية بأن ابتعاد الجامعة العربية وبلدانها عن الشأن السوري سيكون بتأُثيرات سلبية على جميع الأطراف. هذا جزء مهم من رسالتنا في مـسـد، وإعادة العلاقة إلى وضعها الطبيعي إحدى أهم أهدافنا. وجود ممثلية لمسد في جمهورية مصر العربية يعد عامل أمان يستفيد منه الجميع وليس فقط مـسـد الذي يسعى طامحاً بتمثيل رسمي له في أغلب الدول العربية.

  • تتداول على وسائل التواصل الاجتماعي سبب صمت الرئيس الأمريكي الجديد تجاه شمال وشرق سوريا، رغم صداقته المعروفة للكرد، برأيكم ما سبب هذا الصمت؟

إذا قبلنا بهذا الاستنتاج فإنه من المؤكد تفسيره وجوابه لدى واشنطن وحدها، لكن الكثير يرى بأن الأمر ليس بهذا السوء. بكل الأحوال نعتقد بأن المرحلة الحالية أفضل من الماضية؛ دون أن يعني بأن جميع الأمور باتت كما ترغبها الرؤية الوطنية الديمقراطية السورية.

  • هل تتوقعون دعماً سياسياً لمجلس سوريا الديمقراطية من قبل الإدارة الأمريكية الجديدة مستقبلاً، خاصة أن القيادة الأمريكية لازالت تركز على الدعم العسكري فقط لقوات سوريا الديمقراطية؟

نتوقع بالدعم السياسي لمجلس سوريا الديمقراطية من قبل الإدارة الأمريكية الجديدة وغالبية الدول المنخرطة في الملف السوري. لا يمكن توقع الحل دون مشاركة مجلس سوريا الديمقراطية في العملية السياسية السورية. كلما تأخرت هذه المشاركة كلما ضَأُلت فرصة الحل وضلّ طريقه.

  • ختاماً، كيف تقرؤون مستقبل الإدارة الذاتية الديمقراطية في ظل الظروف الحالية، وهل يمكن أن يُقدم النظام التركي على أي عملية عسكرية أخرى في مناطق شمال وشرق سوريا؟

يرى الكثير بأن الإدارة الذاتية –بمزيد من التطوير- تشكل في مقاصدها وأهدافها واستراتيجيتها وعموم هيكلتيها الإدارية  بمثابة الجانب التنفيذي للقرار الأممي 2254 الصادر عام 2015 علماً بأن تأسيس الإدارة الذاتية سبقته بإثني وعشرين شهراً تقريباً. من المؤكد بأن هذا التوصيف لن يرضي البعض  بخاصة من يهمه إعادة إنتاج النظام شديد المركزية أو الذين يفكرون بالسطو على السلطة وبأن الثورية هي مجرد الانقلاب على السلطة الحالية. في الحقيقة هؤلاء هم من يتحمل مسؤولية كل ما آلت إليه سوريا من أوضاع إنسانية ودمار في البنيان السوري بمختلف جوانبه المجتمعية. وتعد تركيا الأردوغانية أكبر جهة تغذي هذا الدمار، وهي في موقع التعامل مع الجهتين المدمرتين ومستعدة في أي لحظة التضحية بطرف ضد طرف آخر؛ هذا ليس بالاستنتاج إنما خلاصة وقائع. أما عن هجومات تركيا على مناطق الإدارة الذاتية فإنها لم تتوقف؛ مثال ذلك ما يحدث في عين عيسى، والخروقات المتكررة من قبلها على كامل الحدود السورية الشمالية.

أما الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا فإنها تشكل مستقبل كل سوريا الجديدة العصرية. عكس ذلك يعني أنه من الصعب انتشال سوريا من واقعها الحالي المشتت ومن مستقبل واقعها كدولة فاشلة تعتمد المحاصصة. إذْ لا يمكن أن تكون الخيارات محصورة بين أن تكون سوريا دولة شديدة المركزية ودولة فاشلة؛ الخيار الأنسب للجميع دولة مواطنة لا مركزية؛ إحدى أهم خيارات هذه اللامركزية هي الإدارة الذاتية القائمة في شمال وشرق سوريا؛ التي تحتمل فيها التحديث والإصلاح والتطوير.

آدار برس/سلام أحمد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى