أخبارتقارير

الإدارة العامة للسدود: صمت المجتمع الدولي حيال قطع تركيا لمياه الفرات عن سوريا مخزي

آدار برس

اتهم عضو الإدارة العامة لسدود شمال وشرق سوريا، محمد طربوش، مؤسسات المجتمع الدولي ومنظماته بالتهاون حيال قضايا تمس الشعب السوري الذي يعاني منذ بداية الأزمة السورية قبل عشرة سنوات.

وفي تصريح لـ “آدار برس” حول صمت المجتمع الدولي والمنظام الدولية حيال قطع تركيا مياه نهر الفرات عن سوريا والتلاعب بحصص سوريا من نهر الفرات، رغم المناشدات قال الإداري في الإدارة العامة لسدود شمال وشرق سوريا، محمد طربوش: “إن مواصلة تركيا لحجز المياه سوف يتسبب بأزمات اقتصادية عديدة”.

وتابع طربوش: “غالبية سكان شمال شرقي سوريا يعتمدون بالدرجة الأولى على الزراعة مستفيدين من مياه نهر الفرات التي تحتجزها تركيا لغايات سياسية، ويؤثر انخفاض منسوب مياه نهر الفرات سلباً على قطاعي الزراعة والكهرباء ويؤدي إلى ارتفاع الأسعار في الأسواق العامة لازدياد الطلب على الطاقة البديلة للتيار الكهربائي”.

طربوش أكد أنهم كمؤسسة ناشدوا منذ أكثر من شهرين، الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية والمفوضية السامية لحقوق الإنسان وحكومة الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مطالبين بالتدخل والضغط على تركيا للالتزام بالقانون الدولي والتوقف عن سرقة المياه والتلاعب بمنسوبها، ولكن للأسف وحتى اليوم لم نجد أي استجابة.

طربوش حذر من تبعات مواصلة تركيا لقطع مياه نهر الفرات عن سوريا متمنياً أن تكون هناك استجابة دولية إنسانية حقيقية جادة، وأضاف: “قطع مياه الفرات سوف يتسبب بكوارث عدة، وآثار سلبية خطيرة  تهدد عدة قطاعات، فسوف يتسبب في نقص المخزون المائي وزيادة نسبة التلوث، وازدياد تركيز النفايات الصناعية والصرف الصحي للمدن الواقعة على سرير النهر في بحيرات الفرات، وبالتالي انعكاسها بشكل مباشر على السكان وتزايد انتشار الأمراض، حيث يوجد حوالي تسعة ملايين شخص يقطنون على ضفتي الفرات ويعتمدون عليها لتأمين مياه الشرب بشكل اساسي”.

وأشار طربوش إلى انعكاسات ندره المياه في سوريا على الوضع الاقتصادي والمعيشي وأردف: “علينا أن لا ننسى تبعات ذلك على الثروة البيئية والفعاليات الزراعية وملحقاتها وما يجره من تأثيرات كارثية مباشرة على الاقتصاد المجتمعي والأمن الغذائي العام للمواطنين وعلى جهود مكافحة جائحة كوفيد19”.

الإداري في الإدارة العامة لسدود شمال وشرق سوريا، محمد طربوش اتهم المجتمع الدولي بالتخاذل حياة قضايا الشعب السوري مؤكداً أن قطع المياه يعتبر جريمة حرب وانتهاك للقانون الدولي والإنساني، وختم بالقول: “صمت المجتمع الدولي حيال انتهاكات تركيا، مخذل جداً، هم متهاونون في التعامل مع قضايانا كشعب سوري، يمارس بحقهم شتى أنواع الجرائم والانتهاكات، وخاصة موقفهم الأخير هذا حيال الحرمان المتعمد من المياه للسكان، والذي يشكل انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي ويشكل جريمة حرب، وانتهاكاً لحقوق جميع سكان شمالي شرق سوريا الأساسية بالحصول على مياه صالحة للشرب والاستعمال”.

آداربرس/سهيلة صوفي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى