أخبارتصريحات

حقوقي لـ”آدار برس”: المناخ الدولي غير مهيأ لمعاقبة الأسد

آدار برس

أكد السياسي والحقوقي الكردي، مصطفى أوسو، أهمية تقارير منظمة الأسلحة الكيميائية والتي اتهمت النظام السوري باستخدام أسلحة محرمة دولياً ضد المدنيين في سوريا، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الظروف والمناخات الدولية السائدة حالياً ليست مهيأة تماماً للوصول إلى العدالة المرجوة، مستبعداً تكرار سيناريوا العراق في سوريا.

المحامي مصطفى أوسو

وفي تصريح لـ”آدار برس” بصدد تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الأخير، والتي اتهمت فيه قوات النظام السوري باستخدام غاز الكلور ضد مدنيين في سراقب عام 2018 ومدى أهمية هذه التقارير لمعاقبة المجرمين قال السياسي والحقوقي الكردي، مصطفى أوسو: “رغم أن  هذا التقرير وهو ليس الأول من نوعه الصادر عن هذه المنظمة والتي تتهم فيه النظام السوري باستخدام الأسلحة المحرمة دولياً منذ بداية الأزمة السورية وحتى الآن، خاصة بعد ادعاءه أنه سلم كل ترسانته من هذه الأسلحة بعد قصف غوطة دمشق الشرقية منتصف عام ٢٠١٣ بالغازات السامة، وانضمامه إلى معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية في أعقاب إصدار مجلس الأمن الدولي القرار رقم ٢١١٨ الذي يدين استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا في أيلول/سبتمبر ٢٠١٣، إلا إن هذا التقرير، إضافة للتقرير الذي أصدره هذه المنظمة في نيسان/أبريل العام الماضي، وحمّلت فيه أيضاً النظام السوري مسؤولية الهجوم بالأسلحة الكيماوية على مدينة اللطامنة في ريف حماة، لا أعتقد أنه من الممكن إعادة سيناريو العراق عام ٢٠٠٣ في سوريا”.

وحول أهمية هذه التقارير أضاف أوسو: “أهمية هذه التقارير تكمن كونها صادرة من جهة مختصة ومخولة بمراقبة استخدام الأسلحة الكيماوية في العالم، وأيضا لكون المنهجية التي تتبعها هذه المنظمة في التحقيقات وبناء التقارير دقيقة وصارمة وملبية لأعلى المعايير التي يمكن لأي آلية محاسبة دولية أو وطنية الاستناد عليها، وهي تقربنا خطوة نحو العدالة وتعزيز فرص محاسبة النظام السوري، سواءً لجهة إمكانية إنشاء آلية قضائية خاصة بالدول الأطراف في اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية تضمن حق محاكمة المسؤولين المتورطين عن هذه الهجمات وعدم الإفلات من العقاب، أو لجهة ملاحقة هؤلاء المجرمين في محاكم الدول الأوربية التي تطبيقاً لمبدأ “الولاية القضائية العالمية”، أو حتى تحريك هذه القضية في الجمعية العامة للأمم المتحدة، إضافة إلى ترجيح تعليق حقوق النظام السوري وامتيازاته في منظمة حظر الأسلحة الكيماوية”.

وتابع الحقوقي مصطفى أوسو: “رغم كل ذلك، لا أعتقد أنه من الممكن إعادة سيناريو العراق عام ٢٠٠٣ في سوريا، كما حذر منه مندوب روسيا الدائم في الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، فالظروف والمناخات الدولية السائدة حالياً ليست مهيأة تماماً للوصول إلى العدالة المرجوة وتكرار نفس السيناريو المذكور، خاصة وأن اتهام التقرير لقوات العميد سهيل الحسن، المعروفة بقوات “النمر”، الذي ينظر إليه على أنه رجل روسيا في سوريا بالوقوف وراء عملية القصف الكيماوي في مدينة سراقب”.

ولفت أوسو إلى الدور الروسي الممكن في عرقلة جهود محاسبة المتهمين في جرائم الأسلحة المحرمة دولياً في سوريا وختم بالقول: ” كما اسلفنا قائد قوات “النمر” يعد رجل روسيا في سوريا، وهذا يشير إلى دور روسي محتمل، وعليه ستعمل روسيا كل ما في وسعها لعرقلة أي خطوة أو مسعى بالاتجاه المذكور، ما قد يدفع بها وبالدول الأخرى الداعمة للنظام السوري الدخول في مساومات ومقايضات مع الدول التي تدعم التقرير وتسعى لمحاسبة النظام السوري، من أجل الضغط على النظام السوري ومنع تعويمه وإجباره على تطبيق القرار الدولي ٢٢٥٤ بعد تعثر أي تقدم فيه منذ صدوره وحتى الآن، وتحميل مسؤولية ذلك للنظام من جهات عدة، خاصة بعد الجولات الخمس الماضية لاجتماعات اللجنة الدستورية السورية، إضافة إلى كف روسيا والدول الأخرى الداعمة للنظام السوري عن المطالبة برفع العقوبات عنه والتطبيع معه وعودته إلى مقعده في الجامعة العربية وتعزيز صورته كمجرم حرب لا يمكن أن يكون مقبولاً في المنظومة الدولية، خاصة في وقت اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية السورية”.

آدار برس/سلام احمد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى