أخبار

124 منظمة تدين عدم التزام تركيا بمعاهدات تقاسم المياه

آدار برس

أدانت 124 منظمة مدنية انتهاكات تركيا وعدم التزامها باتفاقيات ومعاهدات تقاسم المياه، مطالبة المجتمع الدولي بالضغط الفعال على النظام التركي وإلزامه بمعاهدات التوزيع العادل للثروة المائية.

وأصدرت المنظمات بياناً الاثنين، بصدد إقدام النظام التركي على خفض حصص سوريا والعراق من نهر الفرات، بعد تراجع مستوى منسوب النهر مخراً لمعدلات غير مسبوقة.

وذكر البيان أن “معاهدات تقاسم مياه الأنهار تعتبر مسألة هامة جداً في العلاقات الدولية وحسن الجوار بين الدول التي تتقاسم مياه الأنهار العابرة لأراضيها. وهي أيضاً قضية حقوقية بامتياز لأنها تعبر عن احترام حقوق شعوب هذه البلدان من قبل جميع الدول المعنية، فقضية المياه تعبر بقوة عن حاجات الناس للمياه في اقتصادهم ومأكلهم ومشربهم”.

ولفت إلى أن “تركيا استغلت الأوضاع الكارثية التي تعيشها سوريا وبدأت بتحويل مياه نهر الفرات إلى سدود أقامتها حديثاً داخل حدودها”. وأوضح انه “نتج عن هذه السياسة شح المياه في نهر الفرات التي تصل إلى سوريا والعراق، حيث انخفض منسوب المياه بشكل حادّ من حوالي 600 م3/ ثا إلى ما دون المستوى الكافي للري واستجرار مياه الشرب 200 م3/ ثا وفق آخر اتفاقية سورية- تركية موقعة عام 1987، مما ينعكس على حياة المجتمعات التي تعيش على مياه الفرات في الجزيرة السورية وفي العراق بصورة كارثية، خاصة أن موسم الجفاف قد بدأ في البلدين. كما أكد مختصون مقدار الضرر الذي سيحصل على المضخات والمشاريع المقامة على النهر”.

البيان حذر من كارثة في المنطقة ولفت إلى أن أكثر من أربعة ملايين إنسان يعيش في منطقة الجزيرة السورية يعتمدون بشكل كامل على مياه الفرات في الزراعة والصناعة وتوليد الكهرباء من سدود الفرات وتشرين والبعث وفي الحصول على مياه الشرب. مضيفاً: “بدأ السكان يعانون نقص المياه في مواسم الربيع والصيف والخريف بسبب الاستجرار الجائر لمياه الفرات من قبل السلطات التركية التي ينبع منها نهر الفرات. وفي ظل الجفاف الذي تسببت به نقص معدل الأمطار لهذا العام فإن تجاوز تركيا على مخصصات سوريا والعراق من مياه الفرات سينعكس بشكل كارثي على معيشة سكان هذه المناطق”.

ودعت المنظمات الموقعة على البيان تركيا إلى “النظر في سياساتها تجاه دول الجوار والالتزام بمعاهدات تقاسم المياه مع سوريا والعراق من أجل التوزيع العادل للثروة المائية، خاصة وأن سكان هذه المناطق يعانون أصلاً من كوارث كبيرة بسبب الأوضاع الصعبة وتفشي وباء كورونا وعجز المؤسسات الصحية في مناطقهم، لتزيد مشكلة نقص المياه من معاناتهم المتفاقمة منذ سنوات”.

وادان البيان انتهاكات تركيا للاتفاقيات الدولية والاقليمة الخاصة بالتوزيع العادل للمياه، داعياً المجتمع الدولي إلى التدخل وختم بالقول: “إننا، في منظمات المجتمع المدني ندين و نستنكر التصرفات التي تقوم بها الحكومة التركية، و نطالب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الضغط الفاعل على الحكومة التركية للالتزام بقواعد تقاسم المياه والنظر في حاجة المجتمعات في سوريا والعراق وعدم تهديد حياة سكانها الهشة أصلاً وخاصة أننا مقبلون على موسم طويل من الجفاف”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى